عينيكى وطنى وعنوانى بقلم امل نصر ج١
القت على الفتاة نظرة بتوعد قبل ان تستدير ذاهبة لصديقتها المكتفة ذراعيها بغضب بمدخل حجرة الحاسبات .. تبعتها سحر لداخل الغرفة قائلة بأسف :
– معلش يافجر اتأخرت عليكي بس البنات النهاردة طلعوا عيني و…
– وايه بس ياسحر؟ ساعة كاملة مستنياكي وانتي حصتك خلصت من زمان اصلاً .
– يابنتي ما انا خدت حصة الأبلة سها عشان غابت النهاردة وتعبانة …
قاطعتها بحدة مرة أخرى:
– وافرضي سها كانت تعبانة ياستي مافيش حد غيرك ياخد مكانها ؟ ملطوعة بالساعة وانا بستناكي وانتي ولا هامك صاحبتك ولا هامك زعلها .. ايه ؟
اجفلت سحر على تشنج صديقتها بحديثها العاصف .. فصمتت قليلا تمتص غضبها قبل ان تقترب منها قائلة بلطف:
– طيب ممكن تهدي كده شوية وتروقي اعصابك حبتين .. انا معاكي دلوقتي وهاسمع منك كل اللى مضايقك .. زفرت فجر بقوة وهي تسقط على احدى المقاعد خلفها .. حدقت بها سحر لحظات قبل ان تجلس هي الأخرى امامها ..فسالتها:
– ممكن بقى افهم ايه اللي معصبك جامد اوي لدرجادي كده ؟
– الزفت ياسحر ؟
– زفت مين ؟
هتفت عليها فاقدة السيطرة :
– هو في كام زفت بس يابنتي ؟ جار الهنا اللي سكن قصادي عشان يخنقني ويزهقني في عيشتى .يعني مش كفاية انه بقى ساكن قصادي والباب قدام الباب .. لااا.. دا بقى قاطع عليا المية والنور والنفس كمان اللي بتنفسه .
رددت سحر بدهشة :
– النفس كمان اللي بتتنفسيه !! ليه يابنتى ؟ احنا مش اتفقنا ان مالكيش دعوة بيه وانسي اللي فات بقى وعيشي حياتك .
– اعيش حياتي ازاي بس ياسحر ؟ودا محاصرني فى كل جهة حواليا.. فى بيتنا وبين اهلي طول الوقت ماعندهمش غير سيرة المعلم علاء وشهامة المعلم علاء ورجولة المعلم علاء .. اخرج اشم هوا فى البلكونة الاقيه قصادي على طول قاعد قدام المحل اللي أجره جديد .. مأنتخ على الكرسي وحاطط رجل على رجل واكنه منتظرني اخرجله عشان يشلني .. ياأما الاقيه واقف في بلكونة اؤضته اللي جامبي بكل برود وابتسامة مستفزة يقولي :- مساء الخير.
لم تقوى سحر على كبت ضحكتها ..فهتفت عليها فجر مستنكرة
– شايفاني هافرقع وانهار وانتي بتضحكي عليا ياسحر ؟
قالت سحر بقلة حيلة :
– يابنتي بصراحة انا مستغربة ومش عارفة اقولك ايه ؟ بس الظاهر كده ان شكله بيغيظك .. وباين اللعبة عجباه !
– يغيظني !! ليه بقى ؟ بيني وبينه ايه عشان يغيظني ولا يفكر فيا اصلاً ؟
مطت سحر شفتيها قائلة بتفكير :
– بصراحة مش عارف ؟
……………………………
