عينيكى وطنى وعنوانى بقلم امل نصر ج١
متابعة بعيناها مايحدث في الأسفل وهى ناظرة من الشرفة كانت شروق تضحك بمرح .. سألتها سميرة التي دلفت بالصدفة بداخل الغرفة :
– بتضحكي على ايه يابت ؟
اجابت مبتسمة وهي تتحرك لداخل تاركة الشرفة :
– على بنتك ياماما .. شكلها وجوزك بيزقها يدخلها غضب عربية علاء جارنا يهلك من الضحك .
سألتها مجفلة :
– وايه اللي هايدخلها عربية علاء يابت؟
– ياماما عربيتنا عطلت والمعلم علاء عرض على بابا وفجر وإبراهيم يوصلهم فى سكته ..لكن بنتك بقى مابطيقش علاء واكنها بتشوف عفريت لما تشوفه .
قطبت سميرة ذاهلة وهي تجلس على طرف الفراش :
– وايه اللى يخليها تكرهه بقى ؟ هي كانت تعرفه قبل كده ولا شافت منه حاجة وحشة؟
هزت اكتافها بعدم فهم وهي تجلس بجوارها :
– بصراحة مش عارفة .. يمكن مش قبلاه ودي حاجة عادية وياما بتحصل..حتى لو كانت مع واحد زي علاء ده اللي عامل زي نجوم السيما فى حلاوته .
قالت سميرة مستنكرة :
– بقى اختك مش قابلة علاء اللي كل بنات المنطقة هايموتوا على نظرة منه ؟ اما بت خايبة صحيح .. وانت بقى ياحلوة .. ايه اخبارك ؟
– اخبارك انا في ايه ياماما ؟
مالت سميرة برقبتها اليها قائلة :
– اخبارك مع اخوه حسين ياعين امك .. ولا انتي فاكراني مش واخدة بالي من نظراتكم لبعض وابتسامتكم اللي على الفاضية والمليانة.. دي حاجة باينة زي عين الشمس.
تودت وجنتيها وهي تعاود هز اكتفاها وابتسامة جميلة ارتسمت على ملامح وجهها فقالت :
– معرفش ياماما.. بجد معرفش .
وماذا بإمكانها ان تقول ؟ لقد مرت عدة ايام منذ أن رأته مجفلة على سلالم البناية يسألها عن شقة اخيه ووالدته .. وبعدها اصبحت تراه بشكل شبه يومي .. مرة بداخل السيارة المصطفة بالحي القديم وهو ينظر اليها فى المراَة وكأنه اعتاد انتظارها ..ومرة أخرى داخل البناية حينما كان يعاود الزيارة لوالدته.. حتى أصبحت هي متشوقة لرؤيته ومتلهفة للقاؤه
– انتي سرحانة في ايه يامنيلة ؟
انتفضت مجفلة على صيحة والدتها فقالت بارتباك :
– يعني هاكون سرحانة في إيه بس ياماما؟ انا هاقوم يدوبك بقى اللحق البس عشان احصل ميعاد الكلية .
نظرت في اثرها سميرة وهي تنهض عن التخت وتخرج سريعاً من الغرفة:
– بتتهربي مني انا ياشروق ماشي .. خيبة عليكي وعلى اختك ..بلانيلة .
………………………..