عينيكى وطنى وعنوانى بقلم امل نصر ج٢

بخطواتٍ مثقلة تقدم ناحية القهوة الشعبية التي ضمتهم لفترة طويلة من الزمن.. وشهدت على أيام الفرح والحزن جلسات السمر والضحك.. ها هو جالس كعادته يدخن الأرجيلة وأمامه فنجان قهوته في انتظار ما سيخبره ..يبدوا شاردًا من نظرته لنقطعة بعيدة في الفراغ.. ترى بماذا يفكر ؟ تنهد بعمق وهو يقترب منه يتمنى انتهاء هذه المهمة الثقيلة على قلبه في الحال ..
أجفل سعد من شروده على أصوات الرجال حوله ممن يرددن التحية للمُعلم علاء ابن حارتهم وجارهم قبل ان يترك المنطقة مع والدته ..نهض عن مقعده فاتحًا ذراعيه للعناق الأخوي متبسمًا بأمل:
– حبيبي ياابو الصحاب ..ازيك يامعلم .
بادله العناق الرجولي مجفلًا هو يرد له التحية..قبل أن يجذبه سعد للجلوس قائلًا بلهفة:
– هاا يامعلم طمني..إيه الأخبار ؟ انا قاعد على نار من ساعة ماقولتلي في التليفون عايز اقابلك .
ها قد بدأنا.. يبدوا ان سعد سيصعب عليه المهمة ..تحمحم يجلي حلقه فقال متهربًا :
– كده على طول! مش لما اَخد نفسي الأول ولا اطلبلي حاجة أشربها حتى.
– قهوة مظبوط للمعلم علاء ياض ياحودة .
هتف بها سعد بعجالة نحو فتى القهوة قبل ان يلتفت الى علاء متابعًا:
– وادينا طلبنالك حاجة تشربها ..اخلص بقى ياللا ياعلاء قول اللي فيها.
قطب علاء بدهشة قائلًا :
– هو انت لدرجادي البت معلقة معاك؟ دا انت يدوبك شوفتها مرة ولا مرتين ياسعد!
قال متشدقًا:
– وافرض شوفتها مرة واحدة حتى ياأخي وعجبتني وطلبت اني اتجوزها..فيها حاجة دي؟
– لا مافيهاش حاجة ياسعد.. بس انا بصراحة مستغرب لهفتك دي وتسرعك في طلب ايدها؟
قال بتوتر :
– مستغرب ليه يعني؟أنا اساسًا بقالي مدة بفكر وبجهز للجواز فلما شوفت البنت قلبي شاور عليها وقولت ان خير البر عاجله..المهم بقى انت عملت إيه خلصني ياصاحبي وريح قلبى .
تنهد مطولًا وهو يجسر نفسه للرد فقال:
– شوف ياسعد انا هاقولك اللي حصل بالظبط وانت تحكم بقى .
قال بقلق :
– هو انا ليه حاسس انك هاتصدمني ياعلاء؟ هي البت رفضت ولا ابوها هو اللي مرديش؟
نظر اليه صامتًا لبعض الوقت قبل ان يقول اَخيرًا :
– انا مش هاصدمك ياسعد انا هاقول اللي حصل وبس .
ترك ذراع الأرجلية بعنف على الطاولة الصغيرة قائلًا :
– وايه هو بقى اللي حصل ؟
………………………….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *