ساكن الضريح ج1
بقلم ميادة مأمون

اومئت لها برأسها وصعدت للأعلى تحت نظرات الشيخ حسان، الذي كان يبدو علي وجهه عدم الرضا وحين اختفت من أمامهم تحدث لأبنه
الشيخ حسان: شايفك بقيت بتحمل نفسك مسئوليتهم
مالك بأستنكار: اومال هارميهم يعني يا ابويا
الشيخ حسان: انا ماقولتش كده ماهم قاعدين في بيتنا معززين مكرمين اهم واصرف عليهم من جنيه لألف
لكن انت ماتدخلش في حياتهم ماتتحملش مسئوليتهم، ملاكش دعوه بيهم يا مالك
-يا ابويا الحكاية مش حكاية فلوس
اكيد في حاجات كتير هما محتاجينها غير الفلوس
الشيخ حسان: اي حاجه تانيه خاصه بيهم امك
موجوده تقدر تتدخل فيها لكن انت لاء
-و ليه دا كله دول في الأول وفي الاخر خالتي وبنتها اكيد مش هشوفهم محتاجيني وابعد عنهم يعني
الشيخ حسان: اللي عندي قولته البنت دي ماتحولش تقرب منها الا لما تكون تعبانه غير كده ملاكش دعوه بيها
ثم هب واقفاً وصعد هو الاخر الي غرفته
ادار رأسه ينظر إلى طيفه ثم التفت الي والدته الصامته
-هو ماله وانتي ساكته كده ليه، يعني ماحولتيش حتى تتدخلي في الحديث وتتدافعي عنهم.
مجيدة بهدوء: مالك هي شذى مش بنت
كان سؤالها قاسياً كلماتها سقطت على رأسه كالصاعقة صرخ لأول مرة في وجهه والدته
-ايه اللي بتقوليه دا ازاي اصلاً يجي في تفكيرك تسأليني في حاجه زي كده
حاولت تنبيهه بأن يهدئ ويخفض من نبرة صوته
-اششششش اهدي يا ولد ووطي حسك وانت بتكلمني، انا مش عايزه اسمع حد منهم حاجه تقوم انت تنسي نفسك وتعلي صوتك
عليا
استغفر ربه ومسح على وجهه بعنف وجلس على الاريكة مبتعداِ عنها
ما هو كمان ده مش كلام اصلاً المفروض انك تقوليه
تخلت هي الاخري عن مقعدها واتجهت نحوه وجلست بجانبه تربت على يده بحنان
– اعذرني يا حبيبي يمكن انا اتسرعت في الكلام بس اللي سمعته منها ومن امها النهارده وهما بيتخانقو يخليني أشك بصراحه
ضم حاجبيه الكثيفين بعدم فهم متسائلاً
-كلام اي ده
-كلام كده مش مفهوم عن قت*ل ابوها، وانه اتقت*ل عشان كان بيدافع على شرفه وانها اتعرضت لحاجه بس البنت كانت كل ما امها تحاول تتكلم كانت تقولها اسكتي
ومش عايزها تتكلم، افتكرت واحنا عندك في المستشفى انك خليت دكتورة نسا تكشف عليها فاقولت يعني أنك عرفت حاجه زي دي
-لاء طبعاً انا عمري اصلاً ما مااطلب من دكتوره تكشف على بنت في حاجه زي كده انا كل اللي طلبته منها انها تعمل لها اشعة عشان نطمن على الرحم ودي بتتعمل من علي البطن عادي

