ذئب يوسف ج١

بقلم زكية محمد

نظرت لها بشفقة على حالها و زفرت بحزن قائلة:- حاضر يا أسماء بس يا ريت تكوني أتعلمتي من غلطك و متكررهوش .

هتفت بندم :- لا ما أنا اتعلمت الدرس خلاص ومش هعمل كدة تاني أبداً ..و…كمان أصل خالتي عواطف فاتحت أمي في موضوع أنها هتيجي تتقدملي لابنها إسلام ، و بصراحة إسلام شاب محترم و ما يتعوضش .

هربت الدماء من عروقها ، و شحب وجهها على تلك الذكرى ، و كأنها تؤكد لها بأنه من المستحيل أن يكون لها لذا عليها الاستسلام للأمر الواقع .

رسمت إبتسامة مرتجفة على محياها ، و أردفت بمرار و قلب ذبيح :- اه ما هي قالتلي ، ربنا يسعدك يا أسماء و يكتبلك الخير كله .

ابتسمت لها بود قائلة :- و يخليلك أحمد و تفرحي بيه ، بكرة بعد الجامعة هنروحله بس أنتي هتخرجي إزاي من غير ما حد يعرف ؟

هزت رأسها بحيرة قائلة :- والله مش عارفة يا أسماء ، سيبيني أفكر لحد بكرة و ربنا يسهل .

مسكت كلتا يديها قائلة بترجي :- بس بالله عليكي ما تسبيني لوحدي في المشكلة دي .

أردفت بحنو :- خلاص يا أسماء ما تعيطيش كفاية عياط هاجي معاكي بإذن الله ، هسيب أحمد مع ماما و أبقى اتحجج بأي حاجة متقلقيش.

احتضنتها بقوة قائلة :- أنا متشكرة أوي يا مريم لو عندي أخوات بنات مش هيعملوا كدة معايا .

ضربتها بخفة على رأسها قائلة باستنكار :- وأنا مش أختك ولا إيه يا ست أسماء ؟!

أردفت بابتسامة عريضة :-طبعاً أختي و أحلى أخت كمان .

ربتت على ظهرها بحنو و منحتها ابتسامة دافئة ، و قالت بمرح :- يلا يا بت امسحي دموعك دي ماما تقول عليكي إيه بضربك هنا !

ضحكت بخفوت قائلة وهي تمسح عبراتها :- لا ودي تيجي بردو إنتي بتكهربيني بس ..

قالت جملتها الأخيرة و تعالت ضحكاتهن في الغرفة و بعد وقت انتهوا من ثرثرتهن ، و انصرفت أسماء لشقتهم وهي تدعو الله برجاء شديد أن يمر الأمر بسلام ، بينما خرجت مريم لترى ابنها الذي تركته مع والدتها فهتفت بفضول :- كانت عاوزة إيه أسماء ؟

هتفت بكذب :- أبداً يا ماما كانت عاوزة طقم من عندي علشان معاها مناسبة و عاوزة تحضر بحاجة جديدة مع صحابها.

هزت رأسها بتفهم قائلة :- طيب تعالي شوفي أحمد عاوز إيه بعد ما أكلته وهو لاوي بوزه مش عارفة ليه !

تقدمت من صغيرها و حملته ، و قبلته في وجنته قائلة بحنان :- مالك يا ميدو يا حبيب ماما ، عاوز إيه ؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *