قدرى انت
اسماعيل ضحك ضحكة قصيرة بحزن وقعد على الكرسي :أنا أتجوز ندى؟ ندى دي في سن أحفادي .. أنا اخترت ندى بالذات عشان ملامحها اللى مش ظاهره بس انا شايف فيها براءة وطيبة مش موجودة الأيام دي .. انا جوزتها لابني الوحيد .. سيف اللي الحادثة خدت منه عينيه وحولته لكتلة من الغضب والظلام سيف اللي بيكره الستات كلهم وشايفهم شياطين أنا قولت ندى برقتها دي هي اللي هترجعه للحياة .. والورقة اللي معاكي دي هي عقد جوازها منه بتوكيل رسمي مني.
ناهد:هترجع يا باشا والله هندور عليها وهجيبها من تحت طقاطيق الارض متقلقش … انا هنادى الواد عطوة وهو هيقدر يتصرف يا باشا متقلقش .
بقلم الكاتبه جنات
ـــــــ★ــــــــ
بعد شويا وقت فى مكتب ناهد فى الدار
كان الجو كله توتر ناهد كانت واقفة مكسورة الجناح وعطوة دراعها اليمين جمبها بيبص في الأرض.
اسماعيل كان ماسك صورة لريم كانت متصورة بيها في حفلة تكريم فى الدار وصورة تانية لندى قبل ما تلبس النقاب.
اسماعيل: ريم دي هي العقل المدبر هي اللي سحبت ندي وراها عايز صور ريم دي تتوزع على كل الرجالة في الشوارع والمحطات والمواقف .. ندي منقبة مش هيعرفوا يجيبوها لكن ريم وشها مكشوف وقوتها باينة اللي هيلمح ريم يبقى مسك ندي.
عطوة: تفتكر يا بيه هيروحو على فين؟
اسماعيل بثقة: بنات زي دول ملهومش حد اكيد هيبقو عايزين يبعدو عن هنا ورجليهم هتاخدهم لمحطات القطر أو الأماكن اللي يقدروا يداروا فيها هاتولي ندى هى دلوقتى بقت شايلة اسم الصاوي ومحدش بيهرب من عيلة الصاوي ويفضل فى الشارع .
ــــــــ★ــــــــ
فى مكان بعيد عن الدار .
كانت ريم وندى ماشيين في شارع زحمة.
ريم كانت حاطة ايدها في جيبها ضاغطة على السلسلة كأنها ماسكه في طوق نجاة وندى كانت ماشية جمبها منزلة راسها والنقاب مخبي وشها الشاحب.
ندى بتعب:ريم .. أنا رجلي وجعتني اوى هنروح فين الوقت؟
ريم: اصبري يا ندى لازم نبعد عن المنطقة دي خالص ناهد لو عرفت طريقنا مش هترحمنا أنا هشوف أي حد بتاع دهب يشتري السلسلة دي وبتمنها هنركب ميكروباص يودينا أي محافظة تانية اسكندرية مثلا هناك الزحمة هتدارينا .
ندى بتردد:ريم .. أنا عايزة أقولك حاجة حصلت امبارح..
ريم بعدم تركيز وهي بتدور على محل دهب: قولي يا حبيبتي فى ايه … بس استني .. المحل اللي هناك ده شكله كويس تعالي ندخل بسرعة قبل ما حد يلمحنا.
