ذئب يوسف ج١

بقلم زكية محمد

هتفت بتذمر :- أعمل إيه يا بثينة حاسة بالذنب بياكلني وأنا بكدب على بابا في عينه وفي نفس الوقت مش قادرة أقولها لا دي قصدتني في خدمة أقولها لا !

أردفت بوجه عابس :- لا يا أختي ساعديها و دي تيجي دة إنتي حتى مش راضية تقوليلي على حاجة ، و أنا ماشية وراكي زي الأطرش في الزفة .

ضحكت بخفوت قائلة :- يا بوسبوس إنتي عارفاني مبحبش أطلع سر غيري أبداً .

مصمصت شفتيها بتهكم قائلة :- طيب يا أختي خليكي كدة ، أنا لو منك ما أساعدهاش واستغل الفرصة .

مطت شفتيها بضيق قائلة :- لا يا بثينة مش أنا اللي أنتهز غيري علشان أحقق مصالحي الشخصية مش دي مبادئي أبداً .

مطت شفتيها بسخرية قائلة :- خليكي ورا مبادئك يا أختي خليها تنفعك ..

أردفت بضيق :- خلاص يا بثينة و خلينا نلحق نمشي علشان أوصلها زمانها مستنياني .

أومأت لها بموافقة ، و بعد دقائق وصلتا لعيادة طبيب الأسنان ، و صعدتا لتحجز بثينة دورها ، فهتفت مريم بقلق قبل أن تذهب :- يلا بقى هسيبك أنا دلوقتي و أمشي ، أوعي تمشي من هنا من غير ما أجيلك مسافة السكة علطول .

هزت رأسها بتفهم قائلة :- ماشي يلا اتكلي على الله و ربنا معاكي .
نزلت للأسفل ، و استقلت إحدى سيارات الأجرة ، و انطلقت بها بعيداً حيث وجهتها .

تقف خارج الجامعة ترتعش بشدة وهي تسير ذهاباً و إياباً بانتظارها على أحر من الجمر ، ما إن رأتها ترتجل من السيارة، ركضت ناحيتها بسرعة ، و كأنها غريق و وجدت قشة لتنجو بها من هذا الطوفان .

نظرت لها بأسى و شفقة قائلة :- أسماء أهدي كل حاجة هتبقى تمام إن شاء الله.

هتفت ببكاء :- أنا خايفة يا مريم ….بابا هيموتني ..هيقتلني .. أنا أستاهل … أنا أستاهل .

ربتت على كتفها قائلة بحنو :- أهدي يا أسماء مش كدة كل حاجة هتتحل بإذن الله يلا بينا دلوقتي.

هزت رأسها قائلة :- ماشي ، هو لسة مكلمني و قالي أجيله دلوقتي .

زمت شفتيها بغيظ منها ومن ذلك المعتوه الآخر ، و بعدها استقلتا سيارة الأجرة ذهاباً للعنوان الذي أملته عليها ، و هي تدعو الله بداخلها أن تمر الأمور على ما يرام.

وقفتا بعد وقت تحت البناية التي بها ذلك البذئ . أرتجف بدن مريم بشدة ، و لوهلة فكرت في أن تترك المكان و تغادر ، ما هذه الورطة التي أوقعت نفسها بها ؟! ، خرج صوتها أخيراً قائلة بخوف حاولت أن تخفيه حتى لا تقلق تلك التي على وشك الموت :- هو دة المكان ؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *