ساكن الضريح ج1

بقلم ميادة مأمون

ظلت عيناها تراقب خطوات اختها، الي ان اختفت، و سمعت بأذنيها أصوات رنين أدوات الطهي.

-شيافة في عنيكي نظرة حزن ليه، احكيلي حصل ايه ما بينكم، و انتو مقفول عليكم باب واحد.

شذي بجمود : متوقعه انه يحصل ايه، بين اتنين لسه مش بقالهم شهر عارفين بعض، في يوم و ليلة لقو نفسهم متجوزين.

مجيدة بتفهم : متوقعه انهم يبدؤو ياخدو على بعض، يبقو امان بعض، حتى لو لسه مايعرفكيش عرفيه انتي، خليه يتمسك بيكي، و يقولك ماتسبنيش.

-ازاي بس يا خالتو، و هو بيقولي عايزك تعتمدي على نفسك، و تبقى قوية من غيري.

– و ماله لما يقولك كده، طب ما انتي فعلاً لازم تبقى قوية.

مانا قصاد عينك اهو، ام لدكتور اد الدنيا، و زوجه ليشخ كل الناس بتحترمه و تاخد منه المشورة، لكن شوفتيني ضعفت مرة، و لا واحد فيهم بيقدر يتنيلي كلمه.

بس مش خوف مني، لاء دا حب، و احترام و خوف عليا.

اسمعيني كويس يا قلب خالتك، عشان تكسبي عقل و قلب جوزك.

لازم تخليه يحبك و يحترمك، و يخاف عليكي من النسمه، و ماتخفيش مش هتاخدو لا وقت و لا مجهود كبير.

أصله يا عين امه يبان جامد من برة، لكن من جواه عامل زي الطفل، تعلميه و تطبعيه و تشكليه على مزاجك.

-شكلك انتي اللي متعرفيش ابنك، دا رافض اني أتدخل في اي حاجه تخصه، اذا كنت ماعرفش انه مسافر غير دلوقتي.

-يبقى تطلعي تحضريله لبسه، و تشوفي طلباته، و تتكلمي معاه بهدوء، افتحي اي حديث مابينكم، حتى لو لقيتيه رده جامد، متحاوليش تزعلي، و اتكلمي معاه و خلاص يلا مستنية ايه.

-حاضر يا خالتو هاطلع، و ربنا يستر بقى.

صعدت الدرج بخطوات متئلمة، و في أثناء صعودها، عادت والدتها لتجلس بجوار اختها.

-الله هي شذي طلعت، مش قولتي هاتقعد تتكلم معاكي شوية.

-لاقتها تعبانة و عايزة تنام، قولتلها تطلع ترتاح، و لما يقومو من النوم، نبقى نفطر كلنا سوي.

-مانا قولت كده برضو، و معاملتش حاجه، بس انا خايفه يا مجيدة، يكون مالك حاسس انه اتسرع في الجواز منها، و رجع يلوم نفسه.

-كلام ايه دا، طب بكرة تشوفي بنفسك، شذي هتتعلق بمالك ازاي، و هو هيحبها و يخاف عليها ازاي.

❈-❈-❈

فتحت باب الغرفه، و دلفت منه، وجدته يقف بجانب الفراش، و بيديه الهاتفان تبعها.

-افتكرتك نمت؟

-كنت مستنيكي تعالي، و اقفلي الباب وراكي.

فعلت مثلما طلب منها، و ذهبت له متمنيه الا يعاملها بسوء.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *