ساكن الضريح ج1
بقلم ميادة مأمون

-تملك حب الناس، تملك احترام الكل ليك، تملك حسن الخلق، و تعرف دينك كويس،
و تملكها هي كمان!
التفت برأسه علي من كان يشير الشيخ بيده، وجدها تقف على بعد منهم، ليكمل الشيخ…
تملك قلبها، و طاعتها لك، و عليك أن تطيعها، و تحسن عشرتها أيضاً.
مالك بهجوم : قصدك اخضع ليها.
-ماقولتش كده، الرجال قومون عن النساء، و حواء خلقت من ضلع ادم عليه السلام، فعليك تعليمها أصول دينها أولاً، وتطبعها على طبعك انت ثانياً.
-و اذا كنت مش عايزها.
-هي امانك و مأمنك، س/كينتك و مسكنك، و انت لها و هي لك، فارضي بما قسمه الله لك.
و تزوج من ذات الدين، إن جاء المال شكرت، و إن ضاق الحال صبرت.
-و ليه انا اللي اتجبر،
الشيخ مبتعداَ عنه بأبتسامه: انت لا تجُبر على شئ، و لكنك تجَبر خاطر انيستك في دنياك، هي لك و انت مالك قلبها.
❈-❈-❈
عاد الي منزله، وجد والدته تجلس وحدها تنتظره، وسط سكون المنزل.
-حمدلله على السلامه، جري ايه يا دكتور، في حد برضك يسيب معازيمه، و الناس اللي جاين يهنوه، و فرحانين عشانه و يمشي كده، ننادي عليك انا و خالتك ماتردش علينا.
-كنتي عايزة مني ايه تاني؟
مش خلاص مشيتي اللي في دماغك، و عملتي كل اللي انتي عايزاه.
التمست غضبه لكنها اقتربت منه، و ملست على كتفه بوجه مبتسم.
-عملتلك الصالح، عارفه انك زعلان، بس صدقني مش هتنفعك و تصونك غير بنت خالتك.
-بتقولي ايه انتي مش كنتي قاعده و هي بتحكي اللي حصلها،
بنت خالتي اتكشفت على واحد غريب عنها قبلي، انتي ظلمتيني يا أمي.
-بالعكس انا اللي ماكنتش اعرف، انك ظالم يا دكتور!
ال و انا اللي قولت ابني متعلم في بلاد بره، دكتور كبير و عارف دينه على أصوله.
عمره ما هيكون زي كل الرجاله المتخلفين، اللي بيفكرو في نفسهم و بس، طلعت ماتفرقش حاجه عنهم.
-انا بفكر في نفسي! انا ماقولتلكيش اني عايز اتجوز اصلاً.
و انتي عارفه كويس، اني رافض الموضوع من أساسه.
-و اديك اتجوزت، قبلت بقى او رفضت بقت على ذمتك و بتحمل اسمك، و نايمه في فرشتك مستنياك يا عريس.
انا ماغصبتكش على الجواز يا بني، بالعكس انا بصونك و بعفك و بديك جوهرة.
ادفنت في التراب غصب عنها، عليك انت بقى انك تلمعها، و تظهر للناس بريقها.
مالك بغضب
-مش هلمسها انتي فاهمه، و زي مانتي طلبتي مني، هاكون ليها اب و بس مش حاجه تانيه يا أمي.