ساكن الضريح ج1
بقلم ميادة مأمون

فحاول تهدئتها مقربها من صدره، رابطاً على حجابها بيده.
-شششش انتي شيفاني مين ادامك عشان تترعبي كده فوقي من اللي انتي فيه ده لانا ابن عمك البلطجي ولاخطيبك اللي مربيلك الرعب
ماتخفيش خلاص اهدي انا مش قصدي اخوفك انا بس متغاظ منك ومن اللي عملتيه فيا يا بنت اللذينا انتي
شذي وقد وضعت وجنتها الحاره على صدره وبشهقات متقطعه
-طب والنبي ماتخوفنيش منك انا والله هاسمع كلامك في كل حاجه تقولها ليا
مالك قد بدي عليه الارتباك لكنه تظاهر التماسك
-طب ابعدي عني بقى وارتاحي كده عشان اعرف اشوف شغلي وبعدها نامي شوية
ابتعدت عنه واراحت رأسها على وسادته ليبدئ هو في عمل اللازم لها
وبعدها ذهبت في نوم عميق أثر حباية المهدئ
رواية ساكن الضريح.
بقلم ميادة مأمون.
الفصل الحادي عشر
❈-❈-❈
صوت النساء و الاناشيد الإسلامية ملئ البيت، لقد اقبلو جميعهم مهنئين السيدة مجيدة، فارحين من أجل ابنها طبيبهم العزيز، و الذي لم يمنع نفسه ابداً اذا طلبه أحدهم للكشف عليه.
وسط كل هذه الفرحه، كان هو ينزل من علي الدرج برأس متخبط، لا يعلم اذا كان قد لان قلبه بالفعل لتلك الصغيرة ام ماذا؟
بالأول كان يريد كسر رأسها، يريد ازلالها، حتى لا تسحره، لا توقعه في شباكها، لكن و على ما يبدو…
أنه قد وقع، و كسرت أنفه حين لمست وجنتها موضع قلبه.
-مالك
مالك
مالك!!
خرج من المنزل وسط صيحات والدته و خالته عليه، ولم ينتبه الي ندائهم.
تخطي حشد الرجال الملتفين حول ابيه، و الذين حاولو الاقتراب منه ليهنؤه، لكنه رحل عنهم دون أن يرد على أحدهم حتى التحية.
الي ان هادته قدماه للمكان الوحيد الذي يأنس به، و يلقى بكل همومه فيه (الضريح)
صلى فرضه و ركعتين استخارة، جلس يقرأ في كتاب الله العزيز، الي ان غفى بدون ارادة.
و في منامه رأي…
شيخ طويل القامه، وجهه ابيض مثل اللبن، يشع منه نور جميل يرتدي جلباب ابيض و يعلو رأسه وشاح أخضر.
يقترب من مجلسه، و يشاركه وحدته.
الشيخ : السلام عليكم يا طبيب القلوب.
مالك بتردد : و عليكم السلام و الرحمة، حضرتك تعرفني!
-انت مالك.
ضحك مالك له مستفهماً وساخراً.
-بتسألني عن حالي، و لا بتنطق اسمي؟
-لاء بوصفك! اسمك مالك، و صفتك مالك.
مالك بدهشه : طب اسمي مالك و دي معروفه، لكن صفتي دي بقي اللي مش فاهمها
انا املك ايه بقى انشاء الله!