#نوڤيلا_قدري_أنت #الكاتبة_جنات »»الفصل الاول«« في دار الأمل الحيطان مكنتش بس شايلة ريحة الرطوبة دي كانت شايلة قصص ووجع سنين . الساعة كانت ٧ الصبح والشمس لسه بتشقشق بس الرعب كان مالي الممر الطويل. المديرة ناهد الست اللي قلبها عبارة عن دفتر شيكات .. قلبها حجر وصوت كعب جزمتها على الأرض كان بيخلي البنات يترعشوا وقفت في نص الصالة واتكلمت باعلى صوت:كل البنات اللي سنهم فوق العشرين .. عايزاهم صف واحد قدامي حالا واللي هتتأخر هتقضي ليلتها في المخزن . في ثواني كان فيه ١٠ بنات واقفين الرعب في عينيهم بنات زى الورد بس الوجع والحزن راسم خريطه على وشوشهم . ريم كانت واقفة في أول الصف مربعة ايديها وعينيها فيها تحدي رغم التعب اللى ظاهر على وشها وجمبها ندى اللى واقفه جسمها كله بيترعش ندى كانت اية في الرقة عيونها الخضرا كانت هي الحاجة الوحيدة اللي باينة من ورا النقاب . ريم همست لندى بصوت واطي:اجمدي يا بت .. الحيزبونه دي مش هتعملنا حاجة متخافيش طول ما أنا جمبك. ندى ردت بصوت مخنوق من العياط:يا ريم أنا خايفة اوى .. هما مجمعنا كدا ليه؟ معقولة اللي بنسمع عنه هيحصل وهيجى عريس لواحده فينا ؟! ناهد بصوت حاد:ارفعي راسك يا بت منك ليها مش عايزة أشوف واحدة فيكوا باصة في الأرض .. النهاردة يوم السعد لواحدة فيكوا اللي هتقع عليها العين هتعيش في عز مكنتش تحلم بيه طول عمرها . فجأة الباب اتفتح ودخل راجل عجوز شعره أبيض لابس بدلة شيك جدا ووقاره هادي . ناهد المديرة وشها نور بابتسامة صفرا:أهلا يا اسماعيل بيه .. نورتنا والله زي ما اتفقنا يا باشا البنات قدامك دول اللى سنهم فوق العشرين سنه يا باشا اختار اللي تريحك . الراجل بدأ يمشى قدام الصف ببطء كان بيبص في وشوش البنات بنظرة غريبة مش نظرة شر لكن عينيه كانت بتفحص البنات كأنه بينقي قطعة أنتيكة لبيته وصل لحد ندى ووقف. ندى وطت راسها في الأرض وجسمها كله كان بينتفض الراجل فضل باصص ليها هي بالذات رغم ان وشها مش باين من النقاب. ناهد بخبث:دي ندى يا اسماعيل بيه هادية ومطيعة جدا بس هي اللي متشددة شوية ولابسة البتاع ده على وشها دايما . إسماعيل وقف قدام ندى والمسافة بينهم كانت صغيرة ندى رجعت خطوة لورا وهي بتنهج من الخوف. ناهد بحده: ايه يا ندى اقلعي يا بت البتاع اللي على وشك ده عشان الباشا يشوف وشك اللي زي القشطة ويشوف البضاعه متكسفيناش . ندى هزت راسها بلا ناهد مدت ايدها بغل عشان تشد النقاب من على وش ندى بس فجأة ايد من حديد مسكت ايد ناهد . ريم بصوت زي الرعد: ايدك متلمسهاش يا ست ناهد هي قالت مش هتقلع النقاب يبقى مش هتقلع النقاب احنا هنا يتامى أه بس مش رخاص يا بيه ... وبعدين بضاعه ايه اللى يشوفها يا ست ناهد هو احنا هنا فى سوق عكاظ ولا حاجه . ناهد بصت لريم بغل: انتي اتجننتي يا ريم؟ انتي عارفة بتكلمي مين يابت؟ أنا هوديكي ورا الشمس . ريم ببرود وتحدي:والله الشمس هناك أحسن من الضلمة اللي احنا عايشين فيها معاكي ندى مش هتكشف وشها لحد واللي مش عاجبه الباب يفوت ١٠٠ جمل . ناهد كانت بتغلي وندى كانت بتبكي من غير صوت ورا النقاب . اسماعيل الصاوي ضحك ضحكة هاديه ومسح على دقنه وبص لريم بتقدير غريب:شجاعة .. وصاحبة صاحبتك مش مشكلة يا ست ناهد العينين الخضرا دى كفاية أوي .. والستر مطلوب بردو . اسماعيل بص لندى وقال:جهزي نفسك يا عروسة بكرة هتنورى قصرى . ناهد:مبروك يا بت يا ندى يا بختك يا بت الفقر هيسيبك. ندى حست ان الأرض بتلف بيها لولا ايد ريم اللي سندتها كانت وقعت بقلم الكاتبة جنات ـــــــ★ـــــــ في أوضة البنات. ريم قفلت الباب بالمفتاح وقعدت جمب ندى على السرير وخدتها في حضنها. ندى بتشهق:شفتي يا ريم؟ الست ناهد هتبعنى .. العجوز ده هياخدني يعمل بيا ايه؟ ده قد جدي أنا مش عايزة أتجوز يا ريم أنا عايزة أفضل هنا معاكي. ريم بعصبية وهي بتخبط على السرير:تجوزي مين يا هبلة؟ ده على جثتي العقربه دي فاكرة اننا مالناش صاحب بس وحياة أمي اللى معرفهاش لأقلب عاليها واطيها والعجوز ده شكله مش بتاع جواز نظرته كان فيها حاجة تانية .. بس برضه مش هسيبك تروحي لمصير مجهول. ندى:هتعملي ايه؟ ناهد ممكن تحبسنا ومحدش هيعرف لنا طريق. ريم قامت وقفت بكل شراسة:بصي يا ندى احنا هنا أخوات والمرة دي مفيش أدب ولو لزم الأمر هنهرب سوا الليلة دي الملجأ اللي يبيع بناته عشان الفلوس ما يلزمناش ... انا هروح مكتبها يمكن اسمع بتخطط لايه العقربه دى . ندى بخوف:نهرب هنروح فين؟ احنا مالناش حد برا يا ريم . ريم بصتلها بابتسامة واثقة:لينا ربنا يا ندى والشارع أرحم من اللي ناهد بتخططله امسحي دموعك دي ولمي هدومك في الشنطة صغيرة الموجوده تحت السرير .. وما تفتحيش الباب لأي حد غيري. ــــــــ★ــــــ فى مكتب المديره ناهد . ريم اتسحبت ووقفت ورا الباب وحطت ودنها على الخشب سمعت صوت ناهد وهي بتقول بصوت واطي:يا بيه البنات دول أمانة عندي بس بما انك هتدفع المبلغ اللي اتفقنا عليه كتبرع للملجأ بس ده اهم حاجه عندى ان الملجأ يفضل موجود عشان البنات اليتامى والله يا بيه مش عشانى .... أنا هخلصلك كل ورق التنازل .. بس المهم تخرج من هنا من غير شوشرة. اسماعيل رد عليها ببرود:أنا مش عايز شوشرة أنا عايزها تيجي القصر عندي بكرة .. انا هاجى بكرة بنفسي اخدها ... المهم تخليها تمضي على الورقه . ريم قلبها وقع في رجليها وهى مش فاهمه اى حاجه من كلامهم رجعت ريم الأوضة ووشها كان مخطوف. ندى:ها؟ سمعتي ايه؟ ريم:اسمعي يا ندى .. مفيش وقت للعياط احنا لازم نخرج من هنا النهارده قبل بكرة ... قبل الراجل العجوز ده ما يجى ياخدك بكرة ... اللى فهمته من كلامهم انها بيعه ياندى . ندى وشها اصفر: يعني ايه هيبيعوني أعضاء مثلا ولا هبقى خادمة عندهم ؟! ريم مسكت ايدها بقوة:مش هتبقي حاجة طول ما أنا في ضهرك اجهزي احنا هنخرج من شباك المطبخ اللي بيطل على المنور أنا عارفة السكة تمام . ندى هزت راسها بخوف كبير مش عارفه مصيرها ايه اذا راحت مع الراجل العجوز ده وحتى لو هربت مع ريم المصير مجهول بردو . بقلم الكاتبة جنات ــــــــــ★ــــــــ الليل نزل على دار الأمل زي الضيف الثقيل السكون كان مرعب ومكنش بيقطعه غير صوت صرصار الليل . ريم كانت قاعدة على طرف سريرها عينيها بتلمع بتصميم ملهوش حدود كأنها بتخطط لحاجه . ريم بهمس:ندى .. خليكي هنا ربع ساعة بالكتير وهكون عندك لو حد خبط متفتحيش ولو ناهد نادت عليكي مترديش عليها . ندى بخوف:ريم .. بلاش يا ريم تعملى كدا ... أنا خايفة عليكي لو قفشتك بتسرقي مكتبها هتدفنك حية . ريم وهي بتلبس طرحه بلون الأسود:متقلقيش ناهد دلوقتي زمانها بتتعشى مع عطوة وبتخطط لبيعتك أنا لازم أأمن مستقبلنا لما نهرب من هنا .. السلسلة الدهب اللي في درج مكتبها دي حقنا في السنين اللي ضاعت من عمرنا هنا. خرجت ريم زي القطة بتتحرك بخفة في الممرات اللي حافظاها شبر شبر وفي نفس اللحظة اللي ريم كانت بتتسحب فيها ناحية المكتب كانت ناهد طالعة الدور التاني وفي ايدها ورقة وقلم وعينيها فيها نظرة شر مبشرة بالخراب. ـــــــــ★ـــــــ في مكتب ناهد ريم دخلت المكتب قلبها كان بيدق بس ايديها مكنتش بتترعش بدأت تدور بسرعة البرق فتحت الدرج السري اللي ناهد فاكرة ان محدش عارفه. وفعلا لقت الكنز سلسلة دهب وتقيلة عيار ٢١ كانت ناهد سرقتها من رقبة واحدة من المتبرعات زمان ريم حطتها في جيبها وقفلت الدرج بهدوء وهي بتقول في سرها:دي تمن دموعنا يا ناهد وظلمك وقهرك لينا . ــــــــ★ـــــــ في اوضه البنات . الباب اتفتح فجأة ندى اتنفضت من مكانها ووقفت في الركن كانت ناهد بوشها الخشب وصوتها اللي زي فحيح الأفاعي: فين السنيورة صاحبتك راحت فين في نص الليل؟ ندى بخوف:ريم .. ريم في الحمام يا ست ناهد. ناهد قربت منها بخطوات بطيئة وطلعت الورقة:مش مهم .. المهم انتي خدي يابت ياندى امضي على الورقة دي. ندى بذهول:ورقة ايه دي ياست ناهد؟ أنا مش همضي على حاجة وريم مش موجودة. ناهد مسكت ايد ندى بقوة لدرجة ان ندى صرخت من الوجع ووشوشتها في ودنها:ريم مين يا روح أمك؟ ريم دي حسابها معايا بعدين .. امضي بدل ما والله العظيم أرميكي في المخزن الضلمة وما تطلعي منه أبدا لحد ما يجى اسماعيل بيه ياخدك غصب عنك ومن غير ورق كمان ... ومش بس كدا لو مامضتيش دلوقتي على الورقه أنا هخلي عطوة يطلع لريم الحمام وانتى عارفه هيعمل فيها ايه ؟! ندى من رعبها ومن سيرة عطوة وايدها اللي كانت بتترعش مسكت القلم ومضت وبصمت وهي مش شايفة الحروف أصلا من كتر الدموع. ناهد بضحكة انتصار:عفارم عليكي يابت.. كده انتي بقيتي في جيبي. خرجت ناهد وهي بتطوي الورقة وبعد دقيقة بالظبط دخلت ريم وهي بتنهج وشها كان عرقان . ريم:عملتها يا دودو السلسلة معايا .. السلسلة دي هتأكلنا وتشربنا وتعيشنا في لوكاندة نضيفة شهر بحاله لحد ما نلاقي شغل ... يلا قومي مفيش وقت. ندى كانت لسه مصدومة دموعها نازلة وصوتها ضايع. ريم افتكرت ان ده خوف ندى المعتاد من فكرة الهروب وندى من كتر الرعب نسيت تماما تحكي لريم عن موضوع الورقة كان كل همها انهم يخرجوا من المكان ده قبل ما ناهد ترجع تاني. الساعة بقت تلاته الفجر ريم وندى شالوا شنط ظهر صغيرة فيها هدومهم القليله اتسحبو ناحيه المطبخ اللي كان في اخر الدور . المطبخ كان ضلمة وريحته بصل وتوم قديم. ريم بصوت واطي جدا:بصي يا ندى الشباك ده بيفتح على المنور ومنه للشارع الضيق اللي ورا الدار أنا هطلع الأول وأسحبك تمام . ندى هزت راسها باه . ريم طلعت بمهارة على التربيزة وفتحت الشباك الحديد القديم اللي كان مصدي وموارب. وخرجت بجسمها الرشيق ونطت في الممر الضيق وبعدين مدت ايدها لندى ريم بهمس:هاتي ايدك يا ندى .. متخافيش أنا معاكي. ندى كانت بتترعش وهي بتطلع وبالعافية ريم قدرت تسحبها أول ما رجليهم لمست أرض الشارع الضيق ريم مسكت ايد ندى وجريوا بأقصى سرعة عندهم. الشارع كان ضلمة والهوا كان بارد بس ريم كانت حاسة بالحرية جريوا لحد ما بعدوا عن سور الدار ووقفوا في ركن بعيد ينهجوا من التعب والجرى . ريم وهي بتنهج وبتبتسم:خلاص يا ندى .. مفيش ناهد تاني مفيش ظلم تانى احنا أحرار يا دودو . ندى بصت لريم وافتكرت الورقة اللي مضت عليها كانت زي السكينة في قلبها بس مقدرتش تتكلم خافت فرحة ريم تتهد. ندى بضعف:هنروح فين يا ريم؟ احنا ملناش حد . ريم وهي بتطلع السلسلة من جيبها:هنروح لمكان بعيد وهنبيع السلسله دي ونأجر أوضة ونعيش بكرامتنا أنا هشتغل وأحميكى ومحدش هيعرف يوصلنا ابدا . ندى بصت وراها لمبنى الدار الكئيب اللى باين على بعد كبير منهم وهي بتعدل نقابها: يا ترى هنرجع هنا تانى يا ريم؟ والدهب اللي سرقتيه ده مش هيجيبلنا مصيبة؟ ريم مسكت ايدها بقوة: المصيبة الحقيقية كانت جوا الدار يا ندى ... طول ما احنا برا احنا احرار واحنا اللي بنكتب قدرنا بايدينا يلا نمشي . بقلم الكاتبة جنات ـــــــ★ـــــ الشارع كان واسع ومخيف ونور العواميد الباهت راسم ضل طويل للبنتين وهما بيجروا في السكك الجانبية عشان محدش يلمحهم. ندى كانت بتنهج وصدرها بيعلي ويوطي من الخوف والنقاب كان بيتحرك مع كل نفس سريع بتاخده. ندى وهى بتنهج:ريم .. كفاية جري رجلي مش شيلاني .. احنا فين كدا؟ والناس اللي بتبصلنا دى مالها؟ ريم وهي بتلفت حواليها بحذر:اجمدي يا ندى احنا لسه قريبين من الدار لازم نبعد كام شارع كمان والناس دي سيبك منها اللي يبصلك بصيله في عينه بقلب جامد انتي مش مكسورة يا بت . فجأة وهما بيعدوا من حارة ضيقة طلع عليهم تلات شباب قاعدين على موتوسيكلات وأول ما شافوا بنتين لوحدهم في وقت متأخر زى ده واحد من الشباب:يا أرض احفظي ما عليكي القمر ده هربان منين؟ اللي جمبك دي مخبية الجمال ده كله ليه؟ شاب تاني:تعالوا نوصلكم يا حلوين الشارع خطر عليكم في الوقت ده. ندى استخبت ورا ضهر ريم وهي بتترعش ريم وقفت مكانها ربعت ايديها وبصت للشباب بنظرة خلتهم يسكتوا لحظة. ريم:بقولكم ايه يا كباتن .. احنا مش بتوع كلام ده ولا جايين نلعب .. السكة اللي احنا ماشيين فيها مش سكتكم فكل واحد يلم نفسه ويمشي من قدامنا بدل ما ألم عليكم الشارع وأعملكم فضيحة بجلاجل هنا . الشاب الأول بضحكة استهزاء:يا عيني على الشراسة وريني هتعملي ايه يا قطة؟ ريم في لمح البصر مدت ايدها في جيبها وطلعت مطواة صغيرة كانت مخبياها من أيام ما كانت في الملجأ للحالات اللي زي دي. ريم:القطة عندها ضوافر يا حيلتها وبتخربش كمان .. تحب تجرب؟ الشباب لما شافوا المنظر وعرفوا ان البنت دي صايعة ومش سهلة وشافوا القوة في عينيها ركبوا الموتوسيكلات واتحركوا وهما بيشتموا بصوت واطي ندى بدموع: ايه ده يا ريم؟ انتي معاكي مطوة احنا بقينا مجرمين خلاص؟ ريم وهي بتقفل المطواة:يا هبلة دى للدفاع عن النفس .. الدنيا برا مش زي جوا الدار يا ندى والدهب اللي معانا ده لو حد شم خبره مش هنخلص ... واحتمال يسرقونا ويقتلونا بعدها عادى جدااا . ندى:انتى بتخوفينى اكتر مانا خايفه يا ريم . ريم ضحكت:نفسي اعرف هتبطلى تبقي جبانه امته بقاا .. يابت قوى قلبك العالم اللى احنا فيه ده وحش وعايز القطه اللى بتخربش مش القطه البيضا ام عيون خضرة والكيوت . ندى ضحكت على كلام صاحبتها المجنونه . ريم:ايوا كدا اضحكى يا بت ... انا اول مابشوف ضحكتك دى الدنيا كلها بتضحكلى والله . ندى ابتسمت وحضنتها بحب:انا بحبك اوى يا ريم . ريم:انا بموت فيكى يا عيون ريم ... يلا نمشي من هنا قبل ما الشباب الحلوين دول يلفو ويرجعولنا تانى . ندى بعدت عنها وبصت حوليها بخوف وريم ضحكت من قلبها:هتفضلى جبانه طول عمرك يا دودو ..... بقلم الكاتبة جنات ــــــــ★ــــــــ#نوڤيلا_قدري_أنت #الكاتبة_جنات »»الفصل التانى«« فجر يوم جديد . البنات كانو قاعدين وساندين ضهرهم على شجرة على الطريق . وريم ماسكة ايد ندى اللى بتترعش ريم بهمس:اجمدى ياندى احنا خلاص بعدنا عن منطقة الدار وشويا والنهار هيشقشق وأول ما المحلات تفتح هتصرف وابيع السلسلة دي ونعيش ملوكي بقا يابت . ندى :يا ريم أنا خايفة ناهد تبلغ عننا اننا سرقناها .. احنا دلوقتي بقينا حرامية وهربانين ياريم . ريم ردت بشراستها المعروفه:حرامية ؟!... احنا حراميه يا ندى ... ناهد دي سرقت عمرنا وشبابنا والتبرعات اللى كانت بتيجى عشان الدار وعشانا كانت بتاخدها ... السلسله دي حتة حديدة متجيش حق يوم واحد من الذل اللي شفناه معاها فى الدار من وقت ما وعينا على الدنيا يا ندى ... ياريت تسكتي بقى وخلينى ساكته انا كمان وخلينا نشوف هنهبب ايه الوقت . بقلم الكاتبة جنات ــــــــ★ــــــــ فى دار الامل . ناهد صحيت بدري وشها فيه ضحكة نصر وهي بتفكر في الفلوس اللي هتقبضها لما تسلم ندى لاسماعيل الصاوى . لبست أحسن ما عندها وراحت تخبط على أوضة البنات:يا ست ندى .. انت يا بت ياريم اصحوا يا هوانم العريس زمانه على وصول. محدش كان بيرد ناهد خبطت أقوى:بلاش دلع ماسخ بقا .. افتحي يا ريم بدل ما أكسر الباب ده . لما ملقيتش رد زقت الباب بقوة ودخلت الأوضة كانت فاضيه والسرير مترتب كأن محدش نام عليه والدولاب الصغير مفتوح وفاضي ناهد عينيها وسعت وبدأت تصرخ زي المجنونة:هربوا يا ولاد 👞 .. هربوا من تحت ايدي . فتشت الأوضة وقلبت المراتب بس ملقيتش اى حاجه وخرجت بسرعه وراحت المطبخ وشافت الشباك مفتوح وكانت هتجنن. في اللحظة دي سمعت صوت عربيات بتقف قدام الدار . ناهد خرجت من الاوضه بسرعه وراحت على مكتبها ودخل وراها اسماعيل الصاوي .. اللى اسمه يهز السوق ملامحه كانت جامدة زي الصخر وعينيه حادة بتخترق اللي قدامه. اسماعيل: ها يا ست ناهد الأمانة جاهزة؟ المأذون زمانه في السكة عشان نتمم الإجراءات بالتوكيل اللي معايا. ناهد كانت بتترعش من الخوف عرقها نازل على وشها وهي مش عارفة تنطق:يا بيه .. أنا .. أصل البنات .. اسماعيل بحدة:انطقي البنات فين؟ ناهد بصوت واطي:هربوا يا بيه .. ريم سحبت ندى وهربوا بالليل من شباك المطبخ . اسماعيل الصاوي وشه احمر من الغضب وضرب المكتب بايده: هربوا؟ انتي عارفة انتي بتكلمي مين؟ أنا دافع في البت دي دم قلبي .. فين الورقة؟ ناهد جريت على خزنتها والدرج السري وهي بتقول:الورقة معايا يا بيه .. ندى مضت امبارح بالليل يعني هي قانونا ملكك. فتحت الدرج وفجأة صرخت صرخة مكتومة . ناهد:السلسلة ريم سرقت السلسلة كمان .. يا وقعتكم السودة مني . اسماعيل بعصبية: غوري بالسلسلة وبقرفك أنا اللي يهمني مرات ابني .. انتي عارفة يعني ايه مرات سيف الصاوي تهرب وتكون في الشوارع الوقت ؟ ناهد اتصدمت وعينيها برقت:مرات ابنك؟ هو حضرتك مش كنت عايزها لنفسك يا بيه؟ اسماعيل :لنفسي ايه ياوليه يا مخبوله انتى ... اسمعى يا ناهد أنا دافع تبرع للملجأ ده فلوس تخليه يتهد ويتبني من اول وجديد .. وفي الاخر البنت تتبخر في ليلة وتسحب معاها صاحبتها ؟ ناهد وهي بتمسح عرقها ومنهارة من الخوف: يا سعادة البيه والله العظيم كانت محبوسة في أوضتها .. ريم هي السبب البنت دي شيطانة وشجعتها على الهروب وكمان سرقت سلسلتي الدهب ندى غلبانة وشكلها خافت وفكرت ان حضرتك هتتجوزها والبنات في السن ده بيفكروا في الجواز انه سجن. اسماعيل ضحك ضحكة قصيرة بحزن وقعد على الكرسي :أنا أتجوز ندى؟ ندى دي في سن أحفادي .. أنا اخترت ندى بالذات عشان ملامحها اللى مش ظاهره بس انا شايف فيها براءة وطيبة مش موجودة الأيام دي .. انا جوزتها لابني الوحيد .. سيف اللي الحادثة خدت منه عينيه وحولته لكتلة من الغضب والظلام سيف اللي بيكره الستات كلهم وشايفهم شياطين أنا قولت ندى برقتها دي هي اللي هترجعه للحياة .. والورقة اللي معاكي دي هي عقد جوازها منه بتوكيل رسمي مني. ناهد:هترجع يا باشا والله هندور عليها وهجيبها من تحت طقاطيق الارض متقلقش ... انا هنادى الواد عطوة وهو هيقدر يتصرف يا باشا متقلقش . بقلم الكاتبه جنات ـــــــ★ــــــــ بعد شويا وقت فى مكتب ناهد فى الدار كان الجو كله توتر ناهد كانت واقفة مكسورة الجناح وعطوة دراعها اليمين جمبها بيبص في الأرض. اسماعيل كان ماسك صورة لريم كانت متصورة بيها في حفلة تكريم فى الدار وصورة تانية لندى قبل ما تلبس النقاب. اسماعيل: ريم دي هي العقل المدبر هي اللي سحبت ندي وراها عايز صور ريم دي تتوزع على كل الرجالة في الشوارع والمحطات والمواقف .. ندي منقبة مش هيعرفوا يجيبوها لكن ريم وشها مكشوف وقوتها باينة اللي هيلمح ريم يبقى مسك ندي. عطوة: تفتكر يا بيه هيروحو على فين؟ اسماعيل بثقة: بنات زي دول ملهومش حد اكيد هيبقو عايزين يبعدو عن هنا ورجليهم هتاخدهم لمحطات القطر أو الأماكن اللي يقدروا يداروا فيها هاتولي ندى هى دلوقتى بقت شايلة اسم الصاوي ومحدش بيهرب من عيلة الصاوي ويفضل فى الشارع . ــــــــ★ــــــــ فى مكان بعيد عن الدار . كانت ريم وندى ماشيين في شارع زحمة. ريم كانت حاطة ايدها في جيبها ضاغطة على السلسلة كأنها ماسكه في طوق نجاة وندى كانت ماشية جمبها منزلة راسها والنقاب مخبي وشها الشاحب. ندى بتعب:ريم .. أنا رجلي وجعتني اوى هنروح فين الوقت؟ ريم: اصبري يا ندى لازم نبعد عن المنطقة دي خالص ناهد لو عرفت طريقنا مش هترحمنا أنا هشوف أي حد بتاع دهب يشتري السلسلة دي وبتمنها هنركب ميكروباص يودينا أي محافظة تانية اسكندرية مثلا هناك الزحمة هتدارينا . ندى بتردد:ريم .. أنا عايزة أقولك حاجة حصلت امبارح.. ريم بعدم تركيز وهي بتدور على محل دهب: قولي يا حبيبتي فى ايه ... بس استني .. المحل اللي هناك ده شكله كويس تعالي ندخل بسرعة قبل ما حد يلمحنا. ندى سكتت تاني الخوف لجم لسانها كانت خايفة تقول لريم انها مضت على ورقع فـ ريم تتخلى عنها أو تحس ان تعبها وهروبهم راح عالفاضي . ريم دخلت المحل وبدأت تتفاوض مع الصايغ وهي متعرفش ان رجالة اسماعيل الصاوي بدأوا ينشروا صورهم في كل حتة وان سيف اللي قاعد في قصره فى وسط الظلام لسه ميعرفش ان قدره هرب من بين ايديه قبل ما يشوفه . بقلم الكاتبة جنات ــــــــ★ــــــــ فى قصر الصاوى. اسماعيل دخل بكل ثقه وراح المطبخ عمل اتنين قهوة واخدهم وطلع السلم وخبط على اوضه ابنه سيف . سيف من جوا: اتفضل. اسماعيل دخل وقرب من سيف اللى قاعد على كرسي هزاز جمب الشباك الازاز الكبير . اسماعيل:عامل ايه يا سيف يابنى؟ سيف بص ناحيه الصوت:مافيش جديد زى ما حضرتك شايف انا زى مانا . اسماعيل بصله بحزن ومد ايده بفنجان قهوة لسيف:انا عملت قهوة عشان نشرب سوا لان فى موضوع مهم عايز اتكلم معاك فيه او ممكن تقول مفاجاه ليك ... اتفضل يا حبيبى . سيف مد ايده واسماعيل قرب منه الفنجان وسيف اخده منه:تسلم ايدك ياوالدى ... مفاجاه ايه اللى حضرتك محضرها ليا . اسماعيل قعد على كرسي اللى قدامه وسند ظهره لورا وقال ببرود:المفاجأة انك بقيت راجل متجوز يا سيف .. وأنا اللي اخترتلك العروسة بنفسي . سيف لف راسه ناحيه والده وعينيه بتطق شرار وضحك ضحكة باستهزاء: متجوز؟ حضرتك فاكرني لسه عيل صغير بتلعب بيا يا بابا؟ اسماعيل:انا عملت كدا عشان مصلحتك ياحبيبي هتفضل لحد امته حابس نفسك فى الضلمه دى لازم تخرج منها وتعيش حياتك يا بنى ... عشان كدا انا جوزتك بالتوكيل اللى انت عمله ليا . سيف بعصبيه: ازاي تعمل حاجة زي كده من غير ماترجعلي؟ أنا مش عايز أتجوز ولا عايز ادخل حد حياتى انا مش عيل عشان تعمل معايا كدا . اسماعيل بجديه: أنا عملت كدا لمصلحتك .. البنت دي خامة نادرة طيبة وبنت أصول ومحتاجة راجل يحميها ... بس فيه مشكلة صغيرة.. سيف بسخرية:مشكلة ايه؟ طلعت مابتسمعش ولا مش بتشوف هى كمان عشان تكون كملت يا والدى . اسماعيل : لا البنت زى الفل يا سيف .. المشكلة انها هربت ليلة ما كنت رايح اجيبها هربت هي وصاحبتها من دار الأمل. سيف فقد أعصابه وضرب ايد الكرسي بإيده: يعني انت مش بس جوزتني من غير مااعرف لا وكمان جوزتني واحدة هربانة من ملجأ انت مدرك اللي بتقوله يا بابا؟ أنت عايز تجيبلي واحدة من الشارع وتدخلها بيتي؟ ... دى كمان مش عاجبها الجوازة وهربت هى تطول اصلا ! اسماعيل قام وقف قدام الشباك الازاز وطلع الورقه اللى ندى مضت عليها من جيبه: دي مش من الشارع يا سيف .. دي بقت مدام سيف الصاوى قانونا والورقه اللى هى مضت عليها قبل ما تهرب ربطتها بيك العمر كله ... انا كلفت رجالتى يدورو عليهم وبعت صورة البنت ليهم والتانيه لابسه نقاب فاول مايوصلو ليهم هيعرفونى ... ريم قويه اه وتقدر تواجه اى حد لوحدها لكن ندى ضعيفه والخوف باين جوا عينيها . سيف سكت فجأة وملامح الغضب اللي في وشه هديت شويا وحل محلها فضول غريب:ومين فيهم بقى سعيدة الحظ اللي اخترتهالي يا بابا؟ القويه عشان تربينى .. ولا الجبانه عشان انا اللى اربيها واندمها على دخولها حياتى . اسماعيل ابتسم لما شاف نظرة ابنه:اللي بالنقاب يا سيف .. ندى هاديه ورقيقه وشوفت براءة مشوفتهاش فى عيون بنات كتير دى تقدر تقول حاله نادرة بس هى جبانه وضعيفه هي دي اللي أنا شايف انها هتقدر تكسر الحجر اللي حوالين قلبك ... أما التانية دي ريم صاحبتها الروح بالروح وهي اللي مخططالها لكل حاجة. سيف ببرود :تمام يا بابا .. دور عليهم مش عشان عايز العروسة لا عشان سيف الصاوى مفيش حد يهرب منه .. ولا حد يكسر كلمته ولما تلاقيها هعرفك اني أنا اللي بقرر مستقبلي مش حضرتك . بقلم الكاتبة جنات ــــــــ★ــــــــ فى شوارع القاهرة ريم باعت السلسله وجابلتهم مبلغ كويس لانها كانت تقيله جداا . كان المطر نازل بغزارة وكأنه بيغسل وجع السنين من على وشوش البنات . ريم كانت ماشية وماسكه ايد ندى اللي كانت بتترعش من البرد والخوف. هدومهم كانت عبارة عن خرق مبلولة . ريم:تعالى نشترى هدوم بدل هدومنا المتبهدله والمبلوله دى وبعد كدا نروح ناكل لقمه . ندى:بس كدا الفلوس هتخلص ياريم هنعمل ايه بعدها ؟! ريم:تخلص ايه ياعبيطه داحنا معانا مبلغ يعيشنا شهر ملوك لحد ما نلاقى شغل باذن الله ... تعالى فى محل هدوم شكل اسعاره حنينه شويا عن المحلات الفخمه اللى هناك دى . البنات دخلوا المحل وكان بسيط بس نضيف. ندى كانت بتبص للهدوم كأنها شايفة فساتين أميرات . ريم وهي بتنقي طقم: بصي يا ندى الطقم ده بنطلون قماش واسع وبلوزة طويلة هيليق عليا أوي وهيدفينى كمان وهاخد الجاكت ده كمان ... تعالى نجيب حاجه تمشي مع نقابك بقاا . ريم راحت لركن كله دريسات طويله واختارت واحد بلون السماوى:دودو ده هيبقي عليكى حلو اوى ايه رايك . ندى وهى بتمسح على قماشته بذهول:ده ناعم أوي يا ريم . ريم ضحكت:اومال يعنى هيكون زي الخيش اللي كنا بنلبسه . ريم بتحذير حنون: ادخلي البسيه يلا على ما اسال البت على محل بيبع طرح ونقاب هشتريهم واجيلك وعايزاكي تطلعي ندى تانية انسي البنت المكسورة اللي كانت بتترعش في الملجأ الهدوم دي مش بس عشان تدفينا دي عشان تحسسنا بالحريه . ندى دخلت البروفا وريم سالت البنت على محل يكون بيبع طرح ونقاب وحمدت ربنا انه كان قريب منهم وراحت اشترت طرحه تليق على طقمها ونقاب لندى ورجعت على المحل تانى ودخلت لندى وابنهرت بجمالها بالفستان وشعرها المفرود على ضهرها ريم:بسم الله ماشاء الله .. انتي قمر ياندى يالهوى على جمالك انا خايفه احسدك ماشاء الله اللهم بارك ربنا يحميكى ياقلب اختك . ندى ابتسمت وحضنت ريم:انتى اللى زى القمر يا ريم . ريم بعدت عنها:طب خدى النقاب اهو يلا البسيه وانا هروح البس الطقم الالاجه بتاعى . ندى ضحكت واخدت منها النقاب وبدات تلم شعرها عشان تلبس النقاب وبعدعا خرجت وشافت ريم واقفه لابسه هدومها الجديده وطرحتها وكانت حلوة اوى . ريم بصتلها اوى:ماكنتش اعرف اننا حلوين .. احنا جامدين اوى يا دودو . ندى ضحكت:طب مش يلا بينا . ريم:استنى ندفع الفلوس ولا هنلبس ونتشيك ونخلع . ريم راحت تدفع الفلوس وخرجوا وهما شخصيات تانية ندى وريم اللى بجمالهم الهادي اللي بدأ يبان لما نضفو ولبسو هدوم تليق بجمالهم . ريم قربت من صندوق قمامه ورمت فيه الكيس اللى لمت فيه هدومهم القديمه المبلوله بمرارة: دي هدوم الذل .. تروح لمطرحها احنا دلوقتي ولاد النهاردة. البنات اول مامشو قابلتهم ريحة الأكل من مطعم شعبي قريب خلت معدتهم توجعهم من الجوع. ريم:شامه ريحه الكشرى يادودو ... ايه رايك ناكل كشرى . ندى:يلا بينا ريحته تجنن اصلا . البنات دخلوا المطعم الصغير وقعدوا في ركن بعيد . ريم بتنادي الجرسون: ياأخينا هاتلنا طبقين كشري كبار وزود الدقة والشطة وهات لنا رغيفين حواوشي سخنين بسرعة الله يباركلك. ندى بذهول وهي بتبص لريم: احنا هناكل كل ده يا ريم؟ انتي عارفة احنا بقالنا قد ايه مأكلناش لقمة تشبع؟ ريم بضحكة مكسورة: كلي ياندى كلي ورمي عضمك من النهاردة مفيش ناهد تدينا نص رغيف ناشف وحته جبنه حادقه ولا فيه حد يذلنا بلقمته احنا النهاردة بناكل بفلوسنا بحريتنا. الأكل نزل وسخونته طلعت بخار على وشوشهم والبنات بداو ياكلو بجوع وبعدها خرجوا من المطعم وهما حاسين بدفا ماكنوش عارفين سببهم اللبس التقيل ولا الشبع اللى حاسين بيه لاول مرة . بقلم الكاتبة جنات ـــــــ★ـــــــ الدنيا بدات تليل والبنات بعد ما اشترو لبس واكلو كانو ماشين زى التايهين مش عارفين هما رايحين فين . ندى:انا هموت وانام يا ريم مابقيتش قادرة امشي . ريم بتعب:اتحملى شويا يا ندى ... انتى شايفه كل الفنادق غالين اوى ... احنا خلاص هنوصل المحطه اهو ونبقي ننام فى القطر براحتنا . بعد مشي كتير وصلو المحطه وريم سالت على قطر اللى رايح الاسكندريه والراجل قالها انه بعد نص ساعه . ريم وندى قعدو على واحده من الاستراحات الموجوده فى المحطه بتعب واضح على وشوشهم . ندى بصت لريم اللى التعب واضح على وشها بس بتحاول تبان قويه عشان خاطرها ومسكت ايدها: ريم ريم بصتلها:مالك يا ندى انتى كويسه ياحبيبتى . ندى: انتي ليه بتعملي كل ده؟ انتي كان ممكن تهربي لوحدك وتعيشي حياتك ليه رابطة مصيرك بيا؟ ريم بابتسامة فيها حزن:عشان احنا مالناش غير بعض ياندى احنا بنات الملجأ اللي الدنيا جت عليهم لو مكنتش سندك هكون سند مين؟ . ندى بنوم:ربنا يخليكى ليا . ريم:اجمدى كلها ١٠ دقايق وهنركب القطر وننام بقاا . ندى غمضت عينيها براحه وهي سامعة صوت القطر من بعيد . المحطة كانت زحمة جدا وصوت صفارة القطر كانت بتدوي في الودان كأنها انذار بالخطر. البنات وقفو وريم كانت ماسكه ايد ندى وماشيين وسط الناس ريم بهمس :خليكي ورايا يا ندى عشان منضيعش من بعض القطر اللي رايح اسكندرية وصل اهو . وفجأة قبل ما يوصلوا للقطر وقف قدامهم عطوة ومعاه رجلين تانين ..... الكاتبة جنات .#نوڤيلا_قدري_أنت #الكاتبة_جنات »»الفصل التالت«« البنات وقفو وريم كانت ماسكه ايد ندى وماشيين وسط الناس ريم بهمس :خليكي ورايا يا ندى عشان منضيعش من بعض القطر اللي رايح اسكندرية وصل اهو . وفجأة قبل ما يوصلوا للقطر وقف قدامهم عطوة ومعاه رجلين تانين . عطوة بابتسامه صفرا: على فين يا ندى هانم؟ اسماعيل بيه قلقان عليكى أوي وقالنا انك تايهه ولازم نرجعك القصر . ريم حاولت تزق ندى ورا ضهرها وتطلع المطوة بس التاني كان أسرع ومسك ايديها ولواها ورا ضهرها بقوة لدرجة انها صرخت. ريم بغل: سيب ايدى ياحيوان والله هقتلك ياعطوة . عطوة شد ندى من دراعها: انا جاى اخد الأمانة اللي لازم ترجع لاصحابها يلا بينا بالذوق بدل ما نعمل فضيحة وسط الناس ... واه قبل ما تروحى لاسماعيل بيه هاخدهم لدار عند ناهد عشان تربيكو على سرقتكو ليها . ريم بدأت تصرخ: سيبوني حد يلحقني ياناس الرجالة دي بتخطفنا . الناس بدأت تتجمع حواليهم بس الراجل التالت قال للناس بلهجة واثقة: محدش يتدخل يا جماعة دي قريبتنا وهربانة من البيت واحنا بنرجعها لأهلها. الناس اتراجعت والرجالة بدأوا يجروا ندى وريم ناحية عربية سودة مركونة بره المحطة. ندى كانت بتبص للقطر وهو بيتحرك وبتبعد عنه كانت حاسة ان حلم الحرية بيموت قدام عينيها. وهما بيزقوا ندى عشان تركب العربية بالعافية ريم عضت ايد الراجل اللى كان ماسكه بقوة لدرجه انه سابها وريم جرت على عطوة وعورته فى ايده بالمطوة وشادت ندى وجرو بسرعه بعيد عنهم . وعطوة ورجالته جرو وراهم وكانو قريبين منهم . ريم سحبت ندى لشارع ضيق لكن فجأة فى عربية جيب وقفت قدام مخرج الشارع ورجاله عطوة دخلو من الناحيه التانيه لشارع والبنات كانو فى حصار بين عطوة ورجالته والعربيه اللى مش عارفين هى تبع مين . العربيه نزل منها أربعة رجالة أجسامهم ضخمة ريم وقفت قدام ندى وطلعت المطواة : اللي هيقرب خطوة واحدة هخرمله عينه أنتوا مين وعايزين مننا ايه؟! واحد من الرجالة ضحك بسخرية:نزلي اللعبة دي يا شاطرة احنا جايين ناخد الانسه ندى لبيتها معززه مكرمه الباشا مستنيكم. ريم لسه هتهجم واحد منهم ضربها على ايدها بالة حادة وقعت المطوة من ايديها والتاني رش مخدر في وشهم ندى صرخت صرخة مكتومة قبل ما تقع في حضن ريم والاثنين غابوا عن الوعي والرجاله شالوهم زى الشكاير وحطوهم في العربيه . عطوة: بس دى مهمتنا احنا والست ناهد عايزاهم انتو مين عشـ... نزل من العربيه شاب غامض وبصلهم بنظرة كلها شر وده إياد دراع سيف اليمين وصديق عمره: البنات دى تخص اسماعيل بيه الصاوى وهو اللى بعتني أجيب الأمانة بتاعته. رجاله عطوة اتجمدوا مكانهم اسم اسماعيل الصاوي كان كفيل يخلي الدم يقف في عروقهم. اياد قاطعه وهو بيقرب منه بتهديد: الست ناهد بتاعتكو دى تخاف تبص في عين اسماعيل الصاوي .. فما بالك لو لمست حاجة تخصه؟ البنت دي مطلوبة في قصر الصاوي ولو شعرة منها اتمست انت وناهد وكل اللى معاك هيتحاسبوا قدامه ... وهو كان عارف انكو هتلعبو من وراه عشان كدا بعتنى اراقبكو . الرجالة خافو واتراجعو وعطوة كمان خاف وانسحب هو ورجالته واياد ركب العربيه وبص بصه اخيرة على البنات اللى نايمين فى الكرسي الخلفى واتحرك بالعربيه على قصر الصاوى . بقلم الكاتبه جنات ـــــــ★ــــــــ بعد ساعة العربية دخلت من البوابة الحديدية العملاقة لقصر الصاوي القصر كان فخم جدا بس كئيب كأنه سجن من دهب . الرجالة نزلوا ريم وندى ودخلوهم صالة واسعة واسماعيل كان واقف بيبص ليهم ببرود وشاور ليهم ينزلوهم على الكنبة . ندى بدأت تفوق الأول فتحت عينيها لقت نفسها في مكان غريب ونقابها كان متزحزح شوية عدلته بسرعه . اسماعيل بابتسامة :نورتي بيتك يا عروسة . ندى قامت مفزوعة وبدأت تدور على ريم لقتها نايمة على الكنبه اللى جمبها . ندى بدأت تعيط وتترعش: أنا عايزة أمشي .. ريم .. ريم اصحي ونبي . في اللحظة دي سمعوا صوت عصاية بتخبط على الأرض الرخام جاية من الدور التاني الصوت كان منتظم ومخيف. ظهر سيف فوق السلم لابس قميص أسود وبنطلون بنفس اللون وماسك العصاية بايد والايد التانية ساندة على سور السلم . سيف بصوت خشن:هي دي يابابا؟ هي دي الجارية اللي اشتريتهالي من الملجأ عشان تأدي دور الزوجة؟ اسماعيل اتنهد: دي ندى يا سيف مراتك ومش جاريه يابنى رقيقة وهادية وهتكون عينيك اللي بتشوف بيها. سيف بسخريه: عيني؟ أنا مش عايز عيون من حد خدوا البت دي من قدامي ارموها في أي أوضة ومحدش فيكم يلومني على اللي هعمله فيها لأن أنتوا اللي جبتوها لموتها بايديكم. ريم بدأت تفوق وسمعت اخر جملة قالها سيف. قامت وقفت بصعوبة وهي بتطوح من اثر المخد وبصت لسيف اللي واقف بكل كبرياء. ريم بحدة رغم التعب: انت فاكر نفسك مين يا جدع انت؟ احنا مش جواري ولا انت ولا ألف زيك يقدر يلمس شعرة من ندى . سيف وقف مكانه ووشه اتحول لغضب رهيب لف براسه ناحية الصوت: مين دي اللي بتعلي صوتها عليا في بيتي؟ سيف نزل السلم درجة درجة رغم انه مش شايف بس كان حافظ كل ركن فى القصر كويس جدا وصوت عصايته كانت بتعمل صدى في قلب ندى اللي استخبت ورا ضهر ريم وهي بتمسك في قميصها . سيف بصوت هادي ومرعب وهو بيقرب من ريم:قوليلي تاني كدا أنتي مين؟ وصوتك ده ميعلاش هنا انتي عارفة أنا ممكن أعمل فيكي ايه؟ ريم وقفت قدامه بقوة وتحدى :أنا ريم السند اللي ربنا بعته لندى عشان يحميها من أشكالكم وتهديدك ده بله واشرب ميته احنا مش جايين هنا بمزاجنا احنا مخطوفين . سيف مد ايده بسرعة البرق ومسك دراع ريم وضغط عليه بقوة: مخطوفين؟ أنتي في قصر الصاوي يا شاطرة يعني في الجنة اللي بنات مصر كلهم بيحلموا بيها. ريم: الجنة اللي فيها واحد زيك تبقى نار سيب دراعي والا والله هعرفك الشرسة بتعمل ايه. اسماعيل الصاوي اتدخل بحده: سيف ريم هي مرافقة ندى ومش هتمشي من هنا غير لما أطمن ان ندى اتأقلمت على المكان ... ريم اهدي انتي هنا ضيفة معززة بس ندى بقت رسمياا مدام سيف الصاوي بموجب الورقة اللي مضت عليها. ندى أول ما سمعت جملة مدام سيف والورقة شهقت وبدأت تعيط بصوت مسموع. ريم لفت ليها بذهول: ورقة ايه يا ندى مضيتى على ايه؟ ندى بانهيار: والله يا ريم غصبتنى .. ناهد قالتلي انها هتخلي عطوة يأذيكي لو ممضيتش .. كنت خايفة عليكي اوى . ريم حست ان الدنيا بتلف بيها ناهد لعبتها صح بصت لاسماعيل بغل:أنتو استغليتوا ضعفها وغلبها؟ دي مش جوازة دي بيعة وشروة . اسماعيل ببرود: سميها زي ما تسميها ندى هتقعد في جناحها وريم هتقعدى في الأوضة اللي جمبها وعايز أشوف يا سيف الرقيقة اللي اختارتهالك هتعمل معاك ايه. بقلم الكاتبة جنات ـــــــ★ــــــ في جناح سيف . ندى كانت بتبص على الفخامة برعب النجف الكريستال السجاجيد اللي بتغطس فيها الرجل كل ده كان بيخنقها ريم كانت بتفحص الأوضة بتدور على مخرج بس الشبابيك كانت عاليه جدا . الباب اتفتح ودخل سيف ومن غير عصايته المرة دي كان ساند على الحيطة. سيف: فين العروسة؟ ندى جريت استخبت ورا ريم وريم وقفتله في نص الأوضة: عايز منها ايه؟ سيف بسخرية: عايز أشم ريحة البضاعة اللي أبويا دفع فيها ملايين. تعالي هنا يابت أنتي .. تعالي قوليلي ناهد قبضت كام عشان ترميكي الرمية دي؟ ندى خرجت من ورا ريم وصوت شهقاتها كان مسموع قربت منه بخوف وهي لسه بنقابها سيف مد ايده ولمس كتفها ندى اتنفضت وصوتت. سيف بغل: بتصوتي ليه؟ شفتي عفريت؟ ما أنا فعلا عفريت أنا الأعمى اللي حياته انتهت وانتي الجايزة اللي المفروض ترضيني اقلعي البتاع اللي على وشك ده أنا مش شايفك بس عايز أحس ان مفيش حاجة حايشة ذلي عنك. ريم قربت عشان تضربه بس سيف رغم عماه كان عنده حاسة سمع رهيبة مسك ايدها قبل ما تلمسه ولواها ورا ضهرها: انتي بالذات حسابك معايا تقيل يا ريم هانم أنتي اللي هربي بيكي ندى عشان تعرف ان اللي بيعلي صوته هنا بدوس عليه. سيف رمى ريم بعيد وبص في اتجاه صوت ندى: النقاب ده يتشال خدامتك ريم هتكون تحت رجلك بس لو فكرتي تهربي أو تعصي أمري ريم هي اللي هتدفع التمن مفهوم؟ سيف خرج ورزع الباب وراه وساب ندى اللى وقعت في الأرض بتعيط وريم جمبها وعينيها بطلع نار وبتحلف في سرها انها هتحرق القصر ده باللي فيه. ـــــــ★ـــــــ صباح تانى يوم . فى الجناح اللى نايمه فيه ندى وريم اللى رفضت تسيبها لوحدها الباب خبط . ريم لبست طرحتها وفتحت الباب اللى كانت قفلاه بالمفتاح قبل ما ينامو كانت الخدامه اللى دخلت بشنط هدوم غالية جدا ومجوهرات. ندى كانت قاعدة على السرير زي الجثه مش بتتحرك ولا حاسه باى حاجه بتحصل حواليها . الخدامه حطت الشنط وخرجت وريم راحت قفلت الباب وراحت قعدت جمب ندى اللى كانت منهارة طول الليل وريم بتحاول تهديها وكمان اغمى عليها اكتر من مرة . ريم: ندى لازم تهدى شويا عشان نعرف نهرب سيف ده مريض نفسي واحنا لازم نكون أذكى منه البسي وعيشي الدور لحد ما ألاقي طريقه نخرج بيها من هنا . ندى كانت فى عالم تانى مش سامعه ولا شايفه اى حاجه . الباب خبط وريم راحت تفتح كان اسماعيل الصاوي ومعاه دكتور . اسماعيل:انا جبت الدكتور عشان يطمنا على ندى بعد اللى حصلها امبارح ... خليها تجهز نفسها عشان يكشف عليها . ريم:حاضر . ريم دخلت الاوضه وقربت من ندى وساعدتها تلبس نقابها: جهزي نفسك يا ندى الدكتور هيكشف عليكي . ريم فتحت الباب تانى وسمحت لاسماعيل والدكتور يدخلو . اسماعيل:صباح الخير يا ندى يابنتى ... انا طلبت الدكتور عشان يطمن عليكى ... الخدامه هتفضل معاكى وانا عايز ريم تيجي معايا المكتب .. فيه موضوع لازم نتفق عليه بخصوص مرتبك عشان تفضلي جمب ندى. ريم بصت لندى نظرة معناها متخافيش وراحت مع اسماعيل بقلم الكاتبه جنات ـــــــ★ـــــــ في المكتب . دخلت ريم المكتب وعينيها بتدور على اسماعيل الصاوي لكن الصدمة كانت لما لقت المكتب ضلمة جدا والستاير متقفله وسيف هو اللي قاعد ورا المكتب الضخم ساند راسه لورا ومغمض عينيه. ريم بحدة: هو فين اسماعيل بيه؟ والأنوار دي مطفية كدا ليه؟ سيف بصوت هادي ومستفز: اسماعيل بيه وراه شغل .. وبعدين الضلمة دي هي العالم بتاعى يا ريم مش انتي اللي هتعلميني أنور النور في بيتي ولا لأ . ريم: طيب عايز ايه؟ ندى تعبانة وأنا مش هسيبها لوحدها كتير مع الدكتور بتاعكم ده. سيف قام وقف وبدأ يتحرك في المكتب ببراعة غريبة لحد ما وصل قدامها وبقت أنفاسهم قريبة من بعض. سيف: ندى رقيقة وضعيفة وبتخاف من ضلها لكن انتي زى السم اللي ماشي في عروقها طول ما انتي جمبها هي هتفضل تستمد قوتها منك واحتمال تتمرد عليا عشان كدا أنا قررت.... ريم بترقب: قررت ايه؟ سيف: انتي من النهاردة مش صاحبة ندى وبس .. انتي الخدامة الخاصة لبيتي وليا أنا شخصيا هتنفذي كل أوامري هتكوني عيني اللي بشوف بيها وودني اللي بسمع بيها ولو فكرتي ترفضي ندى هي اللي هتتحاسب. ريم ضحكت بسخرية : أنا أخدمك انت؟ انت مريض بجد أنا مش خدامة حد والتهديد بندى ده موضة قديمة. سيف مد ايده وطلع جهاز تحكم صغير وضغط عليه فتحت شاشة في المكتب ريم هي اللي شيفاها كانت بتعرض كاميرا في أوضة ندى . ندى كانت بتترعش والدكتور بيقرب منها وهي بتصرخ باسم "ريم .. ريم فين؟" سيف بهمس مرعب: كلمة واحدة مني للدكتور وهيديها حقنة مهدئة تخليها نايمة طول العمر وتنسى حتى اسمها ها .. لسه شايفة التهديد موضة قديمة؟ ريم قبضت ايدها بقوة لدرجة ان ضوافرها جرحت كفها وبصت للشاشة بقهر: انت شيطان .. موافقة هعمل اللي انت عايزه بس ندى متتأذيش. ــــــ★ــــــ في الجناح ندى الدكتور كان بيحاول يهديها بس هي كانت في حالة صدمة ندى بالنسبة لها ريم هي الأكسجين ومن غيرها هي بتموت. الدكتور: يا مدام ندى اهدي .. أنا بس هقيس الضغط . ندى بعياط هستيري: عايزة ريم .. ريم فين؟ خدوها مني ليه؟ في اللحظة دي دخلت ريم الأوضة وشها كان باين عليه الانكسار اللي بتحاول تداريه ندى جريت عليها واترمت في حضنها وكانت منهارة . ندى: ريم متسيبنيش تاني يا ريم .. أنا خايفة من الراجل ده ومن البيت كله . ريم طبطبت عليها وهي بتبص للدكتور بنظرة كره: أنا هنا يا حبيبتي .. مش هسيبك خلاص يا دكتور تقدر تتفضل أنا ههتم بيها. الدكتور خرج وريم اخدت ريم ونيمتها على السرير وفضلت تقرالها قرآن لحد مانامت . بقلم الكاتبه جنات ـــــــ★ـــــــ بليل . سيف بعت لريم الخدامه عشان تقولها ان سيف بيه عايزها وتروحله الجناح بتاعه. ريم دخلت لقت سيف لابس لبس رياضي وقاعد على كرسي وقدامه تربيزة عليها أوراق كتير مكتوبة بطريقة برايل للمكفوفين وأوراق تانية عادية. سيف: اقعدي .. الورق اللي قدامك ده تقارير لشركة الصاوي هتقرأيلي كل كلمة وبالتفصيل وصوتك يكون واضح مش عايز غلطة. ريم قعدت وبدأت تقرأ بملل بس سيف كان بيقاطعها كل شوية ويصححلها نطق المصطلحات وكان بيتعمد يذلها ويخليها تعيد الفقرة عشر مرات. سيف: صوتك واطي ليه؟ انتي بتكلمي سيدك علي صوتك شويا . ريم سكتت لحظة وبعدين قامت وقفت وحدفت الورق في وشه: أنا بقرا ليك عشان ندى مش عشان اني خدامة عندك وسيد مين يا أخي انت لولا الفلوس اللي وراك دي متساويش بصلة . سيف اتعصب جدا وقام وقف وبدأ يتخبط في الكرسي لأنه كان فاقد أعصابه ريم للحظة شافت ضعفه وعجزه وهو بيحاول يوصلها وهو مش شايف قلبه كان بيدق بسرعة من الغضب وفجأة رجله اتكعبلت وكان هيقع. ريم من غير تفكير وبطبيعتها والجدعنه اللى بتجرى فى دمها مدت ايدها وسندته: حاسب . سيف أول ما حس بإيدها بتسنده جمد في مكانه كانت أول مرة يحس بلمسة حقيقية مش مبنية على الخوف أو المصلحة بس كبرياؤه خلاه يزق ايدها بقوة. سيف: ملمسنيش مرة تانيه أنا مش محتاج شفقة من واحدة زيك . ريم بصوت فيه تحدي وشفقة في نفس الوقت: أنا مش بشفق عليك .. أنا بس اتعودت أسند الغلبان وانت يا سيف بيه غلبان أوي .. مش عشان عينيك عشان قلبك اللي مبيشوفش غير السواد. سيف سكت الكلمة وجعته أكتر من الحادثة نفسها ريم سابته وخرجت وهي حاسة انها بدأت تلمس نقطة ضعفه الحقيقية .....#نوڤيلا_قدري_أنت #الكاتبة_جنات »»الفصل الرابع«« سيف دخل الجناح الى فيه ندى بخطواته المنتظمة العصاية بتاعته كانت بتخبط على الرخام وكل خبطة كانت بتزود الخوف فى قلب ندى اللى كانت قاعدة على طرف السرير وأول ما شافت خياله داخل اتنفضت ووقفت في أبعد ركن في الأوضة ضهرها لزق في الحيطة وايديها كاتمه بوقها عشان متصرخش. سيف بصوت هادي وبارد: أنا سامع نفسك العالي يا عروسة .. ليه الخوف ده كله؟ أنا مش قولتلك انك بقيتي في الجنة؟ ندى مكنتش قادرة تنطق جسمها كله كان بيترعش لدرجة ان ركبها مكنتش شايلاها. سيف بدأ يقرب ببطء في اتجاه الصوت: ساكتة ليه؟ ريم لسانها طويل وبتاخد حقها بلسانها لكن انتي .. انتي زي القطة المغمضة قوليلي يا ندى ناهد كانت بتعمل فيكم ايه عشان تطلعك جبانة كدة؟ ندى حاولت تطلع صوت بس صوتها طلع مخنوق: أرجوك .. ابعد عني . سيف وقف مكانه لما حس انها قريبة منه جدا مد ايده في الفراغ لحد ما لمس طرف النقاب اللي هي لابساه ندى غمضت عينيها بقوة وصوت شهقاتها بدأ يعلى. سيف بلهجة فيها سخرية ووجع: لسه لابسة البتاع ده خايفة أشوفك ولا ايه؟ ما أنا كدا كدا مش شايف .. السواد اللي جوايا أكتر بكتير من السواد اللي مغطي وشك اقلعيه ياندى .. اقلعيه بدل ما أقطعه بايدي . ندى رفعت ايديها اللى بتترعش وفكت رباط النقاب اللى وقع على الأرض وشها كان زي القمر بس شاحب وعينيها الخضرا غرقانة دموع. سيف مد صوابعه ولمس وشها ببطء مشي ايده على ملامحها كأنه بيرسم لوحة في خياله. سيف بهمس: بشرتك ناعمة .. وبتترعشي انتي خايفة مني لأني أعمى؟ ولا خايفة لأني سيف الصاوي اللي الكل بيعمله حساب؟ ندى ببراءة وصدق: خايفة منك لأنك .. لأنك قاسي اوى انت ليه بتعمل فينا كدا؟ احنا ملناش ذنب في اللي حصلك. سيف سحب ايده فجأة كأنها لسعته وملامحه رجعت اتخشبت من تاني:الذنب مش ذنبك .. الذنب ذنب الدنيا اللي خدت مني أغلى ما أملك وسابتني عايش في الضلمة ومن هنا ورايح الضلمة دي هتبقى قدرك يا ندى. سيف لف ضهره لندى وهو ساند على عصايته بكل قوته كأنه بيحاول يستمد منها الثبات اللي ملامحه بتفتقده. سيف بصوت حاد:من بكرة ريم مكانها المطبخ مع الخدم .. وأنتي هتكوني هنا في الجناح ده تحت عيني اللي مش بتشوفك بس بتحسك في كل ركن صمتك ده مش هيحميكي مني وبالنسبة لدموعك .. فوفريها لأن القصر ده مبيعرفش الرحمة. بقلم الكاتبه جنات ــــــــ★ـــــــ برا الجناح كانت ريم واقفة ورا الباب بتحاول تفتحه بس كان مقفول من جوا كانت بتخبط بوجع وهي بتنادي على ندى. ريم:ندى ردي عليا يا ندى يا سيف افتح الباب ده بدل ما أهد القصر على دماغكم كلكو . سيف سمع صوت ريم ابتسم ابتسامة صفرا وراح فتح الباب فجأة ريم كانت لسه هتضرب الباب بس لقت سيف في وشها. سيف: خدي صاحبتك اهي مرمية عندك جوا بس افتكري يا ريم كل ما صوتك يعلى كل ما ندى هي اللي هتدفع التمن في أوضتها وهي لوحدها معايا. ريم دخلت جري خدت ندى في حضنها وندى كانت منهارة تماما . ريم بصت لسيف بغل: انت مش راجل يا سيف الراجل بيبان قوته على اللي قده مش على واحدة مكسورة زي ندى. سيف خرج وهو بيضحك ضحكة وجع وقفل الباب وراه وسابهم في حيرتهم . ريم اخدت ندى في حضنها بقوة. ريم بغل:عملك ايه يا ندى؟ لمسك والله يا ندى لأشرب من دمه لو كان أذاكي . ندى بشهقات متقطعة:قاسي يا ريم .. قاسي أوي سيف مبيشوفش غير السواد وعايزني أعيش معاه في الضلمة أنا خايفة أنا عايزة أمشي من هنا ياريم. في اللحظة دي دخل اسماعيل الأوضة لما سمع صوت عياط ندى وشه كان باين عليه الأسى وهو شايف حالة ندى. قرب منهم ووطى لمستواهم وحط ايده على كتف ندى بحنان أبوي:اهدي يا بنتي .. أنا عارف ان سيف صعب وعارف ان اللي بيعمله فوق طاقتك بس صدقيني يا ندى سيف مش كدا سيف الحادثة كسرت جواه الحياه وهو دلوقتي بيحاول يكسر كل اللي حواليه عشان ميحسش انه لوحده اللي مكسور. ريم بحدة وهي بتبص لإسماعيل:وهي ذنبها ايه يا اسماعيل بيه ندى رقيقة ندى متستحملش ربع اللي سيف بيعمله حضرتك جبتنا هنا عشان نعالجه ولا عشان نموت بالبطيء ؟! اسماعيل بتنهيدة:جبتها عشان هي الوحيدة اللي قلبها أبيض كفاية انها تتحمله .. ندى أنا هكون سندك هنا ومحدش هيقدر يلمس شعرة منك طول ماأنا عايش بس أرجوكي .. اصبري عليه سيف غرقان ومحتاج ايد تطلعه حتى لو الايد دي هو بيحاول يغرقها معاه. ـــــــ★ـــــــ في دار الامل . ناهد كانت قاعدة مع عطوة في مكتبها القديم وهتجنن لانها مقدرتش توصل للبنات قبل اسماعيل الصاوى وكانت بتعد الفلوس اللي خدتها من إسماعيل بس الطمع كان لسه مالى قلبها. ناهد: الفلوس دي مش كفاية يا عطوة البت ندى دي طلعت كنز وإسماعيل الصاوي مستعد يدفع أكتر عشان يداري على فضيحة ان ابنه متجوز بنت من ملجأ . عطوة: ناوية على ايه يا ست ناهد؟ ناهد: ناوية أروح لريم .. ريم هي اللي هتوصلني للي أنا عايزاه ريم بتحب ندى ولو عرفت ان معانا سر يخلي ندى تطلق وتخرج من القصر ده ريم هتعمل أي حاجة عشان تاخد السر ده .. وأنا هبيع لها السر ده غالي أوي. بقلم الكاتبه جنات ــــــ★ــــــــ تانى يوم فى جناح سيف دخل اياد وهو الشخص الوحيد اللي سيف بيثق فيه ثقة عمياء اياد مش مجرد رئيس الحرس ده صندوق أسرار سيف والشخص اللي شافه في أضعف حالاته بعد الحادثة. اياد واقف قدام الشباك الازاز الكبير الموجود فى الجناح كان لابس بدلة سودا ملامحه هادية وعينيه دايما بتتحرك بتراقب كل شبر فى المكان . سيف كان قاعد على الكرسي الهزاز ماسك كوبايه مياه وايده فيها رعشه خفيفه . سيف بصوت واطي: شوفتها يا اياد؟ اياد بصوت هادى : شوفتها ياسيف. ريم مش زي أي حد دخل القصر ده قبل كدا عينها فيها تحدي يخلي أي راجل يقلق وشراستها في حماية ندى مش طبيعية. سيف بابتسامة فيها حزن: هي دي اللي عايزك تحط عينك عليها ندى مقدور عليها لكن ريم هي اللغم اللي ممكن ينفجر في وشنا في أي وقت عايزك تعرف كل خطوة بتخطيها بتكلم مين بتروح فين في القصر حتى نظرات عينيها عايزك تترجمهالي. إياد باستغراب: انت شاكك انها بتخطط لحاجة؟ سيف: أنا حاسس انها وراها سر وناهد دي مش سهلة أكيد فيه خيط واصل بينهم ريم هي مفتاح ندى ولو مسكنا ريم من ايديها اللي بتوجعها ندى هتبقى خاتم في صباعي. ــــــ★ــــ ريم كانت واقفة في جنينة القصر بتحاول تشم شوية هوا وتفكر في طريقة تهرب بيها ندى من القصر ده . كانت بتبص على السور العالي والكاميرات اللي في كل حتة بغل فجأة حست ان فيه حد وراها لفت بسرعة لقت اياد واقف على بعد خطوتين وساند ضهره على شجرة وبيبصلها ببرود. ريم بحدة: انت مين انت كمان وعايز ايه؟ ناقصة هي خيالات . اياد بهدوء: أنا اياد .. رئيس حرس القصر ودراع سيف اليمين وبالنسبة لعايز ايه فأنا بس بقوم بشغلي .. القصر ده أمانه في رقبتي وأي حركة غريبة لازم أعرفها. ريم بسخرية: أمانة؟ قول سجن يا اياد بيه انت وشك باين عليه انك ابن ناس ازاي راضي تكون ديل لواحد مريض زي سيف؟ اياد ملامحه اتغيرت للحظة لما سمع سيرة سيف وقرب منها خطوة: سيف مش مريض .. سيف جريح والكلب اللي بيعض بيبقى خايف مش شرير بلاش لسانك يطول على سيف قدامي لأني مش هسمحلك. ريم وقفت قدامه بتحدي: والله؟ وهتعمل ايه يعني هتخطفني؟ ما أنتو خطفتونا خلاص بص يا اياد أنا مش بخاف من البدل والمسدسات بتاعتكو دى .. أنا ريم ولو حد فكر يأذي ندى أنا ممكن أحرق القصر ده باللي فيه حتى لو هحترق معاه. اياد سكت وفضل باصص في عينيها أوي شاف فيها قوة ونقاء مكنش متوقعهم ريم سابته ومشيت وهي بتبرطم واياد فضل واقف مكانه وهو بيقول لنفسه:سيف عنده حق .. البت دي خطر بس خطر من نوع يشدك ليه. ـــــــ★ــــــــ في مكتب ناهد ناهد كانت لسه قاعدة مع عطوة وبدأت ترسم خطتها . ناهد: اياد رئيس الحرس هو اللي ماسك كل حاجة لو عرفنا نوصله ان ريم حرامية وسرقت السلسلة الدهب قبل كدا واحتمال تسرق تانى اى حاجة من القصر هيسود عيشتها قدام سيف والسر اللي معايا عن أهل ندى الحقيقيين هيفضل ورقة ضغط ليا لحد ما أقبض التمن من اسماعيل الصاوي. عطوة: أهل ندى هو لسه ليهم أثر؟ ناهد بخبث: ندى مش بنت ملجأ يتيمه ياعطوة زى ما الكل فاهم .. ندى أهلها ناس كبار اوى وأنا اللي خطفتها زمان عشان الفدية والظروف قلبت ضدنا .. لو سيف عرف ان إن مراته بنت عيلة كبيرة الجوازة دي هتبقى جحيم عليه وعلينا .. عشان كدا لازم نخطط بضمير وكويس جدا عشان كل حاجه تظبط . بقلم الكاتبة جنات ـــــــ★ـــــ عدى اسبوع على الكل . سيف اللى كان بيحاول يستفز ريم بتصرفاته بس هى كانت بتتحداه وده كان اكتر حاجه بضايقه . اياد اللى عينه على ريم دايما بامر من سيف . ندى اللى كانت دايما فى جناحها مش بتخرج منه ابدا وكانت مرعوبه ويوميا سيف يدخلها يخوفها ويهدد ريم بيها . وفى يوم سيف بعت لريم تنزله المكتب وبالفعل نزلت . ريم خبطت ودخلت من غير ما سيف ياذن ليها:نعم قالولى انك عايزنى. سيف لف بالكرسي:مش فى باب تخبطى عليه وتستنى لما أأذن ليكى تدخلى ولا تغورى . ريم بتحدى:مش انت اللى طلبتنى اجيلك هنا وانا خبطت على استاذ باب بس حضرتك مردتيش فدخلت ... وبعدين انا مش خدامه جنابك عشان افضل واقفه على الباب استنى الامر منك . سيف بضيق:انتى شكلك كدا مش ناويه تتعدلى صح ؟! ريم ربعت ايديها:والله طول ما حضرتك بتتعامل معايا بقله الذوق دى واللى بتعمله فى ندى كل يوم مش هتلاقى منى غير المعامله دى ... واه خلينى اقولك اللى بتعمله ده مش رجوله على فكرة لما تستقوى على بنت وانت عارف انها ضعيفه . سيف ملامحه اتحولت لغضب كبير:انا هوريكى الرجوله على حق معاكى ومع صاحبتك . ريم خافت من تهديده ليأذى ندى ويبقي بسببها هى بس كانت بتحاول تبان قويه . سيف نادى على اياد باعلى صوت وثوانى وباب المكتب اتفتح ودخل اياد والقلق واضح على وشه وبص لريم اللى واقفه وعينيها كلها تحدى وسيف اللى وشه مايبشرش بخير . اياد:فى ايه يا سيف ؟! سيف:ده البت دى ترميها فى المخزن اللى فى الدور التالت ومتخرجش منه الا باذن منى انا شخصيا . اياد:طب فهمنى ايه اللى حصل الاول ؟! سيف بصوت عالى:نفذ اللى بقولك عليه وبس يااياد . اياد قرب من ريم:امشي معايا يا انسه ريم . ريم عينيها على سيف:لو اذيت ندى يا سيف متلومش غير نفسك انت فاهم . سيف ضحك اوى:خدها من هنا يا اياد . اياد:لو سمحتى امشي معايا . ريم بصتله هو كمان بضيق وخرجت من المكتب واياد دخلها الاوضه اللى فى الدور التالت:انا هسيبك هنا لان المخزن مش هيبقي مريح ليكى ... ياريت تقعدى مع نفسك وتهدى لان اللى بتعمليه ده هيعرض صاحبتك للخطر هى مش اده . اياد خرج وقفل الباب وريم كانت هتجنن والتحدى اللى على وشها اختفى وحل مكانه القلق والخوف على ندى . ـــــــ★ـــــــ سيف دخل جناح ندى اللى كعادتها قاعده على السرير وبتعيط وكانت ليلة دى من ليالي يناير القاسية صوت الرعد والمطر كام مالى المكان . ندى اول ما شافت سيف داخل الجناح قامت وقفت بخوف بتحاول تكتم صوت شهقاتها . سيف اتحرك لحد ماوصل قدام الازاز البلكونه رغم أنه مش شايف لا مطر ولا رعد . ندى كانت خايفه وخافت اكتر من سكوته اللى طال وبدات تتحرك بحذر شديد عشان تخرج من الجناح وأنفاسها كانت مسموعة من خوفها . سيف بصوت فحيح الأفاعي: سامع كل حركه وكل نفس بيخرج منك كمان سامعه ياندى هانم انا مش مغفل ولو فكرتى تخرجى برا الجناح متلوميش غير نفسك بعد كدا . ندى بخوف: والله يا سيف بيه انا كنت .... سيف قاطعها بصوت عالى هز أركان الجناح كله وقرب منها: كدابة مهما قولتلى اكيد هتبقي كدابة فاكرة اني عشان مش شايف مش هحس بيكي . قبل ماتنطق بكلمة سيف مسكها من دراعها بقوة لدرجه ان صوابعه علمت على جسمها وجرها وراه وهو بيتخبط فى اثاث الاوضه من عصبيته بس كل ده مش فارق معاه وفتح باب البلكونه الواسع قابلتهم نسمه الهوا البارد. وصوت مطر والرعد زاد لما فتح الباب . سيف وهو بيرميها فى البلكونة:اطلعي برا ... مش ده اللى كنتى عايزاه عايزة تهربي من الاوضه ومش عايز أسمع صوتك ولا أحس بوجودك في المكان .. خليكى فى المطر ده لان هو اللي هيعرف يبرد غليلي منك. سيف قفل الباب الازاز بالمفتاح ندى بدات تخبط على الباب بسبب البرد اللى حست بيه لانها لابسه بجامه ماكنتش تقيله لان الاوضه كان فيها تكيف مدفى المكان وفي ثوانى المطر كان غرقها من قوته . ندى وهى بتعيط: سيف بيه .. افتحلي الباب ابوس ايدك الجو برد أوي .. انا هموت لو سمحت افتحلى . سيف كان قاعد على الكرسي جوا الاوضه اللى كانت دافيه عكس الجو برا وحط رأسه بين ايديه كان سامع صوت خبطتها الضعيفة على الازاز وصوت شهقاتها التي بدأت تخف مع ارتفاع صوت المطر والرعد . سيف لنفسه بغضب: لازم تتكسر لازم تدفع تمن اللى عملته صاحبتها عشان تتعلم متغلطش ولا تعلى صوتها مرة تانيه . ــــــــ★ــــــ سيف فضل قاعد فى جناح ندى اللى محبوسه فى البلكونه فى عز البرد عدى ساعة وصوت خبط ندى وقف تماما بعد ماكان ضعيف . سيف قام براحه وفضل يتلمس طريقه عشان يوصل للباب وفتحه وماحسش بيها واقفه ولا دخلت الاوضه زى ما اتوقع انه اول ما ينفتح الباب هتجرى على جوا عشان تدفى اتحرك خطوتين وحس بجسم جمب رجله نزل على ركبته على الأرض فلمست ايده وشهاا اللى كان بارد زى الثلج . سيف: ندى قومي .. خلاص كفاية تمثيل .. قومى ادخلي جوا. ماكنش فى اى رد منها فقرب اكتر منها وشالها ووقف ودخلها الاوضه وجسمها كان بيترعش جدا سيف مشي بيها وراح على جناحه اللى كان قريب من جناحها وحطها على اقرب كنبه وخرج برا الجناح ونادى على اياد اللى جاله:اطلب الدكتوره بسرعه ونادى على واحده من الخدم تساعد ندى وتغيرلها هدومها . اياد:ليه هى ندى مالها يا سيف ؟! سيف:اعمل اللى بقولك عليه يا اياد . اياد: طب انادى على ريم احسن . سيف:انا قولت واحده من الخدم وريم مش هتخرج الا باذنى . اياد:تمام يا سيف . بعد شويا الخدامه خرجت من الجناح بعد ما غيرت لندى هدومها ولبستها ترنج من هدوم سيف بامر منه . سيف دخل وشالها من على الكنبه ونيمها على السرير وكان جسمها زى التلج رغم انه طلب من الخدامه انها تلبسها حاجه تقيله عشان تدفيها . في اللحظة دى ولأول مرة من يوم الحادثه سيف كان حاسس بالرعب حقيقي مش من عجزه لكن من فكرة أنه اذى الشخص الوحيد اللى ما واجهتيش حقده بحقد . وضمهما لصدره محاولا منحها من دفى جسمه . الباب خبط وسمع صوت اياد:الدكتورة وصلت يا سيف . سيف بعد عن ندى وقام اتحرك ناحيه الباب وفتحه وسمحلها تدخل وبدات تكشف عليها وكتبتلها شويا علاج وسيف شكرها وخرجت من الجناح . سيف فضل واقف مكانه للحظات بعد ما الدكتورة خرجت كان حاسس بصمت رهيب في الأوضة صمت مش متعود عليه لأن ندى كانت دايما هي اللي بتملاه بحركتها الهادية أو حتى بصوت أنفاسها . اتحرك ببطء لحد ماوصل للسرير مد ايده بتردد لحد ماصوابعه لمست طرف الغطا نزل ايده ببطء وتلمس جبينها .. كانت لسه نار حرارتها مش راضية تنزل . سيف بصوت منخفض ومليان وجع:أنا اسف .. والله العظيم ماكنت أقصد أوصلك لكدا أنا كنت بفرغ وجعي فيكي أنتي .. ياريتني كنت أنا اللي وقفت في المطر ده بدل منك. سيف مكنش عارف يقعد ساكت قام واتحرك ناحية الحمام الخاص بالجناح وبدأ يتلمس الأرفف لحد مالقى طبق الميا ملاه ميه باردة وجاب فوطة صغيرة ورجع قعد جمبها على طرف السرير. بدأ يحط الفوطة في الميه يعصرها ويحطها على راسها كان بيتحرك بحذر شديد بيحسس على وشها عشان يتأكد ان الكمادات في مكانها الصح كل ماايده تلمس بشرتها السخنة كان قلبه بيتعصر من الندم. ندى بدأت تهذي بصوت ضعيف وبكاء:سيف بيه افتحلي .. الجو برد أوي .. أنا عملت ايه .. ريم.. ريم متسيبنيش. سيف لما سمع هذيانها حس بخنجر بيتقطع في قلبه نزل بمستواه لمستوى وشها وهمس جمب ودنها وهو بيمسح على شعرها المبلول:أنا هنا يا ندى .. أنا جمبك مش هسيبك والله والباب مفتوح ياحبيبتي .. أنا اللي كنت أعمى بجد مش بس في عيني لا في قلبي كمان سامحيني. فضل سيف طول الليل يغير الكمادات سيف لنفسه:لو حصلك حاجة يا ندى أنا مش هسامح نفسي أبدا أنتي النور الوحيد اللي دخل حياتي بعد ماكنت فقدت الأمل في كل حاجة .. قومي يا ندى قومي وعاقبيني اضربيني اعملي اللي انتي عايزاه بس متسيبنيش للضلمة دي لوحدي. مع خيوط الفجر الأولى بدأت ندى تهدا وحرارتها بدأت تنزل تدريجيا سيف اللي مكنش غمض عينه لحظة حس بتغيير في انتظام نفسها فمد ايده تانى لراسها لقى الحرارة هديت اتنهد براحة عميقة وسند رأسه على طرف السرير وهو لسه ماسك ايدها الصغيرة بين ايديه وكأنه خايف لو سابها تضيع منه تاني ......#نوڤيلا_قدري_أنت #الكاتبة_جنات »»الفصل الخامس«« ريم مكنتش قادرة تقعد دقيقة واحدة كمان جوا الاوضه دى وكانت بتخبط على الباب بكل قوتها:افتحوا الباب ده بقاا ندى لو جرالها حاجة هحرق القصر ده باللي فيه . لما لقت مفيش فايدة من الخبط على الباب بصت للشباك وفتحته كان عالي لانها فى الدور التالت بس فيه مواسير جمبه ريم بقلبها الميت قررت تنزل من عليهم ولسه بترفع رجلها على الشباك لاقت ايد قوية بتمسكها من وسطها ونزلها على الارض كأنها ريشة. كان اياد اللى سابها وقفل الشباك بسرعة ولفلها بعصبيه: انتي مجنونة يابنتى؟ كنتي هترمي نفسك وتموتي عشان تخرجى من الاوضه أنتي فاكرة نفسك في الملجأ هتنطى من شباك فى الدور الاول ده الدور التالت يامجنونه . ريم لأول مرة في حياتها القوة اللي في عينيها اتكسرت ودموعها نزلت وبدأت تترجاه بصوت مخنوق: أبوس ايدك .. سيبني أروحلها .. ندى غلبانة ومبتعرفش تدافع عن نفسها سيف ده شكله قاسي وهيكسرها .. أنا عايزة أطمن عليها بس والله مش ههرب بس أشوفها. اياد استغرب جدا ريم الشرسة دلوقتي بتعيط وبتترجاه عشان صاحبتها حس بغصة في قلبه وهدى صوته خالص:اهدي يا ريم .. ندى مع سيف في أوضتها وسيف رغم عصبيته عمره ما يمد ايده على ست هي دلوقتي مراته ومحدش هيقدر يلمسها. ريم قعدت على الأرض بانهيار:مراته بالسهولة دي؟ احنا هربنا من نار ناهد عشان نقع في ناركم أنتو؟ اياد قعد على كرسى قدامها وقال بنبرة هادية: صدقيني ندى هنا أمان ليها من ناهد ومن الشارع وسيف محتاج حد زي ندى يغيره ارتاحي دلوقتي وأنا بوعدك اني الصبح هخليكي تشوفيها. ريم بصت لاياد بشك بس حست في كلامه بصدق مسمعتهوش من راجل قبل كدا مسحت دموعها وقالت بحدة بسيطة: لو حصلها حاجة أنا هقتلك أنت قبل صاحبك .. فاهم؟ اياد ابتسم غصب عنه على شقاوتها وقال: فاهم يا ست ريم .. ممكن تنامي بقاا . ريم هزت راسها باه واياد خرج من الاوضه وقفل الباب . ـــــــ★ــــــــ صباح تانى يوم . ريم مصحتش زي بقية الناس دي صحيت ببركان غضب جواها. أول ما فتحت عينيها وافتكرت ان ندى بعيد عنها هجمت على الباب وبدأت تضرب فيه برجلها وايديها بكل قوتها لدرجة أن صوت الخبط ملى القصر كله . ريم بصراخ: يا اياد ياسيف ... افتحوا الباب ده بدل والله هخرب الدنيا فوق دماغكو ... ندى فين ياابن الصاوى . اسماعيل كان ماشى في الممر سمع الهيصة اللى عملاها ريم وقرب من الباب وفتحه بهدوء. ريم كانت لسه هتضرب اللى فتح بس وقفت لما شافت اسماعيل واقف قدامها . ريم بتحدي: أنا عايزة ندى حالا وقول لابنك ده لو لمس منها شعرة أو أذاها قسما بالله هقتله وأشرب من دمه وما يهمنيش قصرك ولا نفوذك . اسماعيل بابتسامة هاديه: اهدي يا بنتي الناس بتصحى الصبح تقول صباح الخير صباح الورد مش بالهيصه اللى انتى عملاها دى . ريم:مش ابنك اللى حبسنى هنا من امبارح وبيهددنى انه ياذى ندى بسببى . اسماعيل:سيف عصبى جدا ياريم ... انتى اللى بتعصبيه وبتخليه يفقد اعصابه عليكى وعلى صاحبتك ... انتى بس لو تهدى اللعب شويا كل حاجه هتمشي زى ماحنا عايزين واحسن شويتين كمان ... وبعدين ندى في حفظ وصون جوزها تعالي معايا وانا بنفسي هخليكى تطمني عليها . بقلم الكاتبه جنات . ـــــــ★ـــــ في جناح سيف . ندى صحيت مفزوعة على صوت زعيق ريم. قامت تجري وهي لسه دايخة وتعبانة وشعرها الطويل مفرود ونازل لغاية خصرها وجرت على باب الجناح: ريم أنا هنا يا ريم . لسه ايدها هتلمس أوكرة الباب لقت ايد قوية زي الحديد بتشدها من وسطها وترجعها لورا بعنف لدرجة انها خبطت في صدر سيف العريض. ندى برعب وجسم بيترعش: سيبني اروح لريم لو سمحت .. دي بتنادي عليا . سيف بصوت حاد : انتي اتجننتي عايزة تخرجي بره الجناح بالشكل ده؟ ندى بصت لنفسها وهي مش مستوعبة كانت ناسية تماما انها من غير نقاب ولا حتى طرحة ولابسة ترنج سيف وواسع جدا عليها وبصت حوليها ده مش جناحها:انا فين وايه اللى جابنى هنا ؟! سيف بحده:ده جناحى ... وانتى امبارح تعبتى وجبتلك دكتورة وجبتك على هنا ... وبعدين مش انتي المنقبة اللي مابتحبش حد يشوف وشها؟ عايزة تخرجي برا الجناح والخدم والحرس يشوفوكي كدا . ندى بدموع: أنا.. أنا نسيت.. أنا بس عايزة ريم هي الوحيدة اللي بتطمني. سيف كان سامع صوت عياطها وشهقاتها وحس بغيرة غريبة بدأت تتسلل لقلبه حتى من صاحبتها . سابها تبعد عنه وقال ببرود: خليكي مكانك هنا . سيف مشي ناحية الباب وفتحه . اسماعيل:صباح الخير يابنى هى ندى فى جناحك اصل روحنا جناحها ماكنتش هناك وريم عايزه تطمن عليها . ريم بعصبيه:انت ازا... سيف قاطعها بصوت عالى: ادخلى ياريم .. صاحبتك مستنياكي جوا بس ادخلي لوحدك . اسماعيل استغرب ابنه . ريم دخلت الجناح زي الاعصار وأول ما شافت ندى واقفة في نص الأوضة ارتموا في حضن بعض وفضلوا يعيطوا كأنهم كانوا غايبين عن بعض سنين. ريم بعدت عن ندى وقفت مكانها فجأة وعينيها وسعت من الصدمة بصت لندى من فوق لتحت شافت الترنج الواسع اللي كانت غرقانة فيه وشافت شعرها اللي كان مفرود لسه ومتبهدل من النوم وملامح وشها اللي كان شاحب وباين عليها التعب . ريم بذهول وصوت عالي: يا نهار مش فايت ايه اللي أنتي لابساه ده يا ندى وايه الهدوم اللي مقاسها يكفي عيلة دي؟ هو .. هو عمل فيكي ايه يا بت؟ ندى محبتيش تقولها اللى حصل امبارح:انا تعبت بس شويا امبارح وهو جبلى دكتورة . ريم بصت في عينيها بشك: تعبتى من ايه يا ندى والترنج اللى انتى لابساه ده عرضه مترين ده بتاع البعبع اللي بره ده صح؟ ندى هزت راسها باه فريم خبطت على صدرها وقالت: يا مري ده أنتى شكلك بقى زي العيلة الصغيرة اللي لابسة لبس باباها .. بس تصدقي وشك باين عليه التعب .. انا خوفت يعمل فيكى حاجه كنت هقتله واشرب من دمه . ندى ضحكت وسط دموعها وريم بدأت تلملها شعرها بسرعة: يلا ياختي البسي حجابك ونقابك قبل ما حد يدخل احنا مش ناقصين فرجة. ـــــــ★ـــــــ على السفرة السفرة كانت طويلة جدا وعليها اصناف اكل البنات مشافوهاش حتى في التليفزيون. اسماعيل كان قاعد على رأس السفرة وعلى يمينه سيف وعلى شماله كان اياد اللي كان بيحاول يداري ابتسامته وهو شايف ريم داخلة. دخلت ندى وهي لابسة نقابها وريم جمبها . اسماعيل: صباح الخير يا بناتي .. اتفضلوا ده السفرة نورت. ريم وهي بتقعد وبتحط رجل على رجل: منورة بأصحابها يا حاج . سيف بص ناحيه صوت ريم بنظرة حادة ريم بصت لندى اللى مش عارفه بتاكل من النقاب:انتى مش عارفه تاكلى يا ندى . ندى لسه هترد بس قاطعها صوت سيف : اياد .. خد ريم واطلعوا افطروا في الجنينة عايز اتكلم مع والدي وندى لوحدنا. ريم قامت وقفت: نعم يا روح ماما اخرج فين وأسيبها ده بعينك . اياد قام ووقف جمب ريم وقال بهدوء مستفز: تعالي يا انسة ريم الجنينة فيها ورد هيعجبك اوي وبدل ماسيف يقلب الوش التاني ونبوظ الفطار. ريم بصت لندى اللى هزت راسها بمعنى روحي فخرجت ريم وهي بتبرطم: ماشي يا اياد .. بس لو سمعت صوت صرخة واحدة هتيجي تلاقي جثث . اول ما ريم واياد خرجوا سيف بلهجة اهدى شويا: كلي يا ندى .. ارفعي النقاب وكلي مفيش حد غريب ده والدي وأنا جوزك. ندى رفعت النقاب ببطء واسماعيل أول ما شاف وشها بوضوح ابتسم :بسم الله ماشاء الله سبحان من صور . سيف اتضايق من جملة والده ـــــــ★ــــــ في الجنينة . ريم كانت واقفة قدام اياد وبتقوله: بص يا كابتن اياد أنا مش مرتاحة لصاحبك ده . اياد بص لريم باعجاب: انتي ذكية ياريم .. وسيف فعلا لقى حاجة مكانتش موجودة في حياته .. البراءة. ريم:اما نشوف اخره صاحبك ده ايه ... الجنينه هنا حلوة اوى انا هدخل اجيب ندى تشم شويا هوا . ريم دخلت القصر وكانت ندى قاعده لوحدها:مالك يا دودو اوعى يكون البعبع ده عملك حاجه . ندى ضحكت على كلام صاحبتها وهزت راسها بلا . ريم:طب تعالى نخرج الجنينه هتعجبك اوى . ندى قامت وخرجت الجنينه مع ريم . بقلم الكاتبة جنات ــــــ★ـــــــ في غرفة المراقبة . كان اياد قاعد قدام الشاشات عينه كانت ثابتة على الكاميرا اللي جايبة ريم وهي قاعدة في ركن في الجنينة مع ندى بتحاول تضحكها . دخل سيف وهو ساند على عصايته من غير ما يتكلم قعد على الكرسي جنب اياد بس كان مركز لدرجه انه مسمعش كلام سيف . سيف: ساكت ليه يا اياد؟ شايف ايه في الشاشات مخليك مش بترد على كلامي حتى . اياد فاق من سرحانه وحمحم:سيف .. أنا كنت بتابع تحركات ريم زى ماانت طلبت البنت دي غريبة عندها حنان مفرط مع ندى وقوة مرعبة لما بتحس ان حد هيأذيها أنا نقلتلك انطباعي الأول بس دلوقتي.. سيف باهتمام: دلوقتي ايه؟ إياد: دلوقتي شايف انها مش مجرد بلطجية زي ما ناهد وصفتها ريم دي هي اللي شايلة ندى فعلا بس فيه حاجة يا سيف .. ناهد بعتتلي رسالة بتقول اننا نحط عينا على ريم لانها سرقت منها سلسلة دهب غالية قبل ما تهرب وممكن تسرقنا كمان وبتقول انها لازم تتحاسب. سيف ضحك بسخرية: سرقت تلاقيها خدت حقها من ولية نصابة زي ناهد سيبك من السلسلة دلوقتي .. ريم لازم تتقرص ودنها مش عشان السرقة عشان تحديها ليا ... اياد مش عايزها تغيب عن عينك ثانية واحدة. اياد هز راسه بالموافقة بس جواه كان فيه صراع لأول مرة يحس انه جاسوس مش رئيس حرس ــــــ★ــــــ عدت الساعات والفجر بدأ يشقشق ندى كانت قاعدة في ركن الأوضة مش قادرة تنام من الرعب فجأة سمعت صوت حاجة بتقع وصوت أنين واطي جاي من جناح سيف اللي جمبها ندى قامت بخوف وريم كانت نايمة من التعب مشيت ندى براحة وفتحت الباب الموارب لجناح سيف .. لقت سيف واقع على الأرض العصاية بعيدة عنه وهو بيحاول يقوم ووشه باين عليه التعب ندى نسيت خوفها نسيت قسوته وجريت عليه مدت ايدها وسندته من دراعه سيف اتنفض أول ماحس بلمستها. سيف بزعيق:انتي ايه اللي جابك هنا اطلعي برا مش عايزك افهمى بقااا . ندى بثبات وصوت ناعم:مش هطلع يا سيف اضربني أطردني بس مش هسيبك واقع كدا أنا مش بشفق عليك والله أنا بشوف سيف اللي محتاجني. سيف سكت واستسلم لايدها الرقيقة وهي بتسنده لحد ماقعد على السرير فضلوا دقايق في صمت ندى لسه ماسكة ايده وسيف لأول مرة مسحبش ايده بقسوة كأنه كان محتاج لمستها وغمض عينيه ونام بتعب . الفجر سيف فتحوعينيه بتعب كان حاسس ان جسمه عبارة عن قطعة نار ورأسه بتلف في دوامة حاول يرفع ايده يلمس جبينه بس كانت تقيلة جدا وفجأة حس بملمس ناعم وبارد على جبهته. ندى بهمس:اثبت يا سيف .. متتحركش حرارتك عالية أوي. سيف حاول يزق ايدها كالعادة بس المرة دي مكنش عنده القوة ندى كانت قاعدة جمبه على طرف السرير قدامها طبق فيه ميه وبتحطله كمادات طول الليل وشها كان شاحب من السهر وعينيها منفوخة من كتر ماكانت بتبكي خوفا عليه. سيف بصوت مبحوح وهذيان:ابعدي .. قولتلك مش عايز حد جمبي .. أنتو كلكم عايزين تكسروني.. ندى دموعها نزلت:محدش هيكسرك يا سيف .. أنا هنا جمبك والله ماهسيبك لحد ماتبقي كويس اشرب الميه دي أرجوك. سيف استسلم ولأول مرة محاولش يقاوم ندى سنده رأسه بحنان وشربته الميه وكانت كل شويا تمسح على شعره وتدعيله بالشفاء بصوت واطي سيف في وسط غيبوبة السخونية كان بيحس بلمساتها وكأنها بلسم بارد بيطفي النار اللي جواه. سيف بهمس وهو بيغمض عينه:ليه يا ندى أنا كنت قاسي عليكي .. ليه بتعملي كدا . ندى:عشان قلبي مش قاسي زيك يا سيف .. وعشان أنا شوفت فيك الوجع اللي عيشته زمان وعارفة ان القسوة دي مجرد قناع. سيف غمض عينيه ونام ــــــ★ـــــ الصبح طلع والحرارة بدأت تنزل تدريجيا ريم دخلت الجناح بهدوء ولقت ندى نايمة وهي قاعدة راسها ساندة على طرف السرير وايدها لسه ماسكة الكمادة على جبهة سيف . ريم اتنهدت بوجع على حال صاحبتها وسيف كان بدأ يفوق وبص في اتجاه ندى سيف بصوت هادي:ندى . ريم بحدة:أيوا ياسيف بيه .. ندى طول الليل منامتش لحظة كانت بتموت من الخوف عليك وأنت كنت بتهذي وتطرد فيها وهي رافضة تسيبك البنت دي خسارة في القصر ده وفيك انت شخصيا والله . سيف سكت ومد ايده ببطء شديد ولمس طرف طرحة ندى اللي كانت قريبة منه . سيف:خديها ياريم .. خليها تروح ترتاح في أوضتها ومحدش يصحيها. ـــــ★ــــــ اسماعيل بيه عرف اللي حصل ودخل الجناح شاف ندى وهي خارجة مسنودة على ريم ومش قادرة تمشي من التعب دخل لسيف اللي كان قاعد ساند ضهره وسرحان. اسماعيل:شوفت ياسيف شوفت الجارية اللي كنت بتذل فيها عملت ايه ندى صانتك في عز ضعفك ياابنى أتمنى تكون الرسالة وصلت لقلبك قبل عقلك. سيف مردش عليه بس نظرته نظرة ندم لسه بيحاول يخبيها ورا قناع الجمود. ـــــ★ـــــ بالليل ريم كانت خارجة من المطبخ ومعاها كوباية لبن دافية لندى فجأة النور اقطع في المرر . ريم وقفت مكانها متهزتش وحطت ايدها في جيبها اللى فيه المطواة . ريم ابتسمت: أنا عارفة انك واقف هنا يا اياد .. اظهر وبلاش شغل العيال ده. اياد طلع من وسط الضلمة وفتح فلاش الموبايل وكان قريب منها جدا لدرجة انها حست بأنفاسه. اياد بهمس:عرفتي منين انه أنا؟ ريم: ريحة برفانك اللى ماليا المكان لما تحب تعمل مقلب ابقى غيره .. وبعدين مفيش حد في البيت ده دمه تقيل غيرك انت وسيف. اياد ضحك غصب عنه وقرب خطوة كمان: سيف عرف بموضوع السلسلة الدهب اللى سرقتيها من ناهد يا ريم .. والسرقة في القصر هنا عقابها شديد .. ليه عملتي كدا . ريم بصت في عينيه بتحدي: عشان ندى تعيش عشان نلاقى ناكل لما نهرب انت متعرفش يعني ايه تنام وانت جعان أو تترمي في ملجأ والمديرة عايزة تبيعك لأول حد يدفع السلسلة دي كانت تمن السنين اللي اتسرقت مننا .. لو عايز تبلغ عني بلغ أنا مش خايفة على فكرة ... ومش معنى انى سرقت مرة انى هسرق قبل كدا . اياد لقى نفسه بيمد ايده وبيمسح دمعة كانت هتنزل من عين ريم غصب عنها لمسته كانت حنينة بشكل خلاه هو نفسه يتفاجئ إياد: أنا مش هبلغ يا ريم .. بس لازم تفتكري ان سيف مش سهل واللعب معاه خطر. ريم اتجمدت من لمسته وقلبها دق دقة غريبة لأول مرة في حياتها زقت ايده بعيد وقالت بصوت مهزوز:ياريت متمثلش دور الحنين .. انت واحد منهم ومافيش فرق بينك انت وصاحبك . ريم خلصت كلامها وسابته ومشت . ــــــ★ــــــ تانى يوم سيف كان قاعد على الكرسي الهزاز في ركن الجناح والضلمة لسه محاوطة المكان كالعادة بس المرة دي كان فيه سكون غريب ندى دخلت بخطوات مهزوزة كانت لسه تعبانة من سهر طول الليل بس خافت تتأخر عليه في ميعاد الدوا. ندى بصوت واطي:سيف بيه .. أنا جبتلك الدوا وحرارتك دلوقتي الحمدلله نزلت خالص. سيف مرفعش رأسه ورد بجمود:قربي يا ندى. ندى قربت منه وهي حابسة أنفاسها متوقعة زعيق أو اهانة جديدة. سيف مد ايده وطلع من جيب القميص علبة صغيرة قطيفة وحطها على التربيزة اللي جمبه بعنف شوية. سيف بلهجة جافة وقاسية:خدي دي .. مش عايز أسمع كلمة شكر ولا عايزك تفتكري ان اللي حصل ليلة امبارح غير حاجة أنا مابحبش أكون مديون لحد وخصوصا لو الحد ده زيك دي تمن سهرك وتعبك معايا اعتبريها مكافأة نهاية الخدمة بتاعة ليلة امبارح. ندى بصت للعلبة ودموعها لمعت في عينيها مكنتش مستنية منه دهب ولا مجوهرات كانت مستنية كلمة تسلم إيدك . ندى بوجع:انا معملتش كدا عشان مكافأة ياسيف بيه .. أنا عملت كدا عشان ده واجبي وعشان... سيف قاطعها بحدة:قولتلك خديها وأنتي ساكتة مش عايز أسمع أسطوانة المشاعر بتاعتك دي أنتو بتوع الملاجئ بتموتوا في دور الضحية وتستنوا اللحظة اللي تمنوا فيها علينا بخدماتكم اطلعي برا دلوقتي ومش عايز أشوف وشك لحد ماأطلبك واللى فى العلبة دي لو مشوفتوش في ايدك المرة الجاية هعتبر انك بترفضي أوامري .. غوري . ندى سحبت العلبة وهي بتترعش وخرجت تجري من الجناح والكسرة في قلبها زادت أضعاف أول ماخرجت سيف خبط ايده بقوة فى مسند الكرسي لدرجة ان عروق جبهته برزت ورمى الفازة اللي جمبه على الأرض كسرها ميت حتة. سيف بهمس:غبي .. غبي ياسيف ليه بتوجعها وهي الوحيدة اللي حست بيك؟ ـــــ★ـــــ ندى دخلت أوضتها وقفلت الباب وراها وهي بتعيط وقعدت على طرف السرير وبصت للعلبة القطيفة اللي في ايدها بحزن فتحتها ببطء ولقت خاتم رقيق جدا وفصه بيلمع ببريق هادي. الخاتم كان ذوقه راقي جدا ومختلف تماما عن أسلوب سيف القاسي. ندى بهمس وهي بتمسح دموعها:تمن وجعي ياسيف ولا ده اعتذار مخبي وراه كبريائك . لبست ندى الخاتم في صباعها وكان مظبوط عليها بالظبط وكأنه معمول عشانها فجأة سمعت صوت واحده من الخدم بتخبط وبتقولها ان سيف بيه طالبها حالا في المكتب . ندى اتنفضت عدلت نقابها ونزلتله وهي مرعوبة من مواجهته . فى المكتب كان غرقان في الضلمه وسيف كان قاعد ورا مكتبه الكبير وايده سانده على عصايته وعيونه على الشباك اللي مبيشوفش منه غير الضلمة. ندى دخلت بهدوء:حضرتك طلبتني يا سيف بيه ؟! سيف بصوت هادي:قربي ياندى . ندى قربت منه لحد مابقت قدام المكتب بالظبط سيف قام وقف وبدأ يمشي في اتجاهها وهو بيتلمس طرف المكتب لحد مابقى قدامها. ندى كانت حاسة ان دقات قلبها مسموعة من كتر الخوف. سيف:نفذتي أمري ولبستي الهدية؟! ندى بصوت واطي:أيوا لبستها . سيف مد ايده ببطء في الفراغ ندى فضلت واقفة بجمود سيف مسك كف ايدها اليمين كانت ايدها بتترعش في وسط كفه القوي والبارد وبدأ يحسس بصباعه على صوابعها ببطء شديد لحد مالمس ملمس المعدن البارد بتاع الخاتم في صباعها. سيف ضغط على ايدها بالراحة ومشي صباعه على فص الخاتم وكأنه بيشوفه بلمسته ملامحه اتغيرت القسوة اللي كانت مغطية وشه بدأت تتلاشى ويحل محلها نوع من الضعف اللي بيحاول يداريه. سيف بهمس رجولي قريب من ودنها:الخاتم ده مش تمن ليلة امبارح ياندى .. الخاتم ده عشان يفضل يفكرك انك ملكي وان الضلمة اللي أنا فيها دي أنتي الوحيدة اللي بقيتي بتعرفي تمشي فيها من غير ماتقعي. سيف سحب يدها فجأة وقربها من وشه وكأنه بيحاول يشم ريحة ايدها أو يحس بدفاها أكتر وندى كانت واقفة متسمرة أنفاسها محبوسة . سيف رجع لجموده فجأة وساب ايدها:تقدري تمشي دلوقتي .. وعايز القهوة بتاعتي تكون في المكتب هنا كمان عشر دقايق ومسمعش صوتك وأنتي داخلة. ندى خرجت من المكتب وهي حاسة انها في حلم الخاتم في ايدها بقى ليه معنى تاني خالص وسيف.. سيف الصاوي بدأ يستسلم لندى بس بطريقته الخاصة . ـــــــ★ـــــ اشرقت شمس يوم جديد فى قصر الصاوى وتحديدا فى مكتب اسماعيل الصاوي اللى كان قاعد ودخلت عليه ناهد بعد ما اسماعيل اذن للحرس يدخلوها عشان يعرف هى جايه ليه . اسماعيل:جايه عايزة ايه يا ست ناهد ؟! ناهد:اسماعيل بيه .. انا جيت عشان اقولك سر ميصحش يستخبى اكتر من كدا .. ندى اللي ابنك اتجوزها مش بنت ملجأ مقطوعة من شجرة زى مانتو فاهمين . اسماعيل قام وقف قدامها بذهول: يعني ايه ندى تبقى بنت مين انتى عارفه اهلها ؟! ناهد بخبث: ندى تبقى بنت عيلة المنشاوي .. العيلة اللي كانت بينك وبينهم خصومة ودم من 20 سنة وعلى حد علمى هما السبب ورا حادثه ابنك .. ندى هي البنت اللي اختفت في ظروف غامضة زمان ولو عرفوا انها عندك القصر ده هيتحول لساحة حرب. اسماعيل وشه بقا شاحب .. الخطة اللي عملها عشان يداوي جرح ابنه شكلها هتبقى هي السبب في دمار عيلة الصاوي كلها . السكوت بقا مرعب بعد ما ناهد نطقت باسم عيلة المنشاوي اسماعيل قعد على كرسيه وهو حاسس ان جبال من الهم نزلت فوق كتافه عيلة المنشاوي مش بس خصوم دول أعداء دم والصلح بينهم وبين الصاوي كان ومازال مستحيل. اسماعيل بصوت مخنوق: انتي متأكدة من الكلام ده يا ناهد؟ ندى هي بنت سليمان المنشاوي؟ ناهد بمكر: بالورقة والقلم يا بيه السلسلة اللي ريم سرقتها هي دي الدليل السلسلة دي كان محفور عليها من جوه اسم ندى سليمان وكانت في رقبتها وهي عندها 4 سنين لما خطفتها من قدام بيتهم في زحمة المولد أنا اللي ربيتها وغيرت اسمها وكنت مستنية الوقت المناسب. اسماعيل مسح وشه بتعب:الوقت المناسب انك تبيعيها ليا انتي رميتي ابني في حضن بنت أعداءه يا ناهد لو سيف عرف هيحرق الدنيا. في اللحظة دي ريم كانت واقفة ورا باب المكتب .. كانت جاية عشان تطلب من اسماعيل يبعد اياد عنها وعن مراقبتها بس سمعت كل حاجة ايدها سابت اوكرة الباب ريم في سرها: ندى .. ندى بنت المنشاوي يعني ندى ليها أهل ليها عيلة ومقام مش مجرد بنت ملجأ ملهاش حد . ريم حست بمزيج من الفرحة والخوف. فرحانة ان ندى ليها أصل وخايفة لأنها سمعت كلام اسماعيل وناهد عن العداوة اللى بينهم فجأة حست بايد قوية بتتحط على بقها وبتسحبها لورا بسرعة. وكان اياد اللى سحبها لحد ما دخلوا أوضة ضلمة بعيدة عن المكتب ريم وهي بتزق ايده: انت اتجننت سيبني . اياد بهمس حاد: اسكتي لو ناهد أو اسماعيل بيه شافوكي واقفة تسمعى كلامهم مش هتخرجى حيه من هنا سمعتي ايه؟ ريم وعينيها بتلمع بالدموع: سمعت ان صاحبتي اللي عشنا سوا في الظلم 20 سنة ليها أهل سمعت انكم خاطفين بنت أعداءكم عشان تنتقموا منها انت كنت عارف يا اياد؟ اياد بصدق: والله ما كنت أعرف .. أنا لسه سامع زيك دلوقتي بس يا ريم الموضوع ده لو طلع برا الأوضة دي ندى هتبقى اول ضحية .. عيلة المنشاوي مش هيسكتوا ... سيف بيكره عيلة المنشاوي أكتر من أي حاجة في الدنيا لأن الحادثة اللي فقد فيها نظره كان المنشاويين هم السبب فيها . ريم اتصدمت المأساة كبرت أوي ندى بقت متجوزة الشخص اللي بيكره أهلها وهما اللي فقد نظره بسببهم.....#نوڤيلا_قدري_أنت #الكاتبة_جنات »»الفصل السادس«« في جناح سيف سيف كان قاعد في ضلمة جناحه وندى كانت بتحاول تتحرك بهدوء عشان ميعرفش مكانها بس هو نادى عليها ببرود. سيف: تعالي هنا يا ندى . ندى راحتله وهي بتترعش وقعدت جمبه سيف مشي ايده على شعرها بقسوة شوية. سيف: عارفة .. أنا حاسس ان فيكي حاجة غريبة النهاردة ريحتك فيها خوف زيادة قوليلي يا ندى لو اكتشفتي انك مش ندى اللي تعرفيها وانك حد تاني خالص .. هتعملي ايه؟ ندى بصوت مهزوز: أنا مش عايزة أكون غير ندى .. أنا عايزة ريم ونخرج من هنا. سيف ضحك: الخروج من هنا بقى أصعب من خروج الروح يا بنت الملجأ .. الا لو كانت روحك هي التمن. ندى خافت من كلامه . ــــــ★ـــــ فى الاوضه اللى فيها ريم واياد ريم بصت لاياد بقوة: أنا لازم أوصل لأهل ندى لازم أنقذها من السجن ده. اياد: انتي كدا بتموتيها يا ريم لو المنشاويين عرفوا هيهجموا على القصر وسيف مش هيسيب ندى حية اسمعيني أنا هساعدك بس بشرط مفيش حركة من غير علمي أنا هحاول أتأكد من كلام ناهد الأول قبل مانعمل اى حاجه . ريم بشك: وايه اللي يخليني أثق فيك؟ ده انت دراع سيف اليمين هتخونه . اياد قرب منها وبص في عينيها أوي: لأن ريم الشرسة خلتني أشوف ان فيه حاجات أهم من الولاء .. أنا هحمي ندى عشان خاطرك انتي ياريم . ريم سكتت وقلبها دق دقة مش مفهومة وماكنتش عارفه هل اياد فعلا معاها ولا دي خطة عشان يسكتها ريم بفضول واضح: انت بتقولى ان عيله المنشاوي هم السبب في عجز سيف يعني سيف لو عرف حقيقة ندى مش بس هيكرهها .. ده ممكن يقتلها يا اياد . اياد بجدية: سيف فقد نظره في انفجار عربية من ٣ سنين والتحقيقات وقتها شورت على عيلة المنشاوي كنوع من تصفية الحسابات مع اسماعيل بيه وسيف من يومها وهو عايش عشان اللحظة اللي يكسرهم فيها .. وتخيلي بقى لما يعرف ان نقطه ضعفهم موجودة عنده في البيت وتحت طوعه. ريم باصرار: عشان كدا لازم تهرب دلوقتي قبل بكرة يا اياد .. لو انت فعلا عايز تساعدني ساعدني أخرجها من هنا. اياد مسك ايدها عشان يهديها:الهروب دلوقتي انتحار القصر محاصر واسماعيل بيه بعد كلام ناهد هيشدد الحراسة أكتر لازم نلعبها صح أنا هحاول أوصل لسليمان المنشاوي بطريقتي واتأكد انهم بيدوروا على بنتهم بجد ولا اى كلام ومن غير ما سيف يحس ... المهم قبل ما نعمل اى حركه لازم السلسله تبقى فى ايدينا لانها الدليل الوحيد ان ندى بنت سليمان المنشاوى ... قوليلى انتى بعتيها فين بظبط يا ريم . ريم بدات توصفله مكان المحل اللى بعتها فيه . بقلم الكاتبة جنات ـــــــ★ــــــ في جناح سيف . سيف كان نايم على الكنبة وعينه مغمضة بس عقله شغال ندى كانت قاعدة بعيد بتدندن بصوت واطي جدا أغنية حزينة كانت ريم بتغنيهلها في الملجأ. سيف فتح عينيه رغم انه مش شايف وكأنه بيستشعر مكانها. سيف: صوتك حلو يا ندى .. بس حزين ليه مش فرحانة وأنتي في وسط العز ده كله ؟ ندى بخوف: العز مش جدران ودهب يا سيف بيه .. العز هو انك تنام وأنت مش خايف من اللي جاي وأنا هنا بخاف من خيالي. سيف قام وقف وقرب منها وندى المرة دي محاولتش تهرب كأنها استسلمت لقدرها سيف لمس كف ايديها ولاقاه متلج. سيف:رغم ان أبويا هو اللي جابك هنا غصب عني بس وجودك في البيت بقى بيعمل دوشة في السكوت اللي كنت عايش فيه ريحة الورد اللي بتحطيه دايما وصوت رجلك الهادي بدأت أتعود عليهم. ندى بصتله باستغراب هل القسوة اللي في قلبه بدأت تلين ولا ده فخ جديد منه . ــــــ★ــــــ فى مكتب اسماعيل الصاوى . ناهد: أنا عايزة ٥ مليون جنيه وتذكرة سفر لبرا مصر اى مكان مش هتفرق وقصادهم هسلمك شهادة ميلاد ندى الحقيقية والصور اللي بتثبت انها بنت المنشاوي وبالمرة أخلصك من ريم اللي مصدعة دماغكم دي أنا هاخدها معايا وأغور. اسماعيل كان بيبصلها باحتقار بس كان مضطر يوافق عشان يقفل الصفحة دي للأبد ويدفن سر ندى . ـــــــ★ــــــــ فى مكتب سيف اللى فى جناحه . سيف كان لابس السماعات وبيسمع حاجه باهتمام وملامحه كلها اتحولت لغضب وعروق رقبته برزت من شده عصبيته . اللى ماحدش يعرفه ان سيف مركب أجهزة تنصت في مكتب أبوه وفي الصالون من بعد الحادثة لأنه مابقاش يثق في اى حد . ولما عرف من الحرس ان ناهد مديرة الملجأ موجوده عند والده ساب ندى فى الجناح ودخل مكتبه الصغير اللى جوا الجناح وبدأ يسمع كلامهم . سيف بهمس مرعب: بنت المنشاوي؟ مراتي تبقى بنت الكلب اللي طفى عيني؟ رمى السماعات من على ودنه وصرخ بأعلى صوته: اياد يا ايااااااد بقلم الكاتبة جنات ــــــــ★ـــــــ اياد وريم سمعوا صوت سيف وجريوا على الجناح دخلوا لقوا سيف واقف في نص الأوضة وماسك ندى من دراعها بقوة لدرجة انها كانت بتبكي من الوجع. سيف وهو بيوجه كلامه لاياد: كنت عارف يا اياد كنت عارف ان الجارية اللي أبويا جابها تطلع بنت أعدائي؟ اياد وقف مصدوم مكنش متخيل ان سيف هيعرف بالسرعة دي. اياد: سيف اهدى الموضوع فيه أنة وناهد دي اكيد كدابة . سيف بزعيق: كدابة ولا مش كدابة البت دي مش هتخرج من هنا غير على قبرها هحرق قلب سليمان المنشاوي على بنته زي ما حرقوا شبابي واخدو عينى . ريم هجمت على سيف وبدأت تضربه في صدره عشان يسيب ندى: سيبها يا مجنون هي ذنبها ايه؟ دي كانت عيلة عندها ٤ سنين سيبها . سيف زق ريم بقوة وقعت على الأرض وشاور للحرس اللي دخلوا ورا اياد وشاورلهم ناحيه ريم:خدوا البت دي ارموها في المخزن اللي تحت الأرض وزق ندى:ودى تترمي في الأوضة الضلمة اللي في اخر الممر ومفيش لقمة تدخل بؤهم لحد ما أشوف هخلص تاري منهم ازاي . ريم وهي بتتسحب من الحرس: مش هسيبك يا سيف والله ما هسيبك .. يا ايااااااد اعمل حاجة ونبي . اياد وقف مكانه عينيه جت في عين ريم اللي مليانة خذلان وبص لسيف ماكنش عارف يختار صاحبه وأخوه ولا البنت اللي بدأ يحبها . اياد شاور للحرس ينفذوا الأوامر بس كان بيغمز لعمار واحد من الحرس عشان يتعامل مع ريم بهدوء ريم وهي بتتسحب بصت لاياد نظرة أخيرة نظرة احتقار خلت اياد يحس انه فعلا خسرها للأبد. سيف بصوت عالى: مش عايز أسمع صوت حد في البيت ده ناهد تتكتف وتترمى في المخزن لحد ما أشوف حسابي معاها . اياد قرب من سيف وحط ايده على كتفه: سيف اهدى انت كدا بتهد كل حاجة ندى ملهاش ذنب دي كانت طفلة . سيف نفض ايد اياد بغضب: الطفلة دي كبرت بفلوس دم عيلتنا يا اياد سليمان المنشاوي حرق قلبي وأنا دلوقتي ماسك قلبه في ايدي .. اطلع برا يا اياد اطلع برا ومتخلنيش أفقد ثقتي فيك انت كمان. ــــــــ★ـــــــ في المخزن . ريم كانت قاعدة في الضلمة الأرض كانت باردة وريحة المكان تراب بس ريم مكنتش بتعيط ريم كانت بتفكر مسكت حديدة قديمة كانت مرمية في ركن وبدأت تخبط على الباب بكل قوتها. ريم:افتحوا الباب ده والله ما هسيبكم يا ندى متخافيش ياحبيبتي ريم جايالك . فجأة الباب اتفتح بهدوء ودخل اياد ريم أول ما شافته وقفت وهجمت عليه مسكته من قميصه وبدأت تهزه بقوة بغضب: انت ايه انت معندكش قلب ازاي تسيبهم يعملوا فيها كدا انت طلعت أوسخ منهم يا اياد. اياد مسك ايدها وثبتها في الحيطة وهمس في ودنها: اسكتي خالص أنا لو مكنتش عملت كدا سيف كان ممكن يقتلك انتي وهي في لحظة غضب أنا هربتك من بين ايديه عشان أعرف أتصرف. ريم هديت شوية وبصتله بشك: هتصرف ازاي ندى لوحدها مع المجنون ده فوق. اياد: عمار واحد من الحرس واقف على أوضة ندى ومحدش هيلمسها وسيف دلوقتي في نوبة غضب مش هيفوق منها غير الصبح اسمعيني يا ريم .. أنا بعت رجالتى عشان يجيبو شهادة ميلاد ندى الحقيقية من مكتب ناهد .. ندى فعلا بنت سليمان المنشاوي . ريم: طيب مستني ايه بلغهم . اياد: لو بلغتهم ممكن يهجمو على القصر ووقتها هتحصل مجزرة أنا هحاوا اهربك انتي وندى من هنا . ريم بصت لاياد بدهشة: انت هتعمل كدا هتعادي سيف عشاننا؟! اياد بوجع: سيف صاحبي وأخويا وأنا كدا بحميه من انه يرتكب جريمة هيندم عليها العمر كله .. وبحمي حاجة تانية غالية عليا أوي. اياد ساب ريم وخرج عشان يخطط وريم قعدت مكانها قلبها بدأ يلين ناحيته بس الخوف على ندى كان لسه مسيطر عليها. ــــــ★ــــــ في الاوضه اللى فيها ندى . سيف دخل الأوضة على ندى وهو مش معاه عصايته كان بيمشي ببطء وندى كانت قاعدة في الركن بتبكي بصمت. سيف قعد على السرير ونادى عليها بصوت مبحوح:تعالي يا ندى .. متخافيش مش هقتلك دلوقتي. ندى قربت منه وهي بتترعش سيف مسك ايدها وحس بضعفها. سيف: تعرفي .. كنت بدأت أصدق انك ممكن تكوني النور اللي هشوف بيه الدنيا تاني بس طلعتي بنت عدوى اللي طفوا النور ده أصلا ليه يا ندى ليه طلعتي منهم؟ ندى بشهقات: أنا معرفش حد أنا معرفش غير ريم والملجأ أنا مظلومة زيك يا سيف بيه والله مظلومة. سيف سحبها لحضنه بقوة مكنش حضن حب كان حضن امتلاك وانتقام ودفن راسه في رقبتها وهو بيقول: انتي هتدفعي تمن كل دقيقة ضلمة عشتها بس مش بالموت بالذل يا بنت المنشاوي . ــــــ★ــــــ في صباح يوم جديد . كان سيف قاعد في مكتبه الواسع وماسك عصايته . دخلت ندى المكتب بعد ماطلبت منها واحده من الخدم انها تخرج من اوضتها وتعمل قهوة لسيف ومشت بخطوات بطيئة ومعاها القهوة اللى طلبها . سيف ببرود: اتأخرتي دقيقتين و ٣٠ ثانية يا ندى .. والقهوة ريحتها بتقول انها بردت انتي فاكرة اني عشان مش شايف الساعة مش حاسس بالوقت؟ ندى : أنا اسفة والله بس الطريق من المطبخ للجناح طويل وحاولت أستعجل... سيف قاطعها بحدة: المبررات دي للضعيف .. وأنا مبهضمش الضعف. فجأة وبحركة سريعه متوقعتهاش ندى سيف رفع عصايته ونزل بيها بكل قوته على التربيزة الازازة اللى ندى واقفه جمبها . وعلى اثر الخبطه اتحطم الطبق والفنجان وطارت شظايا الازاز في كل مكان وجرح رجل ندى الحافية ندى كتمت صرختها ورجعت لورا بخوف . سيف وهو بيشاور عليها بطرف العصايه : سامعه صوت التكسير ده .. ده كان ممكن يكون عضمك لو فكرتي تستهتري بيا تاني .. أنا هنا الآمر والناهي .. عصايتي دي بتشوف اللي عيني مش شايفاه انتي هنا عشان تطيعني وبس مش عشان تديني مبررات. سيف قرب منها وحس برعشتها بهمس مخيف: بتترعشي كويس .. الخوف هو اللي هيخليكي تمشي زي الألف ودلوقتي .. انزلي على الأرض ولمي الازاز ده حتة حتة بايدك . ندى والدموع فى عينيها نزلت على ركبتيها وسط الازاز وبدأت تجمعهم وازاز جرح ايدها وسيف كان واقف فوق رأسها ساند على عصايته بجمود وكأنه تمثال من صخر ميعرفش الرحمة. ــــــ★ـــــــ دخل اياد المكتب كالعادة لكنه اتسمر مكانه لما شاف ندى واقفه في الركن وشها باهت وبتحاول تخبي ايدها اللي ملفوفة بمنديل غرقان دم ورجلها اللي بتنزف بسبب شظايا الازاز سيف كان قاعد ورا مكتبه ماسك عصايته وبيدق بيها على الأرض بانتظام مستفز. اياد بص لندى بنظرة شفقه وبعدين بص لسيف وعيونه بتطلع شرار. اياد بصوت هادي بس مليان غضب مكتوم: ندى .. اطلعي برا دلوقتي روحي للدادا حليمة تخليها تنضفلك الجروح دي فورا . ندى بصت لسيف بخوف . اياد:سيف قول لندى تخرج لانى محتاجك فى حاجه مهمه . سيف شاورلها بايده ببرود: اطلعي . أول ما الباب اتقفل اياد قرب من مكتب سيف وهبد بايده عليه لدرجة ان الأقلام طارت. اياد: ايه اللي انت بتعمله ده يا سيف انت اتجننت انت من امته وبقيت كدا وبتستقوى على واحدة ضعيفة ملهاش ذنب؟ سيف بضحكة باردة: ضعيفة؟ دي بنت سليمان المنشاوي يا اياد .. دي حرب وفي الحرب مفيش رحمة أنا بدفعهم تمن عيني اللي راحت. اياد بزعيق: عينك راحت في حادثة غدر مش هي اللي عملتها البنت دي كانت في ملجأ كانت بتموت من الجوع والبرد وانت جيت كملت عليها .. سيف أنا عارفك من واحنا عيال انت مكنتش كدا العجز ميعيبش الراجل لكن الظلم هو اللي بيكسره. سيف قام وقف وبدأ يضرب بعصايته في الأرض بغضب: انت جاي تعلمني الأخلاق في بيتي؟ انت ناسي اني مش شايف ناسي اني بقيت عالة ومحتاج عصاية عشان أمشي خطوتين أنا لازم أذلهم عشان أحس اني لسه حي . اياد قرب منه ومسك دراعه بقوة: لا يا سيف .. انت مش عالة انت اللي عملت في نفسك كدا انت قفلت قلبك قبل عينك ندى هي البني ادمة الوحيدة اللي بتعاملك بخوف واحترام حقيقي رغم قسوتك معاها ولو فضلت كدا هتخسر اخر حاجة نظيفة في حياتك. سيف سكت للحظة وايده اللي ماسكة العصاية كانت بتترعش. اياد كمل بلهجة تحذير: لو شفت أثر جرح واحد تاني على البنت دي أنا مش هسكت يا سيف مش عشانها بس عشانك انت .. عشان مسمحلكش تتحول لوحش أنا نفسي مقدرش أعرفه ... فوق يا صاحبي قبل ما تندم فى وقت ماينفعش فيه الندم. اياد ساب المكتب وخرج ورزع الباب وراه وساب سيف واقف في وسط الظلمة بتاعته والعصاية وقعت من ايده لأول مرة فضل واقف يسمع صوت السكوت اللي حواليه ولأول مرة يحس ان القوة اللي بيمارسها على ندى هي في الحقيقة منتهى الضعف . ـــــــ★ـــــــ سيف فضل طول الليل مش عارف ينام صوت وجع وعياط ندى كان بيطارد ودنه . سيف قام وراح على اوضه ندى ودخل قابله سكون غريب ماكنش في غير شهقاتها . سيف مشي لحد ما وصل لمكان الصوت ورجله خبطت فى الكنبه اللى كانت نايمه عليها قعد على ركبته وايده لمست شعرها ببطء ندى اتنفضت وهي نايمة وفتحت عينيها برعب وأول ما شافته قدامها حاولت تستخبى في ركن الكنبة وهي بتترعش:أنا اسفة .. والله ما عملت حاجة .. هقوم امشي والله بس ما تضربنيش. الكلمة دي وقعت على سيف كأنها خنجر البنت اللي المفروض هو يحميها بقت بتطلب منه الأمان . سيف:متقوليش كدا .. انا اللي اسف انا اللي حقير يا ندى .. انا اللي طلعت عقدي عليكي. ندى سكتت وبصتله بذهول أول مرة تشوف عيون سيف مكسورة كدا . سيف مسك ايدها وباسها بدموع:والله العظيم ما هلمس شعرة منك تاني بالقسوة دي أنا مش عارف ازاي هسامح نفسي على كل ليلة نيمتك فيها والدموع على خدك ..ندى انتي اشرف وأحسن مني بكتير والملجأ اللي انتي جيتي منه أنصف بكتير من القصر اللي أنا عايش فيه بقلب حجر. ندى في اللحظة دي رغم كل اللي عمله حست بصدقه مدت ايدها التانية ببطء ولمست خده ومسحت دموعه وقالت ببراءة خلت قلبه يتنفض:أنت بجد بتعيط يا سيف؟ هو انت عندك قلب زينا ؟! سيف ضحك وسط دموعه بوجع:طلع عندي قلب ياندى .. ومبقاش ملكي بقى ملكك انتي .. ومن اللحظة دي مفيش حد في القصر ده يقدر يبصلك نظرة مش كويسه ولو ريم عايزة تضربني دلوقتي أنا جاهز لأنها كانت شايفة اللي انا مكنتش شايفه . سيف سند رأسه على ايد ندى اللي لسه ساندة على خده وفضل ساكت للحظات وكأنه بيستمد منها النور اللي فقده. سيف بصوت مخنوق:ريم كانت شايفة اني اعمى بجد مش بس في عيني لا وفي قلبي كمان .. أنا كنت فاكر ان القوة في اني اكسر اللي قدامي عشان محدش يكسرني بس اكتشفت ان القوة الحقيقية هي انك تستحملي واحد زيي ياندى. ندى قامت قعدت ببطء وقربت منه ولأول مرة محستش بالرغبة في الهروب بالعكس حست ان سيف هو اللي محتاج يستخبى فيها من نفسه. ندى بهمس حنين:أنا مش زعلانة منك ياسيف .. أنا كنت بس زعلانة عليك الوجع اللي شوفتك فيه خلاني اعرف ان سيف القاسي ده مجرد حيطة أنت بانيها عشان متبينش انك محتاج حد جمبك. سيف رفع رأسه وبص في اتجاه صوتها وعيونه التايهة كان فيها بريق أمل بدأ يتولد من وسط السواد. سيف:يعني هتفضلي معايا؟ مش هتمشي وتسيبي الضلمة دي؟ ندى ابتسمت وسط دموعها ومسكت ايده بقوة:أنتى قدري ياسيف .. انا هختار انى اكون معاك .. وقدري اني أكون عينيك اللي بتشوف بيها الدنيا بس توعدني انك مش هتقفل قلبك وتبقي قاسي عليا تانى. سيف مسك ايدها وباسها:اوعدك يا ندايا ....#نوڤيلا_قدري_أنت #الكاتبة_جنات »»الفصل السابع«« تانى يوم بليل . سيف كان بيدرب فى اوضه التدريب الخاص بيه فى الجنينه وكان ماسك سكينه صغيرة وبيدرب لدفاع عن النفس حاجات اتعود يعملها من وقت الحادثه وفجاه صورة ندى جت فى باله وكتفه اتحرج من السكينه غصبن عنه . سيف راح على جناحه وكان بيحاول يقلع القميص اللى لبسه بس ماكنش عارف . دخلت ندى بهدوء وشافته واقف قدام فى نص الاوضه وكان بيحاول يفك زراير قميصه. المرة دى ماخرجتش زى مااتعودت لانها خايفه منه لا دى قربت منه بخطواتها الرقيقة اللى هو حافظها . ندى بصوتها الناعم: سيف بيه .. ممكن اساعدك؟ سيف بصوت مجهد: الجرح اللي في كتفي شادد عليا يا ندى .. مش عارف اتحكم في حركة ايدي. ندى قربت منه ووقفت قدامه مباشرا بدأت تفك زراير قميصه بهدوء صوابعها كانت بتلمس بشرته برقة ولاول مرة ماكنتش بتترعش وسيف كان حاسس بحرارة أنفاسها القريبة منه ورايحة عطرها الهادى التي بدأت توصله وتخفف من توتره. سيف بهمس وهو يغمض عينيه: ايديكي مش بتترعش ليه النهاردة مش خايفة أهب فيكي؟ ندى وهي تبتسم برقة ماشفهاش ولكنه حس بيها: انت عايزنى اخاف منك يا سيف. سيف ظهر على وشه ابتسامه خفيفة لأول مرة من شهور كتير وماردش عليها ندى ساعدته في خلع القميص وبدأت تحطله كريم على مكان الجرح بلمسات رقيقه سيف: انتي ليه بتعملي كدا أنا كنت قاسي معاكى جدا . ندى وقفت لحظة وبصت في عينيه: لأنى اتعلمت ان القلوب اللي بتوجع غيرها هي أكتر قلوب موجوعة في الحقيقة وانت قلبك موجوع ياسيف بيه بس بتداريه ورا العصبيه والزعيق .. انا هروح اجبلك العشا . ندى خرجت من الجناح وبعد شويا رجعت ومعاها صنيه عليها العشا وقعدت جمبه ولاول مرة ما تنتظرش امره وبدأت تقطعله الاكل وتاكله كأنها بتعتني بطفل جريح مش راجل بيخاف منه الكل . سيف بعد ماأكل لقمة من ايدها:ندى .. من النهاردة مش عايزك تستني أوامري عشان تقربي الجناح ده بتاعك وأنا محتاج لوجودك جمبي فعلا . ندى مارديتش عليه وابتسمت وبدات تاكله من تانى . بقلم الكاتبة جنات ـــــــ★ـــــــ صباح يوم جديد ريم دخلت أوضة ندى وهي شايلة صينية الفطار بس اتجمدت مكانها لما شافت سيف قاعد على الكرسي جمب ندى وماسك ايدها وبيضحك معاها بهدوء ريم بصدمة وهي بتنزل الصينية على التربيزة:هو أنا دخلت جناح غلط ولا ده سيف بيه اللي كان لسه من يومين عايز يرمينا برا ولا فى ايه بظبط ؟!. سيف ضحك بصوت عالي لأول مرة:تعالي يا ريم .. تعالي اضربيني زي ماكنتي عايزة أنا النهاردة معنديش رد فعل غير اني اقولك شكرا انك فضلتي ساندة ندى لحد ما أنا فوقت. ريم بصت لندى اللي وشها كان منور بابتسامة صافية وبعدين بصت لسيف وقالت بلهجة فيها مشاكسة:والله يا سيف بيه ندى قلبها أبيض وسامحت لكن أنا لسه حسابي معاك تقيل .. بس عشان خاطر الصلح ده هعملكم أحلى فطار بس بشرط .. ندى متعملش حاجة النهاردة وتفضل هانم القصر بجد. سيف وندى ضحكو . بقلم الكاتبه جنات ------★------ سيف طلب من ريم تاخد ندى وتخليها تلبس أجمل فستان عندها وفعلا ندى لبست فستان بلون البينك هادي جدا ولبست نقابها برقة. ريم وصلت ندى لحد باب اوضه الكبيرة اللي في اخر جنينة القصر وسابتها ومشت وهي بتغمزلها بضحكة. ندى فتحت الباب وانبهرت لان الاوضه دى كانت مهجورة بس الوقت بقت مليانه ورد بكل الالوان اللي ليها روائح نفاذة وجميلة وشموع عطرية بريحة سيف كان واقف في نص المكان ساند بضهره على طاولة خشبية ولأول مرة مش ماسك العصاية:اتأخرتي ليه يا ندى أنا شميت ريحيتك من أول ما رجلك لمست عتبة الجنينة. ندى بذهول وهي بتقرب منه:سيف ايه كل ده أنت عملت ده امته المكان ريحته تخطف القلب .. بجد يجنن . سيف مدلها ايده وندى قربت ومسكت ايده برقة وسيف شدها ليه ورفع نقابها وحط ايده على خدها بحنيه:أنا مابشوفش الورد يا ندى .. بس بعرف أميز ريحته والمكان ده كان زيى .. مهجور ومطفي ولما دخلتي حياتي الروح ردت فيه دي مش بس مفاجأة ده ركنك الخاص .. المكان ده محدش هيدخله غيري وأنتي عشان لما تحسي ان القصر خنقك تيجي هنا وتفتكري ان حبك هو اللي خلى الأعمى يشوف الجمال بقلبه. ندى عينيها دمعت من الفرحة سيف طلع من جيبه علبة قطيفة حمرا بس المرة دي فتحها بهدوء وطلع منها سلسلة رقيقة جدا فيها دلاية على شكل ورده صغيرة وفي نصها فص أخضر لون عينيها. سيف بهمس وهو بيحاول يلبسها السلسلة وندى بتساعده بقلب بيدق:السلسلة دي فيها جرس صغير جدا مبيسمعوش غيري .. عشان طول ما انتي ماشية في القصر أسمع رنتك وأعرف ان أماني موجود جمبي .. أنتي مش بس مراتي يا ندى .. أنتي نورى وندايا . ندى رمت نفسها في حضنه بقوة وسيف ضمها ليه وكأنه بيخبيها من الدنيا كلها وفي اللحظة دي مكنش فيه غير فيه بس قلبين لقوا بعض بعد عذاب. وفجأة سمعوا صوت حاجه اتكسرت برا الاوضه وريم وهي بتزعق بصوت واطي:بس يا اياد هتفضحنا .. سيبني اشوف سيف باشا وهو بيسبل دي لقطة تاريخية يا جدع . اياد بصوت مكتوم:يا بنتي اتقي الله لو سيف سمعنا هينفخنا .. وبعدين أنتي دايسة على رجلي . سيف ضحك بصوت عالي وهو لسه ضامم ندى وقال بصوت جهوري:ادخل يا اياد أنت والشريرة اللي معاك .. أنا سامع صوت أنفاسكم من قبل ماالجرس يرن أصلا . دخلوا وهما ميتين من الضحك وكملو السهرة كلهم سوا . ـــــ★ـــــ عدى اسبوع والجو مستقر جوا القصر . ريم اللى لغت فكرة الهروب وشالتها من راسها . ندى اللى خايفه تسال عن اهلها خوفا من غضب سيف وانه يرجع يعاملها بقسوة مرة تانيه . وفى يوم ريم كانت راحه المطبخ بس وقفت لما سمعت صوت سيف اللى كان فى مكتب اسماعيل والده وكان باين انه متعصب جدا . ريم بصت حوليها مالقيتش حد فقربت بحذر ووقفت جمب الباب تسمع فيه ايه . ريم اتصدمت لما سمعت كلامهم . سيف:انا مستحيل اسامحها انا بعمل كل ده عشان انتقم منها على كل حاجه عملتها . اسماعيل:يابنى بلاش تضيع نفسك عشانها .. احنا نرميها برا القصر ونريح نفسنا . سيف بعصبية:مش هتخرج من هنا غير لما انا أأمر بده خليها عايشه يومين لان نهايتها على ايدى . ريم خافت على ندى وجرت بسرعه وخرجت برا القصر كان اياد واقف مع الحرس ولما شافها بتجرى ناحيته قرب منها:مالك يا ريم انتو كويسين ؟! ريم:احنا لازم نهرب من هنا ... ندى مش لازم تفضل هنا يا اياد ابوس ايدك . اياد بص حوليه عشان لو حد سامعهم وشدها من ايدها وراحو بعيد عن القصر:اهدى كدا وفهمينى فى ايه مش انتى قولتلى خلاص مش هتمشو من هنا . ريم:سيف بيخدع ندى يا اياد هو لسه عايز ينتقم منها انا سمعته بودانى والله كان بيتكلم مع اسماعيل بيه ... انت هتساعدنى ولا لأ . اياد:بيخدعها ازاى يعنى ؟! ريم بدأت تقوله على كلام سيف مع اسماعيل . اياد:طب نفهم الاول يا ريم مش كدا . ريم:لو مش هتساعدنى همشي انا وندى لوحدنا انت فاهم . اياد:حاضر يا ريم هظبط كل حاجه . ريم:النهارده يا اياد فاهم النهارده بليل لازم ندى تخرج من هنا . اياد:حاضر اهدى وانا هعمل كل اللى انتى عايزاه . ـــــــ★ــــــ فى المكتب عند سيف واسماعيل . اسماعيل:يابنى اسمع منى احنا نسلمها لشرطه احسن حل بدل وجودها فى القصر . سيف:بابا ... ناهد مش هتمشي من هنا ولازم انتقم منها على كل حاجه عملتها مع ندى وريم . اسماعيل:اعمل اللى يريحك ياسيف يابنى .. المهم ندى وريم ميتأذوش . سيف:مستحيل أأذيهم يا بابا صدقنى . اسماعيل ابتسم وخرج من المكتب وقابل اياد:اياد ادخل اتكلم مع سيف ... حاول مع صاحبك ينسي انتقامه لانى خايف عليه . اياد اتاكد ان كلام ريم صح وبدأ يتحرك عشان يهربهم ويحميهم من غدر سيف . ـــــــ★ـــــــ اياد راح على اوضه ريم:ريم انا اتاكدت من كلامك ... وانا هرتب كل حاجة الفجر هتروحى انتى وندى ورا القصر هيكون فى سلم مسنود على السور وهتخرجو عليه من القصر وهيكون فى عربية هتستناكم جمب السور وهتاخدكم لمكان سليمان المنشاوي . ريم اتنهدت براحه:تمام وانا هجهز انا وندى يا اياد . بقلم الكاتبه جنات ــــــ★ــــــ الساعة دقت ٤ الفجر . اياد كان بيتحرك زي الشبح في ممرات القصر وعطل كل كاميرات المراقبة اللى في القصر وراح على اوضه ريم اللى فتحتله الباب اياد بهمس : مش عايز صوت .. النفس ميعلاش ريم احنا قدامنا ١٠ دقائق بالظبط قبل ما الحراسة تلف اللفة بتاعتها. ريم بقلق: ندى فين مش هتحرك من غيرها. اياد: عمار طلعها من الجناح ومستنينا عند مخرج المطبخ .. يلا . مشيوا في الضلمة قلب ريم كان بيدق لدرجة انها حاسة ان سيف هيسمعه من جناحه. وصلوا للمطبخ وريم شافت ندى واقفة منهارة ومرعوبة بعد ما ريم حكتلها على كلام سيف واسماعيل وأول ماشافت ريم اترمت في حضنها . ندى بهمس :ريم هو سيف بجد عايز يقتلنى . ريم: اششش .. خلاص الكابوس هينتهي دلوقتي. ندى:انا مش عايزة امشى ياريم ... انا هفضل هنا يمكن اقدر اغيره . ريم:انتى مجنونه تغيرى مين ده عايز يقتلك وانا مش هستنى لما تموتى بين ايديه . اياد فتح باب المطبخ اللي بيخرج على الجنينة الخلفية والعربية كانت مستنية ورا السور زي ماوعد وهما بيجروا في النجيل فجأة كشافات القصر كلها نورت وصوت سرينة الانذار ضربت في كل مكان. اياد وقف مكانه واتسمر لما شاف سيف واقف في البلكونة الكبيرة وكان ماسك في ايده جهاز التحكم في الاضاءة. سيف بصوت عالى: مين موجود هنا ؟ اياد بص لريم وقرب من ودنها اوى واتكلم بهمس خفيف:سيف سمع خطواتنا .. كملو الخطه انتو وانا هكلمه . ريم مسكت ايده:وانت؟! اياد ابتسم وهمس: أنا لازم افضل هنا .. روحي ياريم وخلي بالك من ندى.. ولو حصل اى حاجه تكلمينى وافتكري انك الحاجة الوحيدة الصح اللي دخلت حياتي. ريم دموعها نزلت وسحبت ندى اللى عينها كانت على سيف واتحركو براحه وطلعو على السلم ونطوا من على السور والعربيه كانت مستنايهم . اياد:ده انا ياسيف ... سمعت صوت حد فى الجانب ده وجيت اتاكد بنفسي . سيف:انا كمان سمعت خطوات وانا واقف فى البلكونه ... لاقيت حد ؟! اياد:لا مافيش . جه واحد من الحرس واتكلم بصوت عالى:سيف باشا احنا شوفنا اشخاص بينطو من على السور وركبو عربيه .. بس مش عارفين مين دول ؟! سيف بعصبيه:اقتلوهم اضربوا نار على الكوتشات .. مش عايز حد يخرج من هنا حي ... واعرفو مين دول . الحرس بدأوا يضربوا نار في الهوا كتحذير اياد كان مرعوب على البنات بس اطمن لما العربيه بعدت عن القصر والحرس . بقلم الكاتبه جنات ــــــ★ـــــــ اياد دخل القصر تاني سيف كان نازل من على السلم بحذر . اسماعيل خرج من اوضته:ايه صوت ضرب النار ده يا اياد ؟! اياد:الحرس شافو حد بينط من على سور القصر فضربو نار بامر من سيف . اسماعيل:ومين دول ؟! سيف:عمار بيشوف الكاميرات وهيعرفنا . اياد اطمن نوعا ما لما عرف ان عمار اللى هيجيب الفيديوهات لانه عارف هو هيعمل ايه ؟! بعد ١٠ دقايق دخل عمار القصر وبص لاياد نظرة طمنته:سيف بيه اللى كانو بينطو من على السور ندى هانم والانسه ريم . الصدمه كانت كبيرة بالنسبه لسيف لدرجه انه فقد توازنه ووقع من على السلم واسماعيل واياد جريو عليه بسرعه وساعدوه يقف واياد اخد وقعده على الكنبه . سيف:هربو ليه ؟! ... دانا بدات اتغير عشانها هى ! اياد بصله باستغراب . اسماعيل:اكيد فى حاجه غلط يابنى .. ندى عمرها ماتفكر تعمل كدا ... اكيد ريم اللى شجعتها . اياد:اكيد خافو من حاجه معينه ياسيف هما هيهربو ليه من غير سبب؟! .. يمكن خافت منك! سيف:مستحيل دانا بدات اعاملها كويس وكنت ناوى اغير من نفسي عشانها ليه تهرب . اسماعيل:اهدى يا سيف انا هجيبهم حتى لو من تحت الارض متقلقش . سيف كان حاسس بعجزه يمكن لو كان بيشوف كان شافهم وهما بيهربو ويلحقهم او حتى كان قدر يدور عليها بنفسه . بقلم الكاتب جنات ــــــــ★ـــــــ في العربية اللى فيها ندى وريم . ريم كانت ضامة ندى اللي كانت بتترعش لحضنها ... ريم طلعت السلسلة الدهب اللى اياد جابها من محل الدهب اللى ريم وصفته ليه وبصتلها وقالت في سرها:خلاص ياندى وصلنا النهاردة هتعرفي ان ليكي أب وعيلة .. والكلاب اللي في القصر والملجأ هيدفعوا التمن. ندى:ريم .. احنا رايحين فين؟ ريم:رايحين لبيتك الحقيقي ياندى .. لسليمان المنشاوي . ندى كانت حاسه انها مش مرتاحه وفراق سيف كان واجع قلبها هو اه كان قاسي جدا معاها بس كان بدأ يتغير وظهرت حنيته معاها ... معقول كل ده وهم وانه كان بيخدعها عشان يقتلها زى ما ريم بتقولها . ندى بعدت عن حضن ريم وبصتلها اوى:انا عايزة ارجع يا ريم . ريم بصتلها باستغراب:ترجعى فين ؟! ندى بتوتر:لسيف يا ريم .. لجوزى . ريم بعصبيه وصوت عالى:انتى اتجنتى يا ندى ولا بتستهبلى . السواق لف على صوت ريم العالى وندى اتحرجت . ريم حاولت تهدى شويا:عايزة ترجعلى لمين يا ندى ... للى عايز يقتلك للى بيخطط مع ابوه عشان يخلص منك . ندى:سيف اتغير يا ريم ... انا مش مصدقه انه عايز يموتنى زى ما بتقولى . ريم بصدمه:انتى بتكذبينى يا ندى ... مفكرة انى هكذب عليكى فى حاجه زى دى ! ندى:مش قصدى والله يا ريم ... بس بجد سيف اتغير معايا والله . ريم:وهم .. كان بيوهمك يا ندى انه اتغير عشان يخدعك ويعرف ينتقم منك على حق فهمتى . ندى بصتلها وعينيها كلها دموع بصدمه ولفت وشها وبصت على الشباك وريم اتنهدت بتعب . بقلم الكاتبة جنات ــــــــ★ــــــــ ،العربية وقفت قدام قصر سليمان المنشاوي ريم كانت حاسة بانتصار مسكت ايد ندى اللي كانت مخبية وشها ورا النقاب وجسمها بيترعش من الخوف دخلوا بقلب جامد وقابلوا سليمان المنشاوي لكن الصدمة كانت قلم على وشهم الاتنين سليمان المنشاوي بص لندى باحتقار وبص لريم اللي ماسكة السلسلة وبتحكي الحكاية. سليمان بصوت بارد وقاسي:بنتى؟! بنتي أنا تتربى في ملجأ وتتجوز ابن الصاوي انتي جاية تبتزيني ببت لابسة نقاب ومعرفش مين رباها أنا معنديش بنات .. بنتي ماتت من 20 سنة واللي قدامي دي مجرد فضيحة أنا مش مستعد أشيلها. ريم بذهول:فضيحة !! دي بنتك دي ندى اللي اتخطفت وهي طفلة السلسلة اهي والورق كمان . سليمان:اطلعي برا انتي وهي ولو شوفتكم قريب من بيتي تاني هحبسكم بتهمة النصب واحتيال .. غورو من هنا . البنات خرجوا والباب اترزع في وشهم ندى وقعت على الرصيف وصرخت صرخة مكتومة هزت قلب ريم . لفت ندى لريم وعينيها كانت مليانة لوم وكسرة لأول مرة. ندى بعياط مرير:ارتحتي يا ريم؟! اهي دي العيلة اللي هربتيني عشانها اهو ده الأمان اللي كنتي بتوعديني بيه سيف رغم قسوته كان ساترنا كان بيحس بيا.. انا كنت بدأت اشوف في عينيه نظرة انه محتاجلي كنت ممكن أغيره انتي دمرتيني يا ريم .. دمرتينى . ريم وقفت مصدومة مش عارفة ترد في اللحظة دي عربية اياد وقفت قدامهم بسرعة. اياد بلهجة أمر:اركبي انتي وهي بسرعة سيف قالب الدنيا وغضبه دلوقتي ميعرفش أخ ولا صاحب .. لو حد من رجالته شافكم دلوقتي هيحرقكم . ريم: هنروح فين؟ أهلها طردوها . اياد:تعالوا على شقتي القديمة محدش يعرفها غيري اقعدوا فيها لحد ما العاصفة تهدا شويا . ـــــ★ـــــ في قصر الصاوي . سيف كان في جناحه بيكسر كل حاجة تقع تحت ايده احساسه بالعجز كان بياكله فكرة انه اعمى مش قادر يركب عربية ويدور عليهم بنفسه . سيف لنفسه بصراخ:لييييه ليه يارب ليه سيبتني ضعيف قدامهم ؟! سيف قعد في الأرض وهدي .. فجأة قرر قرار محدش يتوقعه نده على محمود الحارس الوحيد اللي فضل مخلص ليه . سيف:محمود ... جهز الباسبورات وطيارة خاصة مش عايز حد يعرف ولا اياد ولا أبويا .. هنطلع على المطار ومن هناك على ألمانيا . محمود:بس يا سيف بيه السفر فجأة كدا ليه ؟! سيف بعزم:رايح اعمل العملية اللي كنت رافضها بقالى سنين .. رايح اجيب عيني يا محمود .. مش عشان اشوف النور عشان اشوف اللي خانوني وأجيب حقي بايدي سيف الصاوي مش هيفضل مكسور طول عمره . سيف سافر في هدوء تام ساب رسالة قصيرة انه محتاج يبعد فترة عشان يهدا والكل افتكر انه بيهرب من وجعه لكن الحقيقة انه كان رايح يستعد للمعركة الكبيرة. ــــــــ★ـــــــ في شقة ياد عدى شهر .. ريم وندى عايشين في شقة اياد ندى مكنتش بتتكلم مع ريم تقريبا كانت بتقضي يومها بتصلي وتدعي لسيف بعد ماعرفت انه سافر ومحدش يعرف هو راح فين ومش بيكلم اى حد وكأن روحها فضلت محبوسة في القصر . ريم كانت حاسة بالذنب واياد كان بيحاول يخفف عنها وبدأت مشاعرهم تقرب أكتر وسط الحزن ده. ريم:تفتكر سيف فين يا اياد؟! اياد بتنهيدة:محدش يعرف .. سافر وقفل تليفونه بس سيف اللي أنا اعرفه مبيسكتش على جرحه .. هو اكيد بيخطط لحاجة . بقلم الكاتبة جنات ـــــ★ـــــ بعد 3 شهور . سيف رجع بشخصية تانية خالص الغضب اللي كان جواه اتحول لبرود قاتل وقلبه مليان غل وتخطيط هادى زي هدوء ما قبل العاصفة والنور اللي رجع لعينيه خلاه يشوف كل حاجة بوضوح خصوصا خيانة صاحبه . سيف كان قاعد في مكتبه عيونه بتتحرك ببراعة وتركيز وهو بيقرا التقارير اللي رجالته جابوها شايف كل حاجة صور شقة اياد ريم وهي نازلة تشتري طلبات وصورة لندى وهي واقفة في البلكونة . سيف بهمس لنفسه:بقى انت يا اياد تداريهم في شقتك طول الفترة دى؟ نادى على رجاله واداهم اوامر:تراقبوا الشقة اول ما ريم تخرج تدخلوا تاخدوا ندى من غير نقطة دم وتودوها لشقة المعادي اللي اشتريتها جديده مش عايز ريم ولا اياد يعرفوا مكانها .. فاهمين؟ الرجاله خرجو من المكتب وسيف سمع خطوت بتقرب من المكتب لبس النضارة السودا ورجع لتمثيل دور الاعمى . اياد اللى اجى لما عرف ان سيف موجود فى الشركه وفتح الباب من غير ما يخبط:سيف .. انت رجعت امته ؟ سيف ببرود:فى حاجه اسمها ازيك يا صاحبي ... حمدلله على السلامه يا صاحبي . اياد دخل وقعد على الكرسي:اكيد حمدلله على سلامتك يا سيف .. عامل ايه ؟! سيف:كويس جدا . اياد:انت ناوى على ايه يا سيف ؟! سيف ابتسم ابتسامة صفرا كتمت وراها غضب بركان:ولا اى حاجه .. مش ناوى اعمل مشاكل ..اصل المسامح كريم أنا كدا كدا جاى اخلص شغل ومسافر المانيا تاني . اياد استغرب طريقته وماكنش مرتاح وخصوصا انه فاهم وعارف سيف بيفكر ازاى .....#نوڤيلا_قدري_أنت #الكاتبة_جنات »»الفصل التامن«« في شقة اياد ريم نزلت تجيب طلبات للبيت وندى كانت قاعدة لوحدها بتصلي فجأة الباب اتكسر ودخلوا رجالة سيف ندى صرخت بس هما كتموا نفسها بسرعة البرق وخدوها وخرجوا قبل ما حد من الجيران يحس. لما ريم رجعت لقت باب الشقة مكسور والشقه مقلوبة وندى مش موجودة صرخت بهستيريا وكلمت اياد وهي بتنهج:الحقني يا اياد ندى اتخطفت رجعت ملقتهاش . ـــــــ★ــــــ في مكتب سيف اياد كان قاعد مع سيف بيتكلمو في شغل الشركة وسيف رده كان هادي جدا وفجأة تليفون اياد رن واياد بص لسيف اوى ورد على المكالمه . اياد بفزع:بتقولي ايه ؟ أنا جاي حالا . اياد بص لسيف اللي كان قاعد بيلعب بالقلم ببرود:سيف .. ندى مش موجوده فى الشقة انت ليك ايد في ده؟ سيف بتمثيل متقن وهو لسه لابس النظارة السودا:شقة ايه يا اياد هي ندى مش عند أهلها .. وبعدين انت عارف اني مش بشوف هخطفها ازاي وأنا هنا معاك اساسا ؟ تليفون سيف رن ورد قدام اياد:البضاعة وصلت .. تمام . اياد بص لسيف بشك وخرج جري وهو مش مطمن لنظرات سيف وسيف أول ما الباب اتقفل قلع النظارة وقام وقف بطلة مرعبة وخرج من المكتب وراح على شقة المعادي. ـــــ★ـــــــ فى شقه اياد ريم كانت قاعده تعيط وخايفه على ندى . اياد دخل الشقه وبص على الباب المكسور والشقه المقلوبه:ايه اللى حصل يا ريم ؟! ريم جرت عليه:مش عارفه يا اياد انا هتجنن نزلت اجيب طلبات للبيت رجعت لاقيت الشقه بالمنظر ده ... هتكون راحت فين يا اياد . اياد طلع فونه وبدا يشوف الكاميرات اللى مركبها على باب الشقه وشافت الرجاله اللى اخدو ندى . ريم:هيكون مين اللى عمل كدا يا اياد ... معقول ناهد ولا اهلها . اياد:ناهد مختفيه من زمان .. واهلها مقربوش منها من وقت ما ظهرت ... بس فى حاجه . ريم:حاجه ايه يا اياد اتكلم انا هتجنن . اياد:سيف رجع وبروده يخوف ... ده ماسالش عنها ولا مرة . ريم بصدمه:معقول يكون هو اللى خطفها . اياد:مش عارف يا ريم بس اكيد هعرف ... انا بعت الفيديو لرجالتى واكيد هنعرف تبع مين دول . ــــــ★ــــــ في شقة المعادى . ندى بدأت تفوق لقت نفسها في مكان غريب والأوضة منورة بنور الشمس . وأول ما سمعت خطوات حد فى الشقه دقات قلبها بدأت تزيد فجأة الباب اتفتح ودخل سيف . ندى عيطت اول ما شافته:سيف انت اللي جبتني هنا ؟! سيف مقربش منها فضل واقف بعيد يتأملها كانت أول مرة يشوفها بجد انبهر بجمالها الرقيق عينيها الخضرا اللي كانت بتلمع بالدموع وشها اللي زي الملايكة ورقتها اللي تخلي الحجر يلين لقاها اجمل بكتير مما تخيل وهو اعمى . سيف بصوت هادي:انا جيت عشان اخد حقي يا ندى .. صاحبتك اللى هربتك وأهلك طردوكي واياد خانني عشانك .. تفتكري أنا هعمل فيكي ايه ؟! ندى قامت وقربت منه بضعف كانت فاكرة ان انه لسه اعمى فمدت ايدها تلمس وشه بحنان:وحشتني ياسيف .. والله وحشتني أنا كنت بموت من غيرك ومكنتش عايزة أهرب والله بس ريم خوفتنى .. انا كنت بموت من غيرك والله .. والله ريم هي اللي اجبرتني وأهلي طردوني يا سيف انا ماليش حد غيرك. سيف اتجمد مكانه من لمستها الصراع جوا قلبه كان بين الانتقام والحب . سيف بصوت واطي وهادى:ليه هربتي يا ندى؟ ندى:كنت خايفة .. خايفة من غضبك بس انا في غيبتك عرفت ان القصر بيك كان جنة والحرية من غيرك كانت جحيم . سيف في اللحظة دي قلبه رق بس افتكر خيانة اياد وريم فقرر يكمل اللعبة. ــــــــ★ـــــــ تانى يوم فى مكتب سيف فى الشركه . اياد كان قاعد مع سيف بس تفكيره كله مع ريم وندى اللى مش عارف هى فين . سيف عينه على اياد اللى ماسك فونه وشكله بيبعت مسدجات لحد . سيف قلع النضارة السودا ببطء:اياد . اياد بصله وسيف بص في عينه مباشرة بنظرة حادة زي السكين:بتدور على ايه ياصاحبي على ندى ... ندى عندي في بيتي .. والنظر اللي ضاع بسبب عيلتها رجع .. وعشان اشوف خيانتك بعيني يا صاحبي . اياد اتصدم:سيف .. انت بتشوف؟! سيف:شايف كل حاجة يا صاحبي .. شايف خيانتك انك تهرب مراتى وتخبيها عنى فى الشقة بتاعتك اطلع برا يا اياد .. انت من النهاردة عدوي وريم لو لمحت طيفها قريب من ندى هقتلهالك يا اياد. اياد كام مصدوم من كلام سيف وفاق على صوت باب المكتب اللى قفله سيف بقوة بعد ما خرج . بقلم الكاتبة جنات ـــــــ★ـــــــ سيف رجع الشقة لندى دخل عليها كانت بتصلي أول ما خلصت قرب منها ندى:سيف انت كويس .. انا حساك متغير من وقت ما رجعت . ندى كانت بتكلمه وهي بتبصله اوى بس هي فاكرة انه مش شايفها. سيف:لو كنت بشوف يا ندى .. كنت هاصدق انك بريئة ؟ ندى حطت ايدها على خده:لو كنت بتشوف كنت هتشوف في عيني ان ندى بتحب سيف بجد مش عشان فلوسه ولا حتى قوته . سيف قلع النضارة ورماها بعيد وبصلها اوى:انا شايف كل ده يا ندى . الصمت بقا هو سيد المكان ندى كانت واقفة قدامه ايدها لسه على خده وعينيها بتدور في عينيه بذهول وصدمه . سيف كان باصصلها بنظرة ثابتة نظرة خلت جسمها كله يتنفض. ندى بصوت بيترعش:سيف انت بجد شايفني؟ سيف مسك ايدها اللي على وشه وباس كف ايدها ببطء وهو عينه في عينها:شايفك يا ندى .. شايف لون عينيكي اللي كنت بتخيله وشايف ملامحك اللي كانت مرسومة في قلبي بس .. أنا عملت العملية ورجعت أشوف ورجعت عشانك. ندى في اللحظة دي نسيت كل الخوف نسيت قسوته القديمة صرخت صرخة فرحة مكتومة واترمت في حضنه بكل قوتها لفت دراعاتها حوالين رقبته وكأنها بتستخبى من الدنيا كلها جواه. ندى عيطت بفرحة:الحمدلله يارب .. الحمدلله كنت بدعيلك كل ليلة ياسيف والله كنت بقول يارب يرجع يشوف الدنيا عشان يعرف اني مظلومة انا مش عايزة حاجة من الدنيا غير انك تكون بخير. سيف في الأول جسمه اتصلب كبرياؤه كان بيقوله دي بنت أعدائك لكن دقات قلبها اللي كانت بتخبط في صدره ودموع فرحتها الصادقة كسرت كل حصونه غمض عينيه وضمها ليه بقوة دفن وشه في رقبتها وشم ريحتها اللي وحشته. سيف بهمس:كنت ناوي انتقم يا ندى .. كنت ناوي احرق قلب الكل بيكي بس انتي ليه كدا ليه رقيقة كدا لدرجة انك بتخليني مش قادر أكرهك؟ ندى رفعت راسها وبصتله وهي لسه في حضنه:لأن الحب أقوى من الكره يا سيف احنا الاتنين اتظلمنا بلاش تظلم حبنا انت كمان . ــــــ★ـــــ فى شقه اياد اللى ماسك تلفونه وبيكلم رجالته عشان لو وصلو لندى ولا لأ . ريم:لو حصلها حاجة يا اياد مش هسامح نفسي أنا اللي ضغطت عليها عشان تهرب أنا اللي وديتها لأهلها اللي رموها .. أنا السبب فى كل حاجه . اياد بيحاول يهديها:اهدي يا ريم سيف اكيد مش هيأذيها . اياد مسك تليفونه واتصل بسيف للمرة المليون والمرة دي سيف رد اياد بحدة:سيف انت فين وندى فين ؟ .. قولي مكانك فين بدل ما ابلغ الشرطة وأقلب الدنيا . سيف رد بصوت هادي جدا وصوت ندى كان طالع في الخلفية وهي بتضحك:ندى في بيتها يا اياد مع جوزها مش مع حد غريب .. تعالوا على العنوان اللي هبعتهولك بس تعالوا بهدوء لأن الحساب لسه مخلصش. ـــــ★ــــــ بعد نص ساعة وصل اياد وريم للشقة المعادى ريم أول ما دخلت وشافت ندى جريت عليها وحضنتها:ندى انتي كويسة عمل فيكي ايه المجنون ده ؟! ندى ابتسمت لريم وهي بتمسح دموعها:ريم .. سيف رجع يشوف سيف بقى كويس يا ريم . ريم وقفت مكانها وبصت لسيف اللي كان واقف بكل هيبة وقالع النظارة السودا سيف بص لريم نظرة طويلة وبعدين بص لاياد. سيف:اياد انت كنت فاكر انك بتحميها مني بس الحقيقة انك كنت بتبعدها عن الأمان الوحيد ليها ندى ملهاش حد غيري ولا أهلها ولا الدار ولا حتى انتي يا ريم هتقدروا تدوا لندى اللي أنا هديهولها. اياد قرب من سيف وحط ايده على كتفه:أنا كنت خايف عليك من نفسك يا صاحبي مكنتش عايزك تظلمها وتندم. سيف:خلاص يا اياد .. اللي فات مات وانا فهمت ندى ان الكلام اللى ريم سمعته كان قصدى بيه ناهد لانها اذيت ندى كتير فى حياتها ... أنا النهاردة هبدأ حياة جديدة ندى هتفضل معايا .. وريم انتي كنتي السند لندى في وقت الشدة وأنا مش هنسى ليكي ده القصر مفتوح ليكم في أي وقت بس ندى بقت ملكي أنا وبس. ريم بصت لندى لقت عينيها بتلمع بحب حقيقي لسيف عرفت ان ندى لقت سكنها أخيرا وان قوتها وشراستها مكنتش هتقدر تحمي ندى قد ما حب سيف حماها . بقلم الكاتبه جنات ـــــ★ـــــ العربيات وقفت قدام بوابة قصر الصاوي بس المرة دي الأنوار كلها كانت والعة ترحيبا برجوع سيد القصر . دخل سيف وهو ماسك ايد ندى في ايده ووراه اياد وريم اللي كانوا لسه مش مصدقين ان العاصفة انتهت. اسماعيل الصاوي كان قاعد في الصالة وأول ما شاف سيف داخل وماشي بثبات ومن غير عصايته وقلع النظارة وبصله بعينيه اللي رجع ليها النور قام وقف وجسمه كله بيترعش من الفرحة. اسماعيل بصوت مخنوق بالدموع:سيف يا بني .. انت بقيت بتشوف انت رجعتلي يا سيف ؟! سيف جري على ابوه وخده في حضنه بقوة:رجعت يابابا .. رجعت أشوفك وأشوف ندى وأشوف الحق سامحني اني سافرت من غير ما اقولك بس كان لازم أرجع سيف اللي انت تعرفه. اسماعيل بعد عن سيف وبص للبنات ندى كانت واقفة مكسوفة ومنزلة راسها وريم واقفة بشموخها المعتاد بس عينيها فيها دمعة فرحة. اسماعيل بابتسامة حنونة:تعالوا يا بناتي .. تعالوا في حضني أنا النهاردة أسعد راجل في الدنيا مش بس عشان سيف رجع يشوف عشان ربنا رزقني ببنتين زيكم ندى برقتها اللي نورت حياتنا وريم بجدعنتها اللي حافظت على ندى انتوا من النهاردة مش ضيوف فى البيت ده انتوا أصحابه. ندى وريم حضنو اسماعيل بفرحه . في وسط الفرحة دي اياد بص لريم اللي كانت فى حضن اسماعيل وحس ان دي اللحظة اللي استناها كتير . قرب خطوة ناحية اسماعيل بصوت ثابت وواضح:اسماعيل بيه .. بما ان القصر بقى مليان فرح وبركة وبما انك قولت ان ريم بنتك فأنا بطلب ايد بنتك ريم منك .. أنا عايز ريم تكون شريكة حياتي وأوعدك اني هشيلها في عيني زي ما شالت ندى في عينيها السنين اللي فاتت. ريم وشها احمر جدا وبصت في الأرض بكسوف لأول مرة في حياتها وسيف ضحك بصوت عالي وضرب اياد على كتفه:ده اللي كنت خايف منه يا اياد .. طلعت واقع ومحدش سمى عليك . اسماعيل بضحكة صافية:وأنا مش هلاقي لبنتي راجل احسن منك يا اياد موافق طبعا بس الكلمه كلمه ريم . ريم رفعت عينيها وبصت لاياد بنظرة كلها حب وقالت بهدوء:أنا موافقة يا عمي . سيف قرب من ندى ولف دراعه حوالين كتفها وقال للكل:وبما اننا هنفرح باياد وريم فأنا قررت ان فرحي أنا وندى هيكون معاهم في نفس الليلة ندى اتجوزتني في الضلمة وفي ظروف صعبة ومن حقها تتجوزني في النور وقدام الدنيا كلها وتلبس الفستان اللي يليق بجمالها. ندى عينيها لمعت بالفرحة وقالت بصوت رقيق:أنا مش عايزة فستان ولا حفلة يا سيف أنا كفاية عليا انك جمبي وبقيت بتشوفني. سيف بهمس في ودنها:لازم العالم كله يشوف ان ندى الصاوي هي اللي رجعت النور لقلب سيف الصاوى . ـــــــ★ـــــ ليلة العمر في قصر الصاوى القصر كان غرقان في الأنوار والورد الأبيض اللي ريحته ملأت المكان . الكل كان بيتحرك بحماس والنهاردة ده مش بس فرح بيجمع بين قلبين ندى وسيف واياد وريم ده يوم استرداد الكرامة والفرحة اللي البنات اتحرموا منها سنين . فى جناح البنات . ندى كانت لابسة فستان فرح زي الأميرات ونقاب مطرز بلولى وبتفتكر سيف اللى مش بيفارقها للحظة عينه دايما عليها كأنه بيعوض سنين الضلمة بنظرته ليها . ريم كانت واقفة جمبها بفستانها الرقيق وبصت لندى فى المرايا وضحكت:فاكرة يا ندى البنت اللي كانت بتعيط في المخزن وبتمضي ورقة وهي مش عارفة حاجة النهاردة بقت ست الهوانم .. طالعة زي القمر يا بت. ندى وهي بتحضنها:والله يا ريم لولا وجودك جمبي في كل لحظة مكنتش وصلت لهنا .. أنتي مش صاحبتي أنتي سندي. ريم:أنا دنا فاكرة ان انا اللي بحميكي بس طلع سيف هو اللي كان مكتوبله يشيل الشيلة من بعدى . ندى ضحكت وحضنت ريم:انتي هتفضلي دايما سندي يا ريم .. بس سيف هو النور اللي بشوف بيه الدنيا. ـــــــ★ــــــ سيف واياد كانو واقفين تحت السلم لابسين بدل بلون الاسود أول ما ظهر اسماعيل وهو نازل وماسك ايد ندى وريم عشان يسلمهم لشباب الشباب قربو منهم اول ما وصلو لاخر السلم وكل واحد باس راس حبيبته وعطاها بوكيه ورد بلون الابيض وراحو على المكان المخصص لرقص ورقصو اول رقصه ليهم على اغنيه رومانسيه وهاديه جدااا . ــــــ★ـــــ بعد ما خلص الفرح الأسطوري والكل كان بيستعد عشان يرجعو لقصر الصاوي . سيف وقف قدامهم والابتسامة مش مفارقة وشه وطلع مفتاح بلون الدهبي من جيبه. سيف:اياد ريم ندى .. احنا مش راجعين القصر القديم . القصر ده فيه ذكريات تعبتنا كلنا وشاف دموع ندى وخوفها منى أنا اشتريت فيلا جديدة بعيدة عن كل اللي فات صممتها بحيث تكون كلها شبابيك ونور عشان مفيش ضلمة تدخل حياتنا تاني. ندى بفرحة مذهولة:بجد يا سيف يعني هنبدأ من أول وجديد في مكان ملوش علاقة بالماضي ؟! سيف وهو بيبوس ايدها:من النهاردة مفيش غير الضحك والأمان وبس. بقلم الكاتبه جنات ــــــ★ـــــــ في الفيلا الجديدة وتحديدا جناح اياد وريم اياد شال ريم ودخل بيها جناحهم اللي كان متصمم بديكور عصري وقوي شبه شخصيتهم. ريم كانت مكسوفة وده كان شعور جديد عليها تماما هي الشرسه اللي كانت بتحمي الكل دلوقتي لقت اللي يحميها ويحتويها. اياد بهمس:مبروك يا ريم .. مبروك يا أجمل حاجة حصلت في عمري كله وعد عليا من النهاردة مش هتضطري تكوني قوية عشان تحمي حد أنا هكون قوتك وسندك. ريم بابتسامة رقيقة وصافية:أنا معاك يا اياد نسيت معنى الخوف .. وبقيت حاسة ان ريم البنت بدأت تعيش من تاني. وتمموا زواجهم في أجواء مليانة بالرومانسية والوعد بانهم يفضلوا سند لبعض العمر كله. ــــــ★ـــــ أما سيف فخد ندى لجناحهم اللي كان كله ورد أبيض وشموع بيطل على حمام سباحة وجنينة واسعة . ندى كانت واقفة قدام الشباك بتبص للقمر وسيف قرب منها وضمها ليه بتملك وحنان. سيف:شايفة القمر يا ندى انتي أجمل منه بكتير أنا النهاردة بس حاسس اني اتولدت من جديد .. النهاردة بقيت بشوف الدنيا صح وبشوف مستقبلي كله في عينيكي. ندى لفت ليه ورفعت عينيها اللي بتلمع بالحب:سيف .. انا كنت بخاف من الضلمة بس دلوقتي بقيت بحبها لو هكون فيها معاك شكرا انك رجعت وشكرا انك حبيتني. سيف شالها برفق وقربها منه:أنا اللي بشكرك يا ندى .. انتي اللي داويتي قلبي قبل عيني. وفي ليلة هادية عاشوا أجمل لحظات حياتهم ليلة كانت بمثابة مكافأة من ربنا ليهم على صبرهم وعلى الظلم اللي شافوه ليلة اتمموا فيها جوازهم بحب صادق غسل كل وجع السنين اللى فاتت ......#نوڤيلا_قدري_أنت #الكاتبة_جنات »»الفصل العاشر والاخير«« بعد شهرين سليمان وباسم المنشاوي اتحكم عليهم بالسجن المشدد بتهمة التحريض على القتل وغسيل الأموال. شركاتهم انهارت وسيف اشترى كل الاسهم بتاعتهم وضمها لمجموعة الصاوي بس المفاجأة انه كتب كل الأملاك دي باسم ندى سليمان المنشاوي . ندى:ليه عملت كدا يا سيف أنا مش عايزة فلوسهم. سيف:دي مش فلوسهم يا ندى .. ده حقك اللي اتسرق منك وانتي طفلة وده مهرك اللي يليق بيكي أنا مش عايز منك غير انك تفضلي نوري اللي بشوف بيه. ــــــ★ـــــ في جناح سيف وندى كانت ندى واقفة قدام المرايا وشها شاحب سيف دخل لقاها ماسكة اختبار حمل وايدها بتترعش. سيف بقلق:مالك يا ندى انتي تعبانة نطلب الدكتورة ؟! ندى لفتله والدموع نزلت من عينيها بس كانت دموع فرحة ومدت ايدها بالاختبار:بص يا سيف . سيف مسك الاختبار وبص فيه وبص لندى بذهول:انتي حامل أنا هبقى أب يا ندى؟ ندى اترمت في حضنه وهي بتضحك وتبكي في نفس الوقت:ايوا يا سيف .. فيه حتة منك ومني جوايا ربنا أراد يجمعنا في روح واحدة. سيف شالها ولف بيها الجناح كله وهو بيصرخ بأعلى صوته من الفرحة:انا هبقى أب . ـــــــ★ــــــ الكل اتجمع في الصالة واسماعيل الصاوي كان دموعه نازلة من الفرحة وهو بيحضن ندى:مبروك يا بنتي.. مبروك يا نوارة البيت أخيرا هشوف حفيد لسيف الصاوي يملى عليا القصر. ريم جريت على ندى وحضنتها بقوة:يا روحي يا ندى مبروك يا حبيبتي . اياد خبط على كتف سيف وهو بيضحك:مبروك يا صاحبي.. بس خلي بالك شكلك هتبقى أب حنين زيادة عن اللزوم وده هيضيع هيبتك في الشركة . سيف رد عليه بضحكة صافية وهو عينه مش بتفارق ندى:تضيع الهيبة وتضيع الدنيا كلها المهم ندى واللي في بطن ندى يكونوا بخير. ريم بصت لاياد وقالت بصوت واطي بخجل:شكلنا كدا يا اياد هنربي اولادنا سوا أنا وندى. اياد شال ريم قدام الكل وهو مش مصدق:يا جماعة القصر ده مش هيجيب طفل واحد .. ده هيجيب جيش ريم كمان حامل . ـــــــ★ــــــ مرت الشهور على البنات بفرحه كبيرة والشباب معاهم دايما . في فجر يوم شتوي دافي انقلبت الفيلا رأسا على عقب ريم وندى اللي عاشوا كل لحظة سوا قرروا حتى في الولادة ميسيبوش بعض ريم بصلابتها المعهودة كانت بتحاول تتماسك وندى برقتها كانت بتمسك ايد سيف وبتعيط بصوت مكتوم . سيف واياد كانوا زي المجانين في طرقة المستشفى الخاص اللي سيف حجز فيها دور كامل سيف بيمشي رايح جاي واياد ساند راسه على الحيطة وبيدعي. سيف:يارب .. قومهم بالسلامة . اياد:اجمد يا سيف .. هيبقوا زي الفل. بعد ساعات من القلق خرج الدكتور وبشرهم:مبروك ياسيف مبروم يااياد مدام ندى جابت بنت زي القمر ومدام ريم جابت ولد زي الفل والاتنين بصحة ممتازة. سيف واياد دخلوا الاوضه بلهفه سيف أول ما شاف ندى وهي نايمه وفى حضنه البنوته باس ايدها وراسها:هنسميها ليلى يا ندى . أما اياد فدخل لقى ريم صاحية وبتحاول تقعد وشايلة ابنها عينيها زى عيون ريم:مبروك يا وحش .. الواد اكيد هيطلع شبهك بالظبط هسميه ياسين يا ريم عشان يكون ونسنا في كل ليلة. ـــــــ★ـــــ بعد أسبوع القصر مكنش قصر كان قطعة من الخيال الأنوار والزينة ملو المكان واسماعيل الصاوي كان واقف بيستقبل الضيوف والمديرين والعمال وكبار البلد. بناء على رغبة ريم وندى السبوع كان مزيج بين الرقي الشعبي والأصالة. الهون النحاس كان بيرن في ارجاء القصر والأغاني التراثية كانت مالية الجو. ندى كانت لابسة فستان أبيض رقيق وشايلة ليلى وريم لابسة فستان أنيق وشايلة ياسين . سيف واياد كانوا واقفين وراهم وكل واحد حاطط ايده على كتف مراته بفخر. اسماعيل وهو بيوزع الفلوس على الخدم والفقراء:النهاردة عيدي الكبير .. النهاردة الصاوي بقى ليه امتداد . في نهاية السهرة لما الكل مشي قعدوا الأربعة في الجنينة ومعاهم البيبهات في حضنهم. ريم وهي بتبص لليلى:تفتكري يا ندى .. ولادنا هيحبوا بعض زينا ؟! ندى بابتسابة صافية:أكيد طبعا يا ريم . ـــــــ★ــــــ مرت السنين ولسه الفرحه ماليه قصر الصاوى . فى يوم جديد وماكنش اى يوم ده كان أخر يوم في شهر رمضان اليوم كان عبارة عن خلية نحل فوضوية وجميلة . فى المطبخ اللى اتحول لساحة معركة دقيق وسكر بودرة والبطولة المرة دي مش بس لريم وندى لكن انضم ليهم ياسين وليلى اللى بقا عندهم 4 سنين ودول بقا قنبلة الشقاوة في العيلة. ريم واقفة وشها كله دقيق لابسة اشارب رابطاه لورا بطريقة عشوائية وماسكة المنقاش وبتحاول تسيطر على الموقف وندى واقفة جمبها بترص الصواني بهدوء . ريم بصراخ كوميدى:يا سيف يا اياد ... تعالوا خدوا عيالكم ياسين غطس في جردل السمنة وليلى بتلعب صلصال بالعجينة اللي بقالنا ساعة بنعمل فيها . ياسين ببراءة مصطنعة وهو ماسك عجينة في ايده:يا ماما أنا بعمل ظابط .. بصي دي النجمة بتاعته . ليلى بنت ندى وسيف بقمة الرقة:يا طنط ريم أنا بس بساعدكم .. شوفي عملت كحكة على شكل قلب عشان بابا ياكلها. ندى ضحكت وهي بتمسح الدقيق من على وش ليلى:خلاص يا ريم اهدي دول أطفال وفرحانين بالعيد .. وبعدين ياسين طالع شقي لباباه اياد مش هيقعد ساكت. دخل اياد المطبخ وهو بيحاول يعمل:فيه ايه يا جماعه صوتك يا ريم جاى لاخر الشارع .. ياسين انت بتعمل ايه في العجينة يا بطل؟ ياسين:بعمل قنبلة يا بابا عشان نضربها في العيد . اياد كتم ضحكته:قنبلة عجوة طب يا حبيبي خلي القنابل دي برا عشان ماما ريم متحبسناش احنا الاتنين في الفرن. دخل سيف وبص للمنظر وليلى بنته قربو منه ومسكت بنطلونه بايده اللى متبهدله دقيق . سيف بصوت حنين وهو بيشيل ليلى:بقا دي اخرة التربية يا لولي تبوظي لبس بابا بالدقيق ! ليلى:عشان تبقا ابيض وزي الكحكة يا بابي . ريم وهي بترميهم بالليفة اللى كانت بتغسل بيها الاطباق:براا كلكم سيف واياد وياسين وليلى برا المطبخ .. ندى احنا هنقفل الباب ده بالمفتاح ونكمل لوحدنا ولا كحك ولا عجمية هيفضلوا لو العيال دي فضلت هنا ثانية واحدة . ياسين وليلى بيجروا ورا بعض في الطرقة وهما بيغنوا " يا كحك العيد يا احنا .. يا بسكويت يا احنا " وسيف واياد بيحاولوا يسيطروا على الموقف وهما ميتين من الضحك وخرجو من المطبخ . بقلم الكاتبه جنات ـــــــ★ــــــ قبل المغرب بنص ساعة الجو هدي والشمس بدأت تودع اخر يوم في شهر رمضان . ندى وسيف واقفين في البلكونة الكبيرة وياسين وليلى بيلعبوا حواليهم في هدوء وهما ماسكين فوانيسهم الصغيرة. سيف كان واقف ساند ظهره على السور وندى قدامه . سيف بهمس:تعرفي يا ندى..الساعات دي قبل المغرب دايما كانت بتبقى اتقل ساعات في اليوم بالنسبالي .. بس من يوم ما بقيتي في حياتي بقيت بستناها عشان أشوف الهدوء اللي في عينيكي ده. ندى رفعت راسها وبصتله بابتسامة:عارف يا سيف أنا النهاردة وأنا واقفة جمبك مابقتش خايفة من بكرة .. الوجع اللي كان جوايا زمان داب في حنيتك أنت مش بس جوزي أنت الأمان اللي كنت بطلبه من ربنا في كل سجدة. سيف باس راسها:انتي اللي نورتي القصر يا ندى ونورتي قلبي قبله .. ربنا يخليكي ليا ولليلى وشقاوة ياسين اللي مش بتخلص. فجأة ليلى وياسين قطعوا اللحظة بهجوم مفاجئ . ليلى جت تجرى عليهم:بابي .. بص الشمس بتروح تنام عشان العيد يجي صح؟ سيف شالها وباس خدها:صح يا روح بابي .. وأول ما الشمس تنام هنروح نلبس لبس العيد الجميل. ياسين بص لندى بذكاء وشقاوة:يا طنط ندى بابا اياد بيقول انك ملاك القصر .. يعني انتي عندك أجنحة بتطيري بيها؟ ندى ضحكت من قلبها ووطت باست ياسين:يا روح طنط ندى الملاك هو اللي بيحب الناس كلها وبيدعيلهم .. وأنا بدعي انكم تفضلوا دايما منورين حياتنا. سيف ضم ندى بايد وشايل ليلى بالايد التانية وياسين واقف في وسطهم ماسك ايد ندى . ريم طلعت البلكونة وهي شايلة تمر:يا عيني يا عيني الرومانسية وصلت للبلكونة والعيال كمان بقوا جزء من المؤامرة يلا يا جماعة المغرب هيأذن وسيف باشا سيب ندى شويا لاحسن السفرة ناقصاها واياد قاعد جوا بياكل في نفسه من الجوع . سيف ضحك وهو باصص لندى:شوفتي مفيش فايدة في ريم .. لازم تفركش أي لحظة هدوء . نزلوا كلهم والضحكة مالية وشوشهم وياسين وليلى بيتنافسوا مين فيهم هيقعد جمب جدهم اسماعيل على الفطار. السفرة كانت عامرة بأصناف تشهي والكل متجمع والأنوار هادية ومريحة للأعصاب. على رأس السفرة قعد اسماعيل بوقاره وابتسامته اللي بتنور وشه كل ما يبص لولاده وأحفاده سيف وندى على يمينه ومعاهم ليلى واياد وريم على شماله ومعاهم ياسين. اسماعيل وهو بيبص لياسين وليلى:بسم الله .. كل سنة وانتو طيبين يا حبايب جدو رمضان خلص ببركته والعيد جاى بفرحته. ياسين بشقاوته المعتادة وهو ماسك كوباية قمر الدين:يا جدو بابا اياد بيقول ان العيد فيه لحمة وعيدية .. أنا عايز العيدية الأول عشان أشتري مسدس ميه وأضرب بيه ليلى . اياد خبط راسه بايده:يا فضحتي ده أنا لسه قايل لماما ريم انك طالع مؤدب وهادي .. فضحتني قدام سيف باشا يا ياسين . ريم ضحك وهي بتحط المحشي في طبق ياسين:سيبه يا اياد الواد طالع صريح لأبوه وبعدين ليلى مش سهلة دي بنت سيف يعني هتردله الصاع صاعين. ليلى بمنتهى الرقة والهدوء بصت لياسين:لو ضربتني بالميه يا ياسين هقول لبابي سيف ميدكش من الشوكولاتة اللي جابها من برا .. صح يا بابي؟! سيفةبضحكة فخر وهو بيبوس ليلى:صح يا قلب بابي .. ليلى دي اللي بتمشي كلامها في القصر كله حد يقدر يزعلها؟ ندى:يا جماعة اهدوا وسموا الله ياسين وليلى حبايب وبكرة في الصلاة هيوزعوا البلالين سوا .. صح يا ولاد ؟ ياسين وليلى في صوت واحد:صح . الجد اسماعيل بصلهم بحنان:حافظوا على نعمة العيله دي دايما يا ولاد .. دي أغلى من كل الصفقات . سيف مسك ايد ندى وباسها:دي في عيوني يا بابا .. ندى هي اللي علمتنا ان البيت بيكبر بالحب مش بالحيطان. اياد بغمزة لريم:وأنا يا عمى ريم هي اللي علمتني ان البيت لازم يكون فيه أكشن ودوشة والا مش هنحس اننا عايشين . ريم بضحكة:ماشي يا اياد حسابك معايا بعد الفطار وأنا بخليك تنقش الكحك اللي باظ بسببك . ـــــــ★ـــــــ في الصالة الكبيرة الهدوم مفروشة على الكنب .. وندى وريم واقفين بيحاولوا يسيطروا على ياسين وليلى اللي قرروا يلبسوا لبس العيد الساعة ١١ بالليل ليلى واقفة قدام المرايا بفستانها المنفوش اللي لونه بينك وطوق الورد:مامي .. بصي أنا بقيت شبه الأميرة اللي في الكرتون بس الجزمة دي بتعمل صوت عالي أوي ينفع أمشي بيها في الجامع كدا . ندى ضحكت وهي بتعدلها الفستان:يا روحي الجزمة لسه جديدة وكعبها الصغير هو اللى بيعمل صوت .. وبعدين الأميرة لازم تمشي براحة عشان البرستيج يا لولي. ياسين كان لابس البدلة الكحلي الصغيرة والكرافتة الحمرا وحاطط النظارة الشمس بتاعة والده اياد اللي مغطية نص وشه وماسك الجزمة في ايده . ياسين باعتراض:يا بابا الجزمة دي بتزحلق أنا لو جريت ورا ليلى بالبلالين هقع على وشي .. أنا عايز الكوتشي المنور بتاعي . اياد وهو ميت من الضحك وبيحاول يلبسه الجزمة: يا بنى البدلة دي عايزة هيبة .. الكوتشي المنور ده تلبسه وأنت رايح النادي لكن الصبح احنا رايحين مهمة رسمية في الجامع .. لازم الورنيش يلمع عشان الأعداء يخافوا . ريم:يا جماعة اهدوا ليلى خايفة من التزييق وياسين خايف يتزحلق . سيف دخل عليهم وهو لابس جلابيه بلون الابيض وشكله هادي ومثالي:ايه يا جماعة القصر بقا محطة رمسيس ليه ياسين وليلى تعالوا هنا . ياسين وليلى جريوا على سيف وارتموا في حضنه. سيف بابتسامة حنونة:اللي هيلبس جزمته الجديدة ويفضل هادي لحد الصبح ليه عندي عيدية دبل ومفاجأة كبيرة في الجنينة .. ها مين بطل؟ ياسين وليلى في صوت واحد:أنااااااا ياسين وليلى قعدوا على الأرض جمب بعض وكل واحد ماسك جزمته الجديدة وبيلمعها بمنديل بمنتهى الاخلاص وندى وريم بصوا لبعض وضحكوا من قلبهم على سحر كلمة سيف اللي جابت من الاخر. اياد بهمس لسيف:بقولك ايه يا سيف .. انت سيطرت على ياسين في ثانية وده انجاز أمني لم يسبق له مثيل . سيف ضحك:دي خبرة يا اياد .. وبعدين دول أحفاد اسماعيل بيه يعني الدلع كله ليهم . ـــــــ★ــــــ الساعه ٢ بليل وكلهم قاعدين في الصالون . ريم وهي بتضحك: يا جماعة العيال دي جبارة ليلى عايزة تنام بالتاج وياسين لابس النظارة في الضلمة .. احنا خلفنا عصابة مش أطفال . ندى أخدت ليلى في حضنها:خلاص يا حبيبتي تعالي نامي في حضني لحد الفجر . سيف بص لاياد وضحك:باين عليه فجر طويل يا اياد .. تعالوا نشغل التكبيرات من دلوقتي ونقعد كلنا سوا مفيش نوم خلاص. قعدوا كلهم سيف واياد بدأوا يحكوا للأطفال قصص عن العيد زمان . وندى وريم بيجهزوا أكياس البلالين اللى هيوزعوها على الاطفال ياسين نام وهو ساند راسه على رجل اياد وليلى نامت في حضن سيف وهي ماسكة في كمه بقوة. سيف بص لندى بحب:شايفة يا ندى فرحتهم دى أحلى حاجه فى الدنيا .. لمتنا دي هي العيد الحقيقي. ندى بابتسامة:الحمد لله يا سيف .. ربنا يديمها علينا نعمة. ــــــ★ــــــ الجو في فيلا الصاوى بقى عبارة عن مهرجان حقيقي الكل جاهز وصوت التكبيرات بيخلي القلب يرقص. الساعة ٥:٤٥ فجرا الكل نزلو الجنينة عشان يركبوا العربيات سيف بوقاره لابس جلابيه بيضا وتطريز خفيف واياد جمبه لابس جلابين بس حاطط نضارة الشمس ندى وريم بعبايات استقبال والوان رقيقة. أما ياسين وليلى .. فدول حكاية تانية ياسين لابس البدلة الكحلي وشعره متسرح ونضارة زى باباه . ليلى لابسه فستان منفوش وتاج وجزمتها الجديده . ــــــ★ـــــ في ساحة الصلاة الناس كلها وقفت وبدأت التكبيرات "الله أكبر .. الله أكبر" ندى وريم في مصلى السيدات ومعاهم ليلى . وياسين مع سيف واياد في صف الرجال. ياسين بصوت عالي وسط التكبيرات:بابا .. هو ربنا سامعنا واحنا بنقول (الله أكبر) كتير كدا؟! اياد بهمس وهو بيحاول يسكته:طبعا يا حبيبي بس وطي صوتك عشان الناس بتصلي . ــــــ★ـــــ بعد الصلاة الناس بدأت تخرج والبلالين مالت السما سيف لقى ندى خارجة من باب السيدات اخترق الزحمة ووقف قدامها وبمنتهى الرقي طلع من جيبه وردة حمرا صغيرة كانت مستخبية. سيف بصوت دافي:تقبل الله يا أميرة قلبي .. كل سنة وأنتي العيد بتاعي. ندى بعيون بتلمع حب:منا ومنكم يا سيف .. ربنا يخليك ليا أنت السند اللي كنت بحلم بيه. ريم جت جرت وهي ماسكة في ايد اياد: شايف يا اياد شايف الرومانسية وأنا عمالة اقولك هاتلي بلونة كبيرة تقولي برستيجي يا ريم . اياد ضحك وطلع ظرف تقيل من جيبه:برستيجي في البلالين بس لكن في العيدية أنا بابا نويل .. خدي يا ست ريم دي عيدية المدام والواد . ياسين لقى بلونة طارت من ايد ليلى فقرر يعمل فيها بطل ويجيبها بس اتكعبل في جزمته ووقع على الأرض. ياسين بصدمة:البدلة يا بابا البدلة اتبهدلت كدا الهيبة راحت . ليلى بمنتهى البراءة راحت باست خد ياسين:متزعلش يا ياسين .. أنا هخلي بابي يشتريلك بدلة تانية فيها . الكل ركبو العربيات وراجعو الڤيلا صوت ضحك الأطفال مالي المكان سيف ماسك ايد ندى واياد بيحاول يقنع ريم ان الكحك بتاعها احلى من كحك المحلات عشان تسكت. اسماعيل كان مستنيهم على باب القصر وفتح دراعاته للكل:أهلا بالعيد .. وأهلا بحبايب قلبي اللى نورو حياتى .. كل سنه وانتو احلى ما فى حياتى . تمت الرواية بضحكة صافيه وحب حقيقي وعيلة متجمعة.... ------- وخلصت نوڤيلتنا يا قمراتى يارق تكونو استمتعتو معايا وهستنى رايكوو ف الكومنتات😍