عينيكى وطنى وعنوانى بقلم امل نصر ج٢

بغرفته الحبيبة التي اصبحت مسكنه ومأواه من وقت أن تزوج أبيه وتركت والدته وأخيه البيت .. أصبح يقضي معظم اوقاته في العمل وحينما يعود على ميعاد النوم فقط ..فلا يأكل في البيت إلا قليلًا في حضور أبيه..عدا ذلك فهو يطلب طعامه بداخل غرفته ..فلايريد الجمع بينه وبين هذه المرأة حتى لو على مائدة طعام .. كان خارجًا من حمام غرفته ينشف شعر رأسه بمنشفة صغيرة حينما سمع طرق على باب غرفته وصوت ابيه يردد :
– حسين..انتي صاحي ولا نايم يابني؟
تحرك سريعًا يرتدي تيشيرت ابيض على جزعه العاري وهو يجيبه:
– انا صاحي يابابا.. على طول هافتح اهو .
في ظرف ثواني كان عند باب الغرفة يفتحه لوالده
متسائلًا بدهشة لزيارته؟
– في حاجة يابابا؟
تكلم أدهم برزانته المعتادة :
– انت هاتسيبني واقف كده على الباب؟ من غير ماتقولي اتفضل .
انزاح من أمامه مرددًا بحرج:
– انا اسف يابابا معلش..اتفضل طبعًا أكيد .
دلف ابيه ممشطًا بعينيه الغرفة قائلًا بمزاح :
– ايوة كدة بقى خلينا ندخل عرينك ياأسد ونعرف مخبي إيه جواه يخليك تستغنى عن بقية البيت كله !
انتبه حسين لمزاح ابيه اللازع فاستجاب بابتسامة هادئة:
– ماشي ياحج أدهم مقبولة منك ..بس انت عارف بقى إن انا معظم الوقت مشغول.
بابتسامة ماكرة قال أدهم وهو يجلس على طرف التخت:
– ياراجل ..يعني لما تتجوز شروق بقى هاتفضل برضوا معظم الوقت بره البيت ؟
ضحك باضطراب يشوبه الحياء قائلًا :
– إيه يابابا بس؟ على طول كده خليتها مراتي ..مش لما يوافقوا الاول على الخطوبة؟
– ماهم وافقوا .
– نعم !!
– نعم الله عليك ياحبيبي..بقولك وافقوا..انت اطرش يابني ؟
هنا ازدادت ضحكاته صخبًا وفرحة قائلًا:
– جرا ايه يابابا الله؟لسة مش مصدق ياعم .. دا بجد بقى مش هزار .
اجابه بابتسامة سعيدة لفرحه:
– لا صدق ياحبيبي..والدها اتصل بيا حالًا وبلغني الموافقة..وانا اتفقت معاه اننا هانزورهم رسمي بعد خروج ابنهم من المستشفى على طول .
قال متبسمًا بامتنان:
– انا متشكر قوي يابابا انك اتصرفت بسرعة كدة وطلبتها..بصراحة طلبك في الوقت ده وبالسرعة دي وفر عليا كتير قوي.. المهم بقى انا عايز دلوقتي اتصل انا لازم اتصل على علاء ابلغه .
قال الاَخيرة وهو يتناول هاتفه من على الكمود..اوقفه ادهم قائلًا:
– لا ما اخوك عرف خلاص ..والدة البنت اتصلت عليه وبلغته بنفسها .
تنفس حسين بارتياح فقال:
– كويس قوي .
أجفله أدهم في طلبه :
– هاتسكن معايا ياحسين بعد الجواز ولا هاتخلف بوعدك؟
رغم ثقل مايطلبه على نفسه ولكنه أومأ برأسه موافقًا لإرضاءه.
– معاك يابابا ان شاء الله.
…………………….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *