ساكن الضريح ج1

بقلم ميادة مأمون

جحظت مجيدة عيناها بشهقة : يخيبك بت من دون البنات، بقى ده الكلام اللي قولناه الصبح يا هبله، مش اتفقنا انك هتأخديه عليكي.

احنت رأسها، عجز لسانها عن الرد لفترة، لكنها هتفت بالاخير

-هو مش عايزني يا خالتو، ده بيحاول يقولهالي بس بشياكة.

-هي ايه دي بقي انشاء الله يا أخرج صبري؟

-انه هيسبني زي ما يكون بيقولي اني في حياتو مجرد فترة و هتعدي.

-ما يقول اللي يقوله، انتي بقى فين دورك في الفترة دي، يا بنتي الواحدة الشاطرة هي اللي بتعشش على بيتها، مش اللي بتستني خرابه.

بنفاذ صبر صرخت شذى هاتفة.

-يعني عايزانى اعمل ايه يا مجيدة دلوقتي؟

-تكلميه و تسألي عليه، انا هاقوم اخرج و اسيبك، عايزكي تنزلي تطمنيني على ابني اللي مسافر عشان خاطرك ده، بلا خيبه على بنات اليومين دول.

شذي بغضب

-الله هو انا عملت حاجه، ما هو ابنك اللي شكله معقد و الله.

الحجة مجيدة و هي تخرج من غرفتها

-بس يا بت بلا قلة حيا، اذا كان هو معقد فأنتي خايبة زي امك، و خيبتك تقيلة قويي.

و إذا بها تصفع الباب بقوة خلفها.

تنهدت الجميلة و جذبت الهاتف من جانبها و شرعت في الاتصال به، لتجد الهاتف ينير بأسمه معلناً اتصال منه.

شهقت و جحظت عيناها، لم تجيب حتى صمت الهاتف، فهمست لنفسها….

-ماردتيش ليه يا غبية، اهو قفل، اكيد مش هايتصل تاني.

ليصدح الهاتف رنينه مرة أخرى،
فأجابت الاتصال سريعاً.

-ااالو..

مالك بغضب

-مش بتردي ليه، في حاجه حصلت عندك.

-لا لاء ابداً، انا بس اتفجئت انك بتتصل بيا.

هدء من روعته، و لانت حدة صوته.

-انتي كنتي نايمه، اسف لو كنت صحيتك.

َ-بالعكس انا صاحية من ساعة انت ما مشيت، و كنت لسه هتصل بيك، عشان اشوفك وصلت و لا لسه.

-وصلت من بدري، و خلصت مشوار الشرطة، و انا دلوقتي في الكلية عندك، بس مش عارف انت تجارة انجليزي و لا عربي، و عايزه ملازم ايه بالظبط.

انفرجت اسريرها سريعاً، أجابته عن ما تريده.

-بس كده هي دي الحاجات اللي عايزها.

-حاضر يا شذى، هاجبهم ليكي و هجبلك رقم الجلوس كمان، عايزة حاجه تاني.

-هو انا ممكن اعرف هتيجي امتى، يعني عشان اطمن خالتو.

-يعني هاخلص الحاجات دي، و مسافة الطريق بس و اكون عندكم.

-متشكرة اوي انا تعبتك معايا.

-انتي تعباني معاكي من يوم ما شوفتك، اكيد مش هاتيجي على دي.

شذي بحزن

-اسفه يا ابيه.

مالك :اقفلي يا شذى سلام.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *