(أشباح المخابرات2) الفصل 28
بقلم أية محمد رفعت

#آشباح_المخابرات2…(#الجزء_الثاني!..)
#عــزازيـل! … (A. O. 666).
#وحش_غير_معروفٍ_للبشر_ولم_يكن_منقرضًا_لتعرفه!!
#الفصل_الثامن_والعشرون.
نظراتهما كانت في مواجهة شرسة بين شخص ظن أن لا أحد يتعدى حدود ذكائه الفائق، وأستاذ عقله كالميزان لا يترك هفوة دون أن يقيمها، بل وتفوق على فريقه بعقله الألماسي، رغم قوة جسده التي يمتلكها، التفاصيل الصغيرة قد تفوت أي شخص آخر غيره هو، ذاك الجينرال الذي ورث عن “دنجوان” عائلته الذكاء، ومن أبيه وقادته قوته الجسدية والعسكرية.
بل ولأول مرة يقف “عثمان التميمي” حائرًا أمام ذلك الرجل، الذي ظن أنه من السهل التغلب عليه وجعله خادمًا مطيعًا له، لقد وقع الاختيار عليه وعلى ذاك “السُلطان الثائر”، ولكنه ما أن قرر مقابلتهما حتى بدأ بأكثر من لفت انتباهه من بينهما، وقد فاق توقعاته منذ أول دقيقة في لقائهما.
راقبه “عثمان” بنظرة هادئة، ومازال “ياسين” معصوب العينين، يركز انتباهه وسمعه لأي صوت أو حركة تلتقطها أذنيه، حتى تحرر “عثمان” عن صمته:
_ويا ترى وصلت للرمز السري بتاعي من وقت دخولك للمكان هنا؟
ارتسمت بسمة ساخرة على شفتيه، وقال بثبات:
_معلوماتك متأخرة شويتين، وصلي الرمز من أول س.لاح شيلته وأنا بدافع عن تيام وقت الهجوم.
ثبات معالمه كان مقلقًا، وخاصة حينما احتلته بسمة صغيرة جعلته أشد خطورة، بينما يميل برأسه صوب أحدٍ من رجاله، فهز الرجل رأسه في طاعةٍ، ومضى صوب “ياسين” يحرر عصبة عينيه، ليصبح كلاهما في مواجهة الآخر وجهًا لوجه!
رآه “ياسين” يجلس على مقعده ببذلته الرمادية الشبيهة للون عينيه، وهو يطالعه بثبات وقوة، خطف نظرة سريعة له، وقد قرأ في عينيه مكرًا وخبثًا يفوق كل أفراد عائلة “التميمي”.
فضل الصمت والترقب لخطوته القادمة، وقد فعلها “عثمان” حينما قال:
_على كده بقى إنت خبرة في الأسلحة وأنواعها عشان تميز العلامة الخاصة باسمي على الس.لاح!
أجابه برزانة وصلابة نالت اعجاب “الديزل”:
_هو وإنت بتجمع معلوماتك عني قالولك إني ملاك بجناحين!! اعتقد إن الاشخاص اللي كنت بتخليهم يراقبوني طول ما كنت مع تيام بلغوك أنا هربت من مصر ليه، زي ما بردو مهاراتي في قتل القناصين اللي هاجموا تيام عرفتك أنا إيه؟
قبض يديه ومال يستند برأسه عليهما:
_أوه، إنت مذاكر كويس وكأنك كنت متوقع إنك هتواجهني أنا بالنهاية!

