روايه جديده تحفه ج٤

**********************************

لم يستطع “مراد” التركيز على عمله .. كانت هناك أسئلة كثيرة تشغل باله لخصوص “مريم” .. اتصل بـ “طارق” وأخبره بضرورة الحضور الى مكتبه .. بعد عدة ساعات حضر “طارق” الذى بدا عليه الوجوم جلس قباله “مراد” دون أن يوجه له كلمة .. سأله “مراد” :
– ايه الأخبار
– كله تمام الحاجة فى الطريق
أومأ “مريم” برأسه وقام ودار حول المكتب ليجلس فى المقعد المواجه لـ “طارق” .. نظر اليه قائلاً :
– انت اتعاملت مع “مريم” كتير ؟
قال له “طارق” بحده :
– مش فاهم السؤال
قال “مراد”ببرود :
– أقصد كنت بتشوفها كتير لما بتروح الشركة
قال “طارق” بهدوء :
– تعاملى كان معاها هى بس يا “مراد” يعني مكنتش بتعامل فى الشركة مع حد غيرها لانها المسؤلة عن شغلنا
أومأ “مراد” برأسه ثم نظر اليه قائلاً :
– متعرفش عنها حاجه .. يعني أمور شخصية
قال له “طارق” بنفاذ صبر :
– لأ معرفش
ثم نهض قائلاً أنا مضطر أمشى دلوقتى عشان عندى معاد مهم
خرج “طارق” وترك “مراد” غارقاً فى شروده

**********************************

كانت “مريم” تشعر خلال النهار بتعب شديد لكنها كعادتها كانت تتظاهر بالتماسك .. ظنت أنه برد من نومها ليلة أمس فى الحديقة طلبت من دادة “أمينة” دواء للبرد أخذته وأمضت نهارها بصحبة “سارة” و “نرمين” .. أما “ناهد” فقد خرجت فى ذلك اليوم لزيارة أختها .. فى المساء كان التعب قد أخذ منها مبلغه توجهت الى دادة “أمينة” مرة أخرى وأخذت منها دواء للبرد مرة أخرى .. ثم توجهت الى الفتاتان فى غرفة المعيشة قائله :
– أنا هطلع أنام يا بنات .. تصبحوا على خير
هتفت “سارة” :
– هتنامى بدرى كدة
قالت “مريم” بوهن :
– أيوة معلش .. هشوفكوا بكرة ان شاء الله
قالت “سارة” بإهتمام :
– طيب مش هتتعشى ؟ .. لو مش عايزة تستنى “مراد” خلاص نتعشى سوا أنا وانتى و “نرمين”
قالت “مريم” وهى بالكاد تستطيع الوقوف على قدميها :
– لا مليش نفس .. تصبحوا على خير
– وانتى من أهل الخير
توجهت “مريم” الى غرفة “مراد” .. حاولت أن تستبدل ملابسها بملابس أكثر راحة لكن أقل حركة كانت تشعرها بالألم الشديد فنامت كما هى على الأريكة ودثرت نفسها جيداً واستسلمت للنوم العميق

قالت “سارة” ل “نرمين” بعتاب :
– ليه حساكى بارده مع “مريم” ؟
التفتت اليها “نرمين” التى كانت تعبث بهاتفها قائله :
– مش بارده ولا حاجه
أصرت “سارة” :
– لأ بارده
قالت “نرمين” بنفاذ صبر :
– بصراحة حساها خنيقة أوى .. مشفتيش لبسها عامل ازاى .. فى عروسة جديدة تلبس اللى هى لابساه ده
قالت “سارة” بحده :
– وانتى مالك هو انتى جوزها .. هى حرة .. وبعدين يمكن عشان لسه مخدتش علينا وهى أصلاً شكلها بتتكسف
هزت “نرمين” كتفيها بلا مبالاة قائله :
– هى حرة على رأيك أنا مش جوزها
قالت “سارة” :
– ابقى اتعاملى معاها كويس يا “نرمين” .. حرام دى يتيمة وكمان طيبة أوى
قالت “نرمين” :
– طيب مع انى حساها جد أوى وكئيبة أوى زيادة عن اللزوم وأنا بتخنق من كده أوى
قالت “سارة” بعتاب :
– والله حرام عليكي دى عسولة أوى
قالت “نرمين” بتهكم :
– يختى مالك طالعه بيها السما كده .. أنا شايفاها عادية جدا مش عارفه “مراد” أعجب بيها ليه .. ده ان كان أعجب بيها اصلا .. بصراحة هى وأخوكى لايقين على بعض الاتنين عينة واحدة
قالت ذلك ثم نهضت وتوجهت الى غرفتها وأغلقت الباب جيداً وجلست على فراشها وهى تنظر الى صورة “حامد” على هاتفها وتبتسم لها .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *