ساكن الضريح ج1

بقلم ميادة مأمون

عيناها متعلقة بعينه تجذبه في بحرها، و شعرها الطويل المندي بالماء، كرمال الشاطئ يبلل ذراعيه الموصدان على جسدها.

لكم احب هذا اللقاء، و شعر بنشوة غريبه،
أثر التصاق جسديهما ببعض، هي جميله جداً حقاً.

مهلاً هي ايضاَ زوجته، حقه و حلاله شرعاً، فلما العذاب اذاً

هكذا هداه شيطانه، ليندفع و يضغط على رأسها من الخلف، مقرب وجهها لوجهه.

حتى التصقت شفتيه على شفتيها مانعاً زفيرها من الخروج الا داخل فمه، و باليد الاخري حملها بكل سهوله.

ملفوفة القوام تلك، ذات الجسد المرمري اللين، أشعلت النار في الهشيم، ليتصبب عرقاً و يتجه بها نحو الفراش.

و اذا به يرقدها عليه بكل هدوء، و يبتعد عنها قليلاً ليشلح حلته الصوفيه، و يشرع في حل ازرار قميصه، ليعلن لنفسه انها زوجته شرعاً.

وحينها آفاق أخيراً على صوت بكائها…

نظر اليها!

وجدها تتشبث بالمنشفة على جسدها، و تحاول سحب الغطاء ، لتختبئ من عينه، و هي تبكي بشدة، و تنتفض من الخوف.

ومن الخارج استمع الي ابيه يغلق باب غرفته، ثم ترجل نزولاً للأسفل.

مالك معنفاً لها

-هي دي بقي الطريقة اللي بتوقعي بيها الرجاله في حبك مش كده؟

تفاجئت بما تلفظ به، و جحظت عيناها، انه يذمها و يشبهها بالمكرات.

-بتقول ايه، ازاي تقول عليا كده.

-و هي ليها اسم تاني غير ده، واحده عايشه في بيت غريب عليها، فيه اتنين رجاله اغراب عنها.

تطلع من حمام في الدور الأرضي، و تتمشى في البيت كله، و هي لفه جسمها بفوطه مش مداريه ربعه حتى، تبقى ايه يا هانم يا محترمه….

شذي موصدة اذنيها بكفيها أثر صراخه

-حرام عليك بقى كفايه ظلم ليا، انا كنت بحضر ليك الغدا، عشان ماما و خالتو مش هنا.

و كنت محضره هدومي، عشان بعد ما اخلص اخدهم معايا، عشان خالتو قالتلي ان عمو حسان مش هايجي غير بعد العشا، و انا كنت في البيت لوحدي،

و لما خلصت الاكل، دخلت الحمام و نسيت اطلع اخدهم.

و الله عشان متأكده اني لوحدي اخدت حريتي شويه، ماكنتش اعرف انك رجعت، و لا انه هو كمان هيرجع، لو اعرف ماكنتش خرجت من الحمام اصلاَ.

حتى لو كنت بعتبرك جوزي، مش غريب عني زي ما بتقول، عمري ما كنت هاتصرف بحريتي كده…

-و بصفتي جوزك بقى يا شذي، بقولك انك هتتعاقبي، مش انتي عايزه تبقى على حريتك، انا هاخليكي تاخدي حريتك على الآخر.

يا ترى هيعمل فيكي ايه تاني يا شذى؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *