ساكن الضريح ج1

بقلم ميادة مأمون

-نعم عايز حاجه؟

-عايزك تاخدي الموبايل، اللي بسببه حضرتك دبستينا في الورطه دي.

شذي بغضب هامس :ورطه بقى بتسمي جوازك مني ورطه!

-مالهاش اسم تاني، هو كده فعلاً.

-مش عايزة منك حاجه ،هات موبايلي القديم، و خليلك موبايلك ،ابقى هادي بيه اللي تستاهل.

امسك رسغيها بعنف مجبرها على النظر له….

-انا مش بهادي حد، و لا جايبه ليكي هديه، انا جايبه عشان هاخد موبايلك المتهكر ده و اوديه للشرطة.

و عشان لو حصل حاجه، و انا مش موجود تقدري تتصلي بيا.

شذي بحب مغلف بكلمات ملامه : مش قولتلي اعتمد على نفسي، عايزني اتصل بيك ليه بقى.

بحر عيناها تحول إلى تيار مد يسحبه بداخله، يجزبه بشدة و هو مستسلم و مرحب به.

مالك بهدوء :عشان لو الواد ده جيه هنا، و انا مسافر تتصلي بيا، و الحق اتصرف.

-طب ما تاخدني معاك.

بدء ضغط اصابعه يلين من علي لحم ذراعيها.

ضم حاجبيه الكثيفين بغرابه.

-اخدك معايا فين، انتي عارفه انا رايح فين، و لمين.

شذي بدلال حزين : اعرف منين انت ماقولتيلش، و انا كنت عايزه اسافر اسكندريه عشان اعرف جدول امتحاناتي، و اجيب الملازم بتاعتي..

علامات القلق بدت عليه، افاقته من دوامة سحرها.

-لاء مافيش سفر، لو عايزه حاجه من هناك انا هاجبها ليكي، لكن انتي مش هتخرجي من هنا.

ابتعد عنها، التف حول الفراش، و القى بجسده عليه، محاولاً الاستسلام للنوم، هروباً من نظراتها.

فقررت ان تعمل بنصيحة والدته!

تجرئت و جلست بجانبه، متحدثه مرة أخرى.

-يعني خايف عليا، عارف انه ممكن يجي، و انت مش هنا، و مع ذلك عايز تسيبني أوجهه لوحدي، طب ما هو اكيد هياخدني معاه غصب عني و…..

-بتقولي اييييه؟

صياحه افزعها و تخشب جسدها، حين اعتدل و اجتذبها بين ذراعيه، وبلحظه كانت مستقرة فوق قدمه

-مين ده اللي ممكن ياخدك ، خلي حد يحاول يقرب منك كده، و انا اقطعه بأديا دول.

القرب بينهم أشعل لهيب في صدرها، تشعر بأنفاسه الحارقه تكوي أنفاسها، و ترسل لها رسائل منذرة بطقوس الخطر.

وضعت كفيها على صدره، همست بشفاتيها المقربه من ثغره.

-ليه يا مالك، هتعمل كده ليه.

لم يستطيع ساكن الضريح ان يتحكم في مشاعره، الان قربها منه أكثر، و بكل رقة كانت شفاتيه تعرف طريقهم، لينقض على ذلك الفم الصغير، لأول مرة يتذوق ملاذه لمدة دقائق.

و لأول مره لم تخشاه، بل و تتقبل منه قبلته متجاوبه معه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *