عينيكى وطنى وعنوانى بقلم امل نصر ج١

عادت سميرة من الخارج محملة بأكياس الخضر والفاكهة التي ابتاعتها من السوق فى جولتها الصباحية اليومية .. كانت على وشك فتح باب شقتها حينما رأت الرجل المهيب بحلته الأنيقة وهو خارج من شقة جارتها الجديدة متجهم الوجه وكأن على رأسه الطير ..قطبت سميرة دهشًة من عبوس الرجل لدرجة تركه باب الشقة مفتوحاً . انتابها الفضول والريبة ايضًا لمعرفة كنية الرجل وصفته ..فتحركت تلقائيًا ناحية الشقة المجاورة تاركة اكياسها ارضًا .
طرقت بخفة على الباب المفتوح :
– ياام علاء …يامدام زهيرة ..ياام علاء .
حينما لم تسمع رداً دفعت الباب بتوجس وهي تهتف بصوتٍ أعلى .
– يامدام زهير……يانهار اسود .
دلفت مندفعة لداخل المنزل حينما رأت المرأه امامها جالسة ورأسها متدلية على كِتفها وكأنها غائبة عن الوعي.. اقتربت بلهفة تربت على وجنتيها وهي تهتف بلوعة :
– يامدام زهيرة ..ياست ام علاء .
رفعت رأسها الثقيلة بصعوبة وهي تجيب المرأة بضعف هامسة :
– ايوة ايوة انا هنا متخافيش ياختي .
بلعت سميرة ريقها قائلة ببعض الارتياح :
– الحمد لله يااختي انك بخير ..هو انتي ايه اللي تاعبك ؟
قالت بصعوبة :
– معلش والنبي هاتقل عليكي .. ممكن تسندينى ادخل اوضتي اريح فيها على سريري
– انتي تؤمري ياختي.. الف بعد الشر عليكي .
قالتها وهي تلف ذراعيها حول المرأة تساعدها بالنهوض .
………………………
تعجبت فجر من مشهد أكياس الخضر والفاكهة وهي ملقاة بأهمال أسفل باب الشقة المغلق .. ازاحت الاكياس قليلاً لتفتح بمفتاحها وهي تتمتم:
– هي ماما راحت فين وسابت الاكياس مرمية كده ؟
هزت رأسها لاستنتاجها الاكيد بانشغال والدتها بالحديث مع احدى الجارت ..فتناولت الأكياس وهي تدلف لداخل المنزل وفور دخولها بهم المطبخ .. تفاجأت بصوت والدتها وهي تصيح
– ياولاد ..هو مين فيكم اللي رجع ودخل الاكياس؟
خرجت اليها مجفلة تقول :
– انا اللي دخلتهم ياماما ما تقلقيش …
– طب كويس تعالي .
على حين غرة جذبتها من كفها تسحبها للخارج..هتفت فجر بجزع:
– انتي سحباني ومودياني فين ياماما؟
– يابنتي هاخليكي تقعدي جمب جارتنا ام علاء تاخدي بالك منها على مانزلت انا اجيبلها دكتور من العمارة اللى ورانا .
جذبت كفها صائحة بحدة وهي توقفها :
– ام مين ؟ انا مش متعتة من مكاني ولا داخلة شقة الناس الغريبة دي نهائي .
نهرتها سميرة قائلة بعنف :
– في ايه يابت؟هو دا وقت قنعرة برضوا ؟ الولية شكلها ميطمنش واخاف اسيبها لوحدها يجرالها حاجة على مااجيب لها الدكتور .
تخصرت تسأل بازدراء:
– والمحروس ابنها بقى ..سايبها كده تعبانة وراح على فين؟ .
– هو لو ابنها موجود ولا اعرف حتى نمرته ..كنت احتاجتلك يامنيلة ..اتحركي يابت اخلصي خلينها نلحق الولية . اتحركي .
انصاعت مضطرة لوالدتها وهي تسحبها بعنف تدخلها منزل الد اعدائها ..
……………………………

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *