ذئب يوسف ج١

بقلم زكية محمد

هزت رأسها بخوف قائلة :- أيوة هو …هو دة المكان ، خلاص …خلاص تعالي نمشي .. انا خايفة .

زفرت بضيق فإن كانت هي خائفة فهي أضعافها بكثير ، و لكنها تحلت ببعض الشجاعة قائلة :- يلا تعالي نطلع و إن شاء الله مش هيحصل حاجة لما يلاقينا إحنا الاتنين .

تشابكت أصابعهن ببعضها لتبث كلاً منها الأمان للأخرى ، بخطى مرتجفة صعدن للأعلى و وقفتا أمام باب إحدى الشقق السكنية ، و أخذتا تحدقان فيه كثيراً ، حسمت أمرها و سحبت شهيقاً عميقاً ، و مدت أصبعها المرتجف و ضغطت على الزر ، ليصل الصوت بالداخل لذلك الخبيث الذي ابتسم بشر ، و توجه ليفتح الباب ما إن فتحه تراجعن للخلف بتلقائية ، بينما أختبئت أسماء خلفها بخوف .

راقب الذعر المرسوم على وجوههن بتسلية ، و نظر لأسماء قائلاً بسخرية :- إيه يا قطة مش اتفقنا تيجي لوحدك !

هتفت مريم بشجاعة واهية ، وهي توجه أصبعها في وجهه :- بقولك إيه يا جدع أنت ملكش دعوة بيها كلامك معايا أنا .

بجرأة و وقاحة منه مال و قبّل إصبعها قائلاً وهو يغمز لها بعينه :- طيب براحة على أعصابك يا مُزة أهدي .

شهقت بصدمة وخجل من فعلته ، و اتسعت عيناها قائلة وهي ترفع يدها لتصفعه :- يا حقير يا زبالة يا واطي …

إلا أنه كان الأسرع حينما قبض على يدها جاذباً إياها لتصتدم به قائلاً بخبث :- لا يا مُزة كدة أزعل وأنا زعلي وحش ..

دفعته بعيداً عنها قائلة :- أبعد عني يا حقير يا قذر ..

جعَّد وجهه بضيق قائلاً :- و بعدين بقى في ماسورة الشتايم دي ! كدة مش هنتفق و متنسيش يا قمر إن روحكم في أيدي خلينا لذاذ مع بعض .

أردفت بهجوم :- بقولك إيه هات الصور أحسنلك .

ضحك بصوته العالي قائلاً :- أحبك يا شرس أنت .

نفخت بغيظ قائلة :- يووه و بعدين بقى ؟ هات الصور إذا سمحت عاوزين نمشي .

أردف بخبث :- طيب هنفضل نتكلم على الباب كتير كدة !

نظرت له بقلق قائلة :- لا كدة كويس يلا روح هات الصور .

مط شفتيه بعدم اكتراث قائلاً :- لا يا حلوة أدخلوا الأول تاخدوا الصور .

أردفت بانفعال :- ليه يعني ماينفعش من هنا وخلاص !

هز رأسه بنفي قائلاً :- لا يا حلوة مفناش من كدة .

جزت على أسنانها بغيظ :- خلاص بس بشرط تسيب الباب مفتوح .

أومأ بخبث قائلاً :- وماله يا مزة هسيبه أهو ، أدخلوا انتوا خايفين ليه كدة ، هجبلكم كل الصور علشان تتأكدوا إن مفيش نسخ تانية .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *