عاشقة مع وقف التنفيذ بقلم مروة جمال١

الفصل الثاني
كانت فتاة تبدو على ملامحها الرقة ……….ترتدي حجابا ً بسيطا ً ………..وجهها برئ كالأطفال لفتت نظره بإرتباكها وهي تجمع محتويات حقيبتها وخجلها عندما شكرته دون حتى أن تنظر إليه وهاهو سعيد يلقي في أذنه ما جذبه لها أكثر ……………
ماهي قصتها وما هو السر وراء هذا الوجه الحزين ولماذا إنجذب لتلك الملامح البسيطة وهو من صادق من الجميلات ما يفوق عدد سنين عمره ……….لم يفكر كثيرا ً وتلك كانت عادته وجد نفسه ينطلق وراءها بعد خروجها من الجريدة متناسيا ً كل مواعيده ………..ظل يتبعها حتى وصلت لمستشفى كبير وكان الحظ خادمه فلم يتكبد عناءاً كبيرا ً لمعرفة شخصيتها …………..
نادت عليها إحدى الممرضات بمجرد دخولها للمستشفى : دكتورة سارة ……….دكتورة سارة
سارة : أيوه يا سعاد في حاجه
سعاد : في كذا كشف يا دكتورة مستنيينك من بدري
سارة : طيب ما حولتهومش ليه لدكتور علي
سعاد : هما صمموا يستنوكي
سارة : طيب خلاص أنا طالعه فوق حالا ً
إذن هي طبيبة بالمستشفى هكذا حدث نفسه بعد أن إستمع للحوار
إتجه حازم لمكتب الإستقبال وتوجه نحو الفتاه في المكتب إبتسم لها بثقة عادة ً ما كانت هي العنصر الفعال في تعاملاته مع الجنس اللطيف ……..
حازم : صباح الخير
الفتاة : صباح النور يا فندم
حازم : لوسمحتي أنا عايز أحجز كشف
الفتاة : أوكيه إتفضل
حازم : مع دكتور سارة
الفتاة : تمام الإسم والسن لوسمحت
حازم : حازم محمد عبد الرحمن والسن 32 سنة
الفتاة : حضرتك !!!!
حازم : أيوة
الفتاة وهي تحاول أن تخفي ضحكتها : يعني حضرتك اللي حتكشف
حازم قائلا ً لنفسه : هي طلعت دكتورة نساء وتوليد ولا إيه مش باين عليها دي شكلها كتكوت خالص
الفتاة : يا أستاذ هو إنت عايز دكتورة سارة مين ……….أصل دكتورة سارة أطفال ومفيش دكتورة سارة تاني غيرها هنا
حازم : ههههههههههههه أيوة يا ستي أنا حادخلها بس معيا تقارير لإبني عايزها تبص عليها قبل ما أجيبه
الفتاة : اه أنا آسفة ……….إتفضل يا فندم
وهكذا وجد حازم نفسه في قاعة إنتظار مليئة بالأطفال الباكي منهم والضاحك ………مر الوقت بطيئا ً وهو يقول لنفسه : قاعد بتعمل إيه ماتروح شغلك وتسهر مع جيجي وسوسو وكبر دماغك ………..بس هي عاجباك يا حازم وعايز تتعرف عليها وحكايتها شدتك ………5 سنين بتحط نفس الإعلان ياترى حكايتك إيه يا سارة ……..
وأخيرا ً دخل حازم لغرفة الكشف ………..كانت سارة تجلس على مكتبها الصغير مرتدية البالطو الأبيض وتنظر في البيانات أمامها في تلك المرة لاحظ ملامحها بوضوح أكثر من المرة السابقة كانت حقا ً جميلة ولكنه جمال كالطبيعة خالٍ من الألوان الصناعية كانت مختلفة عن أي فتاة رآها أو عرفها ترتدي حجاب بسيط تهرب منه بعض خصلات من شعرها الناعم فتسرع لإخفائها برقة …….
سارة : إتفضل يا فندم …….هو فين الطفل
أخرجه صوتها من غيبوبته السارحه في ملامحها إبتسم بهدوء وجلس أمامها وقال : الحقيقة هو إبني مش معايا أنا معايا شوية تقارير بتاعته وكنت عايز أعرضها عليكي وآخد رأيك
سارة : أوكيه إتفضل
حازم : أتفضل إيه
سارة : أشوف التقارير
حازم : الحقيقة أنا نسيتها في البيت إفتكرت دلوقتي بعد ما دخلت ……ممكن أنا أحكيلك حالته
سارة : ماينفعش يا فندم أشخص الحالة بناء ً على كلام بس حضرتك أفضل تجيبه ……….هو مشكلته إيه بالضبط
حازم : مش عارف هي مشكلة بدأت قريب ومش عارف أحلها إزاي
سارة : نعم
حازم : قصدي هو ضعيف بيتعب كثير وبيقولوا أنيميا بس مش عارف أنا حاجيبه لحضرتك تشوفيه أفضل
سارة : ياريت وحضرتك أنا حبلغهم تسترد الكشف من بره
حازم : لأ ليه
سارة : لا يا فندم ما يصحش أنا ماكشفتش
حازم : متشكر خلاص هو حضرتك موجوده هنا كل يوم
سارة : أيوه يا فندم وفي كمان دكتور علي وفي دكتور عماد بالليل
حازم : لأ أنا حاجيبهولك إنتي
سارة : شرفت يا فندم ………..مع السلامة
أنهت سارة المقابلة سريعا ً وهي تشعر بنظرات حازم نحوها التي أربكتها واغضبتها وتمنت لو أنه لا يعود مرة أخرى ……..أما هو فخرج وهو عازما ً على العودة سريعا ً ولكنه كان يحتاج لأهم شئ يمكنه من العودة ………..يحتاج لطفل .
