عاشقة مع وقف التنفيذ بقلم مروة جمال١

وفي اللحظات التي خرجت فيها الفتاتان من المشفى دخل أحمد ………….أحمد كان صديق يوسف المقرب وكان على علم بحبه لسارة ………دخل أحمد لغرفة يوسف مسرعاً بعد أن تلقى إتصال منه ………….
أحمد : إيه يا يوسف اللي بتقوله ده
يوسف : زي ما بقولك بعد اللي حصل ده مليش نفس أقعد في المستشفى دى ولا حتى يوم
أحمد : وهو كان إيه اللي حصل عايزه يقولك إيه خلاص خدها وسافر دي بنته يا يوسف مش لاقيها في الشارع
يوسف : وهو أنا حاخدها أعذبها يا أحمد
أحمد : لأ بس واخدها لتجربة مش سهلة يا يوسف لا عليك ولا عليها
يوسف : إنت حتتكلم زيه
أحمد : يوسف أنا عارف وفاهم إنك حتاخد الموضوع بحساسية بس حاول تفكر بعقلك شوية …………حط نفسك مكانه
يوسف : وليه محدش بيحط نفسه مكاني ……….هو خلاص إيه مش من حقي أحب وأتحب مش من حقي أتجوز ولا خلاص مابقتش أنفع والمفروض أروح أموت
أحمد : يوسف إهدى
يوسف : أنا بعد اللي حصل الدنيا إسودت في وشي حسيت إن حياتي إدمرت وخلاص يوسف الطيار الوسيم اللي كانت كل البنات بتترمي تحت رجليه مش حيلاقي حد يرضى بيه …………مفيش حاجه إدتني أمل غير ضحكة سارة …………حبها ليا ………..بس في الآخر إيه كلام على ورق ………..ساعة الجد مش قادرة حتى تواجه باباها إنت مشفتهاش إتلخمت إزاي لما دخل علينا
أحمد : يوسف ماتظلمهاش ………..البنت معذورة …………….يوسف إنت إتسرعت أنا بشوف إنك تركز في علاجك وسفرك وبعد ما تخف إن شاء الله ترجعلها وتلاقيها مستنياك لو بتحبك بجد حتستناك
يوسف : خلاص يا أحمد نفوق من الحلم بقه ……..أنا حارجع ألاقي في إيدها عيلين …………..ومحدش عارف حارجع ولا لأ وحارجع على رجلي ولا حارجع زي منا كده
أحمد : يوسف ………..
يوسف : خلاص يا أحمد ملوش لازمه الكلام في الموضوع ده بابا بيخلص الحساب تحت أنا ساعة وحاكون بره المستشفى دي ومش عايز أرجعلها تاني ……………..
وهكذا رحل يوسف …………رحل سريعاً بدون وداع رحل غاضباً لا يعلم هل من نفسه أم من سارة أم من الدنيا بأسرها ………..تتذكر غادة ما حدث تتذكر نظرة الحسرة على وجه سارة عندما عادت للمشفى وعلمت برحيله …………يوسف دخل حياتها سريعاً ليقلبها رأساً على عقب وخرج أسرع ليتركها حُطام ………..لم تسامح سارة والدها بعد ما حدث …………..لم تسامح نفسها ……………وظلت حياتها مجرد هامش على ذكرى هذا الحب ……..
نعم كل تلك الأحداث كانت أيضاً تتذكرها غادة ……………تذكرتها بقوة عندما سمعت بالخبر ………….وتذكرتها بقوة عندما رأت حازم …………وتمنت أن يكون هو قارب النجاة الذي ستركبه سارة وينتشلها من هذه الذكرى لتعود مرة أخرى للحياة …….
