(أشباح المخابرات2) الفصل 28
بقلم أية محمد رفعت

رفعت حدقتيها إليه ورددت بانكسار:
_الـ30دقيقة انتهوا بدقيقة واحدة قتلني فيها، وحاليًا أنا منتظرة إنك تكمل اللي هو بدأه وتخلص عليا.
راقبها بنصف عين، ثم هدر بسخط:
_فزورة دي ولا إنتِ بتكسبي وقت لحد ما يوصل حبيب القلب، لو فاكرة إنه هيوصل هنا حي تبقي بتحلمي.
وأضاف وهو يجذب خصلاتها بعنف:
_وإنت كمان مصيرك هيبقى أبشع منه يا ******
******
بالرغم من أن العقار الذي تم حقنها به يرغمها على النوم لعشرة ساعات متواصلة، الا أن بفعل قوتها البدنية، وما استخدمته من الوسيلة الآمنة التي قدمها لها “زين”، تمكنت” قدس” من المعافرة وفتح عينيها الثقيلة بقوة.
استندت على ذراعيها واستقامت بجلستها، تضم جبينها الذي يؤلمها من شدة الصداع، مرت خمس دقائق عليها حتى تمكنت من استعادة ثباتها.
راقبت الغرفة بنظرة دقيقة، فاذا بها بمكانٍ تراه للمرة الاولى، وقد جعلها الديكور المختلف عن جناح “عثمان” تحاول تخمين محل وجودها، والاهم هو تذكار ما حدث قبل غفوتها.
تمكنت أن تستعيد بعض اللقطات المُشفرة، فتذكرت حينما أسرع بحقنها، وفجأة رأت ذاتها تقف كالصنم وتنفذ أوامره دون أي جدال أو حتى كلمة تخرج اعتراضًا منها!
لقد ناداها وأمرها بالاقتراب فاقتربت، ومن ثم أمرها بتتبع “ماتيو” إلى الغرفة السرية، وللعجب أنها تطيع الاوامر دون أعتراض.
رأته وهو يقترب منها بالمقعد المتحرك، يحرك يده على خصلاتها المفرودة على الوسادة، ويهمس لها ببسمة غامضة:
_بتبقي جميلة وإنتِ هادية ومطيعة يا دكتورة.
وأضاف وهو يتطلع لها بابتسامته:
_الشراسة بتضيع جمال عيون الغزال دول، بالعكس ميليقش ليهم غير الس.كينة والراحة، فبتمنى إنك تلاقيهم بجناحي السري.
ومنحها قبلة على جبينها بينما يهمس لها بمكر:
_اتعودي عليه عشان هتفضلي فيه على طول.
ثم قال ومازال يلمس خصلاتها:
_نامي يا قدس، نامي وارتاحي!
فور أن نطق أمره لها، حتى انصاعت له وغفت على الفور!!
كادت “قدس” أن تجن وهي تستعيد تلك الذكريات التي لا يستوعبها عقل بشري، وقبل أن تتهيأ للتعامل مع ما يحدث، حتى تسلل لها صوت الباب الخارجي وهو يُفتح.
تحركت عن الفراش وهي تبحث بالغرفة عما يمكن استخدامه للدفاع عن ذاتها، وحينما فشلت استخدمت إحدى الانتيكات وصنعت منها سنا حادا لتتمكن من استخدامه جيدًا.