(أشباح المخابرات2) الفصل 28

بقلم أية محمد رفعت

ودقق بالشاشة من أمامه وهو يتحدث:
_طريقة قتاله مش طبيعية، وراها قصة مخيفة، عندي فضول أسمعها منه شخصيًا، بس للاسف عمره ما هيقولي الحقيقة.

تساءل “هارون” بعدم فهم:
_إنت تقصد إيه؟

رد ومازالت رماديتاه تقتنص شاشة العرض:
_جسمه رغم إنه مش ضخم بس قوي، عنده قوة دفاع تلقائية مسبقش ليا إني شوفتها قبل كده، سُلطان مش مجرد قاتل مأجور، سلطان ده مُقاتل درجة أولى، وسؤالي اللي مش هلقى عنده اجابة ليه وصل للقوة والقدرة دي ازاي!!

حاول فك الغموض الشديد الذي يضعه من أمامه وتساءل:
_إنت شاكك مثلًا إنه يكون متجند أو ظابط!!

شرد بالشاشة من أمامه قليلًا ثم أجابه:
_لا أستبعد ده تمامًا، طريقة قتاله ملهاش علاقة بأي جهاز استخباراتي، الولد ده لغزه أكبر من عمر، واللي يحيرك إنه عنده أكتر من شخصية مدموجة كلها في نفس الشخص!!!!!!

انفتح الباب من أمامهما، وولج أحد الرجال يحمل صينية الطعام والمشروب الذي طالب به، فاذا ب”زين” يفتح ساقيه الذي سندهما على مقعدٍ أمامه ليرى من القادم؟

اعتدل بجلسته وهو يشير له بأن يضع الصينية أمامه، فاذا به يتأمل محتوياتها وهو يهمس بنفور:
_عيش وجبن!! دي العشواية اللي ترم العضم!

راقبه الرجل بضيق، وقال:
_تناول ما وضع لك والا سنتركك تتضور جوعًا أيها الأبله.

واستدار ليغادر، فاذا به يشير له:
_استنى طيب إحنا لسه بنتكلم، متسربع على إيه؟ يكونش وراك طالعه تانية بتوزيع أكل السجون ده على زنزانة تانية؟

وقف محله بينما ينصب “زين” عوده، فكان أقصر وأرفع من ذاك الرجل الذي يشكل كهضبة ضخمة، وقف قبالته يحك رقبته وهو يردد:
_طيب إنت جبتلي أكل ومعجبنيش وأنا بعبرلك بمنتهى الديمقراطية عن رأيي، لازمتها إيه الغلط بروح أمك!

قالها وهو يسدد له ضربة قوية استهدفت منتصف رقبته، فاذا به يهتز من قوة ما تعرض له، حتى سقط أرضًا، فاستدار “زين” صوب الكاميرا يتحدث بانزعاج:
_باعتلي رجالتك تضايقني بعد اللي عملته عشانكم، لعلمك الباب المفتوح قدامي ده لو خرجت منه مفيش قوة هتقدر تمنعني من الخروج، بس وجودي هنا بمزاجي، عايز أشوف أخركم إيه، أو بالأخص أخرة كبيركم اللي بيراقب في صمت!

وعاد يجلس على المقعد وهو يتمتم بسخط:
_وأخرتها بتأكلوني جبن!!! صحيح الغني غنى النفس.
هو كده الفلوس بتولد البخل وبتفقس نتانة، وأهو في الآخر ملك الموت بيقبض كل الارواح وبتتساب الثروة للي وراكم ده اذا كان في حد أساسًا، يعني تعبكم وشقائكم بيرجع للحكومة والدولة بالاخر، وممكن يتعمل بيه ملجأ على روحكم القذرة!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *