ذئب يوسف ج١
بقلم زكية محمد

هتفت سامية التي أتت خلفه فهي تعلمه جيداً حينما يثور بركانه :- أهدى بس كدة يا محمود ، بالهداوة كل حاجة بالهداوة .
أزاحها بعنف من أمامه قائلاً :- ابعدي من وشي الساعة دي يا سامية مش عاوز أتغابى عليكي ، أوعي من سكتي .
هتف موسى بحدة :- محمود ! تعال هنا ..
توجه ناحية عمه و ألسنة اللهب تتصاعد من أذية قائلاً بغضب مكتوم :- نعم يا عمي ..
أردف بحزم :- تعال أقعد .
هدر بغضب :- أقعد ! و ماله يا عمي بس وأنا غاسل عاري .
جز على أسنانه بعنف قائلاً :- متبقاش قفل أومال تعال أقعد .
قبض على يده بقوة ، و جلس بإهمال إلى جوار إسلام ، الذي لم تقل حالته شيئاً عن خاصته .
ولجت سامية وعلى وجهها إمارات الصدمة ما إن أتاهم الخبر ، بينما نهضت مريم ما إن أبصرتها و احتضنتها بقوة ، و انفجرت في موجة بكاء مرير قائلة بتلعثم :- أااا…. أنا.. أنا مظلومة والله يا سامية معملتش حاجة من اللي بيقولوا عليها دي ، إلحقيني أبويا و محمود هيقتلوني ، سيبوني لابني الله يخليكم .
ربتت على ظهرها بعطف ، و عبراتها تتساقط رغماً عنها، تعلم تمام العلم أنها يستحيل أن تفعل ذلك ، و كيف تقدم على ذلك الفعل وهي تخشى الله في كل شئ ! ، ولكن ماذا عما رأوه بأعينهم ، و كيف يكذبون ما رأوا ؟!
جلست برفقتها لتنتظر حكم تلك المسكينة .
بالخارج كانوا يغلون كالمرجل ، فصاح أيوب بغضب :- بقى أنا بنتي تستغفلني و تقولي رايحة للدكتور وهي رايحة تقابلي شباب ! البت كسرتني و قطمت ضهري و حطت راسي في الطين ، يا فضيحتك يا أيوب وسط الخلق .
صاح محمود بغضب :- ما عاش ولا كان اللي يكسر عينك يا أبا دة أنا أقتلها و أشرب من دمها .
قاطعه موسى قائلاً بغضب مكتوم :- ممكن تسكت بدل ما أنت عمال تجعر كدة ، هو الحل أنكم تقتلوها ! ببساطة كدة ! طب ما فكرتوش هتقولوا إيه للي يسأل عليها ! أعقل محمود أنت و أبوك .
أردف أيوب بعصبية شديدة :- أومال عاوزنا نعمل إيه يا موسى نروح ناخدها في حضننا ونقولها ولا يهمك دوري على حل شعرك زي ما انتى عاوزة !
مسح على وجهه بغيظ ، و بداخله يقول :- ليه بس يا بنتي تعملي فينا كدة ، دا انتى عرض ابني الله يرحمه ما يستحقش تعملي فيه كدة .
ثم أردف بصوت مسموع :- أنا هتصرف و هشوف حل متقلقش ، استغفر الله العظيم و اتوب إليه ، كان مستخبي لينا فين دة بس ؟!
