عينيكي وطني وعنواني ج5
بقلم أمل نصر

عادت لمنزلهم وقد اشرق وجهها بعد جلستها الطويلة في العتاب ثم الصلح ثم كلمات الغزل والعشق التي اطربت اسماعها وطمأنت قلبها اَخيرًا بعد ليالي الشك والعذاب.. دلفت لغرفتها فوجدت شقيقتها تمشط شعرها امام المراَة.
– مساء الفل على احلى شروق.. عاملة ايه ياقمر؟
– مساء العنب.
رددت باندهاش وهي تتابعها تتمختر خطواتها بسعادة لداخل الغرفة واكملت:
– الغزالة رايقة يعني والوش اتعدل اهو بعد البوز اللي كان ممدود شبرين.. ايه اللي حصل وخلاكي اتقلبتي كدة من النقيض للنقيض.؟
تبسمت باسترخاء وهي تتكئ بجزعها مستندة على قائم السرير:
– خير والله ياشوشو كل الخير .
– اه يعني ايه؟ مافهمتش برضوا؟
اردفت عليها بإلحاح فازداد اتساع ابتسامة الأخرى:
– في ايه يابت؟ هو انتِ هاتموتي لو معرفتيش؟ كان في سؤء تفاهم بيني وبين علاء والحمد لله الامور اتصلح.. استريحتي بقى؟.
اومأت برأسها ترد:
– اااه.. يعني صالحك بقى واكيد دلعك مدام مبسوطة كدة.. الله يساهلوا يعم.. وانا اللي متخانقة مع اخوه من دقايق بس.
– ياساتر يارب.. ليه ياشروق؟
سألت فجاوبتها الأخرى :
– ابن اللذينة عشان بس فوت النهاردة مارحتلوش.. عاملي هوليلة واكني اتخليت عنه في شدته.
– طب وبعدين هاتعملي ايه معاه؟ دا اكيد زعل بجد.
– سيبك منه انا هاعرف اصالحه هو كدة كدة خارج بكرة من المستشفى.
نهضت من جوارها واردفت:
– هاقوم انا اشوف خالتي زهيرة.. وانتِ بقى شوفي صاحبتك دي مابطلتش رن عليكي.
شهقت متذكرة تتناول هاتفها:
– يانهار اسود سحر.. دي اكيد هاتعلقني؟
اتصلت فااتاها الرد سريعًا من الجهة الأخرى:
– اخيرًا افتكرتي ورنيتي عليا ياخاينة ياقليلة الأصل!.
………………………………….
في المساء وحينما انتصف الليل كانت مستلقية بجوار صديقتها التي وافقت على البيات معها.. بعدما افترشوا الأرض ببعض الكراتين الورقية القديمة لتخفف عنهم قسوة البرودة.. تحتهم الملائة وفوقهم البطانية كغطاء.. عيناها ناظرة في السقف وقد جافها النوم.. عقلها الذي لايهدأ ينتقل من موضوع لاَخر فلا هي تجد الحل لمشاكلها ولا هي قادرة على استراق الراحة ولو قليلًا بالنوم.. انتبهت فجأة لأصوات خفيفة كوقع اقدام متلصصة اَتية من ناحية الباب الخلفي..
تذكرت على الفور كلمات لبنى عن تهجم بلطجي او مدمن مخدرات عليهم .نهضت بدفاعية تبحث عن شئ لحمايتها هي ولبنى بعدما شدت عليها الغطاء جيدًا حى رأسها.. جالت بعيناها يمينًا ويسارًا فلم تجد شئ فازداد الرعب بداخلها مع شعورها المتزايد بالخطر وباقتراب وقع الاقدام .. تحركت للناحية المعاكسة قبل ان يأتي اليها ويراها تبحث عن عصا او حتى حجر لتضرب او تهدد به.

