(أشباح المخابرات2) الفصل 28

بقلم أية محمد رفعت

ثم شكل المدعوون بنظرة دقيقة، وهو يردد بحفاوة:
_وسيبني أدور على زوجتي المصون وأشوفها مختفية فين؟

قالها واندس بين الزحام يبحث عنها، بينما انضم “نوح” لزوجته وإلى “تيام”.
******
مازال مكتوف الايدي بذلك الحبس المنفرد، يعلم بأنه وضع فيه عمدا ليكون بانتظار اختبارهم الاخير، ومع ذلك جلس بهدوء ثم رفع زيتونته صوب المكان السري المطموس من خلفه الكاميرا، والذي من الصعب الكشف عنه لشدة ظلام الغرفة، تطلع لها” زين” وقال ساخرًا:
_محتارين تعملوا معايا إيه؟ ولا خلاص خطتكم كلها محروقة!

وأضاف وهو يبتسم باستهزاء:
_اختبارات كدب وسبق وعملتوها، بعتوني للسفينة بطولي والنهاردة دخلتوني جولات مع الموت، يا ترى إيه الجديد اللي عندكم لسه؟

واستطرد وهو يضحك بسخرية:
_معتقدش أنكم هتبهروني في شيء لإنكم فشلة ومعندكوش أي جديد!

وأضاف وهو يفك عقدة يديه بسهولة:
_إيدي نملت!

ثم نهض يجلس على احد المقاعد ويضع ساقًا فوق الأخرى بينما يستطرد بثبات:
_الحركات دي اتحرقت في الافلام من أيام ما كانت بالابيض والاسود، شوفولكم مخرج متطور يعلمكم كام حركة تجندوا بيها رجالة لصفكم.

وصفق كفًا بالآخر مستهزأ:
_معرفش اساسًا إيه لازمة الشو ده كله ما أنا معاكم من البداية، وولائي أعلنته لكِنان من لحظة دخولي معاه.

وضحك مجددًا وهو يعزز من وضعية ساقيه فوق الاخرى:
_شكلكم عندكم ملل ومش لاقيين اللي يسليكم، طيب تعالوا دوغري معايا من الأول وأنا أجاريكم على أي وضع، بس بلاش مقاطع الفيديو اللي تصد النفس دي،أنا حتى طالع من عركة ومحتاج عشواية ترم العضم اللي تعب في تكسير الجتت دي!

ومال برقبته لحافة المقعد وهو يطرق بقدميه باستمتاع:
_هريح هنا شوية،تكونوا حضرتولي صينية أكل معتبرة،مش هتغلبوا يعني!

وأضاف ومازالت عينيه منغلقة:
_ويا ريت لو أي مشروب مع الأكل غير الخمرة حد الله بيني وبينها،أنا سفاح آه بس سفاح متدين، وهعيش وأموت بشرف!!
****
ومن خلف الشاشات يتابعه “هارون” بغضبٍ حارق، ثم يحاول استمالة غضب من يجاوره فنفث لهيب النيران:
_الحقير بيتمسخر بينا!! خليهم يخلصوا عليه أو يسموه ونخلص، الواد ده مش سهل يا عثمان.

ابتسامته الواثقة وهو يتابع الشاشة بتمعن، كانت تقص غموضًا آخر، حرر جزءا منه حينما قال:
_عارف إنه مش سهل، أمال أنا اخترته ليه؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *