(أشباح المخابرات2) الفصل 28

بقلم أية محمد رفعت

وتناول الطعام بازدراء، بينما يلتفت “هارون” تجاه “عثمان” المُبتسم باعجابٍ، ثم تحرر عن صمته قائلًا:
_لاقيت الشخص المناسب اللي هعيد عليه تجربة الشريحة!

جحظت عينيه صدمة، وصاح منفعلًا:
_شريحة إيه!! إنت بعقلك يا عثمان، عايز تخرج سرنا بره!!

مال برقبته صوبه وفاه بصرامة:
_عقلي موجود وعمره ما ساب مكانه زيك يا هارون، مش هرجع وأعيد كلامي معاك تاني.

سيطر على غضبه بصعوبة، بينما يستميله بهدوء مخادع:
_طيب وأنا؟

رد وهو يدقق النظر في الحاسوب:
_سبق وحاولنا أكتر من مرة وجسمك رافض الشريحة، فلو إنت عايز تخاطر بحياتك أنا مش جاهز أبوظ شغل سنوات طويلة على الشريحة عشان جنابك.

وأنهى حديثه قبل أن يتحرر عنه:
_إنت تعبان ومحتاج ترتاح شوية، ارجع مكان ما جيت.

أمره كان قاطعًا، فاذا به يطالعه بحقد وغضبٍ مُضاعف، كان يحاول تخبئته بعد ما قصته له “مرين” عن نية “عثمان” بالتفرقة بينهما والتخلص منه، ازدادت نيران غضبه وحقده أضعافًا، فسحبهما رفقته وغادر على الفور، بينما أصدر “عثمان” أمره لرجاله بالسماح ل”سُلطان” بالرحيل.
****
لم تستطع أن تحتمل بالحفل أكثر من ذلك، صداع رأسها ازداد بشكلٍ كاد أن يُفجر رأسها، انسحبت “رزان” من بين الحضور خلسة، وهبطت للطابق السُفلي من اليخت، ومن ثم انزوت في إحدى الغرف.

ولجت للداخل وهي تحك أنفها ورأسها بتعبٍ شديد، وعيناها تبحث بالغرفة الصغيرة عن مكان مناسب لها، اتجهت للسراحة وألقت من عليها الاغراض، ثم فتحت حقيبتها تسكب ما بداخلها بعشوائية تامة، وهي تبحث عن غايتها بصعوبة، حتى وجدته!

وفي تلك اللحظة لم يتمكن “كِنان” من العثور عليها بالاعلى، فانتابه القلق الشديد عليها، لذا أسرع للطابق العلوي من اليخت حتى يبحث عنها، وحينما لم يجدها هبط للطابق السفلي المُخصص للغرف.

فتح الغرف بعشوائية، فاذا به يستمع لصوت سقوط أشياء على الارضية يأتي من إحدى الغرف، فتحها “كِنان” مُتلهفًا لرؤيتها، فتخشبت ساقاه محل وقوفه، ومُقلتاه تبرقان في صدمةٍ وعدم استيعاب.

يحاول أن يستوعب الصورة المّلتقطة بعدساته، يراها تنحني وهي تسحب السموم المسؤول عنها لأنفها، بينما تكرر ما تفعله بالفتحة الأخرى من أنفها غير مُدركة بوجوده.

أما هو فكان يصارع بكل ما فيه حتى ينفي ما يراه، كان يعلم بأنه سيدفع ضريبة أعماله السيئة ذات يومٍ، ولكنه كان يظن بأن حياته هو ستكون الثمن!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *