(أشباح المخابرات2) الفصل 28
بقلم أية محمد رفعت

مال “نوح” صوبها وهمس يشاكسها:
_لو مش واثق في قصة حبنا الاسطورية كنت ظنيت أنك متجوزاني غصب!
وأضاف يمازحها حتى يهون ما تمر به:
_مش حاسة أن لوية البوز دي لسه عليها شويتين تلاتة، المفروض تكوني مبسوطة وفخورة بانتصارك العظيم.
تغضن حاجباها باستفهام:
_انتصار إيه؟
أجابها بعنجهية:
_انتصارك بيا، ده في حد ذاته انتصار عظيم، أنا مش أي حد بردو يا تالا!
منحته نظرة خبيثة، وأطاحت بجبهته:
_عندك حق، إنت دكتور نوح نحانيحو على سن ورمح.
صوبها بنظرة غاضبة، بينما تعلو ضحكاتها تباعًا، فاذا به ينسى انزعاجه من كلماتها ويتابع ضحكاتها ببسمةٍ هادئة، وهمس خافت لمس قلبها:
_اترضيت بالضحكة دي، من غيرها كنت هأخد حقي منك.
وأضاف وهو يضمها بحنان:
_هييجي وهيحضر الحفلة، لإنه ميقدرش على زعلك، إنتِ بالنسباله بنته مش أخته، تيام عمره ما قصَّر من نحيتك عشان يعملها دلوقتي.
بسمتها الرقيقة تشكلت على محياها باستحياء، فاذا بصوت طائرة يجتاح الأفق، وتقبع فوق اليخت بالتحديد، يتدلى منها حبل طويل، استخدمه “تيام” ومن خلفه “كنان”.
أشرقت الفرحة على وجهها المنطفئ، فهرولت راكضة صوب أخيها الذي تلقفها بين ذراعيه بمحبة، وهو يتأمل جمالها الهادئ فيما ترتديه، بينما تنطق هي بدموعٍ شاركتها:
_كنت خايفة متجيش!
حاوطها بحنان وحب يرويها كنبتة حرص أن تشتد منذ صغرها:
_مقدرش مكنش جانبك في يوم زي ده يا تالا.
وطبع قبلة على جبينها بينما يدعو لها بصدقٍ:
_بتمنالك حياة سعيدة مع الشخص اللي حبتيه واخترتيه.
وتطلع” تيام” تجاه “نوح” الذي كان يرافق اخاه ويلكزه بضيق:
_ابن عمك دخل يحضن أخته ويهني ويبارك، وإنت واقف تبصلي ببرود كأني نايم في حضنك طول الليل والنهار!
وأضاف وهو يشاهد كتلة البرود التي تتطلع له بثبات:
_يا أخي خاف على منظرنا حتى قدام الناس، احضني وباركلي حتى لو بتمثل هسقفلك وأقولك إنك ممثل فاشل!
زم “كنان” شفتيه بنزق وهو يتمتم بسخط:
_مش قادر تداري غيظك إن حضني بقى لغيرك! ما أنت شوية وهتبقى نفس الوضع، ده لو بتفهم يعني!
طالعه “نوح” بنيران كادت ان تحرقه، ثم لكزه بغضب:
_إنت من إمته وإنت وقح يا كِنان؟
غمز لها ضاحكًا:
_من لما كنت إنت في اللفة لسه يا نحنوح!
ودفعه برفقٍ صوب “تيام” وشقيقته:
_روح انبسط مع عروستك وفكك مني!
