عينيكى وطنى وعنوانى بقلم امل نصر ج٢
( بصيلي ياعلاء واسمعني.. انا مظلومة وربنا بس اللي شاهد على برائتي.. ياعلاء انا في حياتي ماشوفت راجل غيرك ..يبقى ازاي هاخونك بس ..بص في وش ياعلاء ..ياعلاء إسمعينى ابوس إيدك) .
زفر بعمق وهو يفرك بكفه على صفحة وجههِ وكلماتها تتردد داخل رأسه ِ الاَن دون توقف.. كيف لذكرى تناساها منذ عدة سنوات ان تطل الاَن بقوة؟ .. أغمض عيناه وهو يعتدل بجلسته على كرسيه خلف مكتبه داخل المحل ..اخذ يطرق بقلمه على سطح المكتب ذو الخشب المثقل بحيرة .. فمنذ الصباح وهو يشعر بنيران تشتعل بصدره.. هذه الأخبار الجديدة عليه تجعله كأسدٍ حبيس بداخل قفصه ..النيران مشتعلة حوله من كل جانب وهو لا يعرف مصدرها ولا المتسبب فيها .. لقد نشأ الكره في قلبها نحوه منذ سنوات طويلة وهو كالأعمى.. لم يرى الأشارات..وهو الذي ظن انتهائه من قصة فاتن من زمن طويل!
نهض فجأة من مكتبه حينما لمح طيفها وهي خارجة من البناية .. تلتفت حولها وتتفادي السيارت حتى اعتلت الرصيف لتكمل سيرها نحو إحدي سيارات الأجرة.
– ولا ياحسونة .
التفت العامل الذي كان منشغلًا مع إحدى الزبائن نحو معلمه ليجيبه:
– نعم يامعلم علاء .
تناول هاتفه وسلسلة مفاتيحه وهو يأمره:
– خلي بالك من المحل.. انا خارج مشوار وراجع .
” كلامي معاها لسة ما انتهاش”
تمتم الاخيرة مع نفسه وهو يخرج سريعًا.. ليعتلي سيارته ويلحق سيارتها .
…………………………….
توقف بسيارته على مسافة ليست بقريبة من مدرستها .. وهو يراقب خروجها من السيارة الأجرة ..ترجل من سيارته ليلحقها قبل ان تدلف لداخل المدرسة محل عملها .. رغم تعجبه من التوقيت .. ولكنه مُصر على توقفيها للتحدث .. ولكنه قطب مندهشًا حينما رأها تتخطى المدرسة وتتجه نحو مقهى قريبُ منها .. لاحقها بخطواته حتى دلفت للداخل .. فخطا خلفها ولكنه تسمر مكانه مبهوتًا .. مشتعل العينان ..حينما رأى من ينتظرها بالداخل .
وبداخل المقهى الصغير تقدمت بخطواتٍ مترددة.. فلمحته امامها على طاولة قريبة يحتسي قهوته.. بملابسه الباهظة كان يبدوا غريبًا عن رواد المقهى من الشباب والفتيات.. وقف يستقبلها حينما بصرها وهي تقترب منه.
– أنسة فجر ..انا سعيد اوي انك قلبتي دعوتي .
صافحته بخجل وهي تومى برأسها قبل ان تجلس فى المقعد المقابل لها ..فقالت :
– بصراحة انا اتصلت بيك عشان انا كمان عايزة اعرف؟
قال بابتسامة:
– تعرفي إيه؟ أنا اللي اعرفه إن أنا اللي كنت غايب عن البلد مش انتي .
همت لترد ولكنها لم تتمكن حينما تفاجأت بهذه الذي دلف كالإعصار هادرًا وهو يجذب عصام من تلابيب قميصه يوفقه بالقوة :
– انتي تاني ياحيوان..هو انا مش هاخلص منك بقى؟
ختم جملته بضربقة قوية من قبضته على فك الاَخر ..صرخت على إثرها فجر .
– انت إيه إللي جابك من ورايا يابني أدم انت ؟
