ذئب يوسف ج١
بقلم زكية محمد

خرج صافعاً الباب خلفه بقوة أرتجف جسدها على إثرها ، تنهد موسى بتعب ، يطالعها بأسى و عتاب ، وهو يلاحظ ظهور الكدمات على وجهها بسبب عنف والدها تمتم بغيظ :- استغفر الله العظيم ، إيد دي ولا مرزبة يا أيوب !
جلس قبالتها ، فتراجعت للخلف ظناً منها أنه سيعنفها كوالدها فهتف بحنو :- أهدي يا مريم مش هعملك حاجة أنا هتكلم معاكي شوية .
نظرت له بحذر فأردف بهدوء :- ممكن تحكيلي سبب مرواحك شقة واحد غريب ، و قبل ما تتكلمي أنا مش بتهمك بحاجة أنا هسمعك الأول ، بصراحة أي حد في الموقف دة هيودي دماغه لحتة تانية ، مريم يا بنتي سكوتك دة هيفهمنا حجات مش عاوزين بس نفكر فيها مش نصدقها و تكون صح ، في إيدك كل حاجة .
هتفت بضعف :- ماينفعش يا عمي أتكلم لأن الموضوع ما يخصنيش ، صدقني أنا معملتش حاجة غلط أو أي حاجة تمس عرضكم .
أردف بروية :- الموضوع كان يخص اللي كنتي معاها صح ؟ و يقصد إيه الواد بكلامه اللي يفور الدم دة ؟
أردفت بدموع و صدق :- هو قال كدة علشان بابا يزود عقابه عليا بعد ما …..ما …..
ضيق عينيه قائلاً بقلق :- بعد ما إيه ؟ اتكلمي يا بنتي .
أردفت بتوضيح :- متقلقش يا عمي ما عملش حاجة ، تعرف على الرغم من بابا ضربني و اتهمني في شرفي إلا إني بشكره جداً ، بشكركم لأنكم جيتوا في الوقت المناسب.
قطب جبينه قائلاً بتعجب :- ليه هو كان هيعمل إيه ؟ يا بنتي فهميني الله يرضى عنك .
أردفت بإصرار:- صدقني يا عمي أنا ما اعرفهوش و مش هقدر أتكلم ، اللي ليكم عندي محفوظ مش دة كل اللي يهمكم ؟
تنهد بعمق قائلاً :- يبقى يخص البنت التانية ، و أنا هحترم سكوتك يا مريم بس صدقيني مش هتقدري تواجهيهم بكلامك دة لازم يكون في سبب مقنع و يدخل العقل ، بس ما تقلقيش أنا معاكي .
أردفت بنبرة ممتنة :- شكراً يا عمي ، أنت الوحيد اللي صدقتني في الوقت اللي كلهم وقفوا فيه ضدي .
ربت على رأسها بحنان قائلاً :- محدش ضدك يا مريم هما بس خايفين أعزريهم إنتي مبررتيش ليهم أي حاجة فدة رد فعل طبيعي ، و زي ما احترمت رأيك دلوقتي لازم تحترمي رأينا في الخطوة اللي جاية .
سألته بريبة :- خطوة إيه دي يا عمي ؟
نهض ممسكاً بيدها قائلاً :- الخطوة اللي لازم تتعمل علشان نغطي على الموضوع دة و ما يتفتحش تاني ، تعالي معايا .
خرج بها حيث تجمع الكل ، و جلسا على الأريكة وهي تنظر أرضاً تتحاشى نظرات الجميع ، بينما فجر موسى قنبلته في وجوههم قائلاً بثبات :- أنا بطلب إيد بنتك مريم لابني إسلام يا أيوب………