ما بين الحب والصداقة افترقنا

بقلم مروة حمدي

إيمان: لو كنت استنيتى دقيقة يا آيه كنت سمعتيه وهو بيقول بحبك يا آيه؟
نظرت لايهم وتابعت قص ما حدث يينها وبين آيه بعدها.
أيهم بصدمه: ليه يا إيمان عملتى فيا كده ليه؟
آيه بوجع: هونت عليكى يا إيمان؟ هان عليكى عذابى؟ هان عليكى قهرة قلبي! تعرفى ان صدمتى فيكى يومها كانت سبب بعدى اكتر من ان إيهم محبنيش!
علي بصدمه: انتى يا إيمان تعملى كده؟
إيمان بصراخ: غصب عنى اقسملك انه كان غصب عنى… بتهته تابعت…إنا خفت كنت شايفه مشاعرها هى وايهم فى الاول قولت عادى وربنا يجمعهم على خير واستنيت لما تيجى وتكلمى وتحكيلى عنك يا أيهم بس جه كريم وقتها واحنا قاعدين قال..
كريم: ايه رايك يا ماما انتي وإيمان، أيهم عرض عليا اشتغل معاه فى مصنع خاله ال فى إسكندرية.
والدته: هو أيهم هيشتغل هناك؟
كريم: ده ناوى يستقر خلاص هناك بشكل رسمى بحيث يبقى قريب من أهله.
والدته: لا يا حبيبى انتى متبعدتش عنى الف مصنع هنا يتمناك انت بسم الله ماشاء الله عليك متفوق وحتى الجواز هتسكن قريب متى انا ليا فترة بزن على صاحب البيت يدينى الشقة ال فى وشنا بعد ما تفضى تتجوز فيها وهو وافق.
كريم بضحكه: لسه بدرى يا ماما على الكلام
والدته: لا انا عايزه افرح بيك شد حيلك.
كريم: ادعيلى الاقيها الاول.
يومها ما نمتش من التفكير وكل ال فى دماغى حاجه وحده بس ايهم هياخدك منى، هيبعدك عنى وتسافرى وكمان كان عايز ياخد كريم مفكرش فيا هعيش من غيرك ازاى؟ كريم رفض بس انتى صحبتى الوحيدة انيستى فى وحدتى عايز يبعدنى عنك ليه؟ حبك انا بحبك اكتر منه ومن أى حد..
وفى وسط خوفى وقلقى افتكرت كلام ماما وقولت كريم اولى بيكى من أيهم وتتجوزوا وتفضلوا جنبى ما تبعدوش وان كريم بطيبه قلبه و حنيته قادر انه يكسب قلبك وان إيهم بشخصيته يقدر بحب تانى وتالت ويكمل حياته غيرى انا وكريم وال شجعنى انى لما كلمت كريم عنك حسيت فى قبول وإعجاب بشخصيتك فضلت ليل نهار بكلمه عنك واحكيله عن يومنا سوا لحد ما حسيته اتعلق بيكى وفى نفس الوقت خليتك اخدتى جنب من أيهم وعملت ال عملته علشان اضمن ان طرقكم ما تتجمعش.
آيه: هونت عليكى يومها وانا واقفة قدامك قلبى بيتقطع وانا بسمع كلامك ال زى السكاكين بتنزل عليه؟
إيمان: مهونتيش يا آيه بدليل انى قولتلك انى علشانك مش هوافق، كانت كل دمعه منك بتنزل على قلبى تكويه بس كان لازم أظهر عكس ده قولت فى بالى يومين وتهدا وتعرف انى موافقتش علشانها وبكده صفحته هتتقغل من عندنا احنا الاتنين وتركز مع كريم وتاخد لبالها منه وهو هيسافرويكمل حياته.
صمتت تبتلع ريقها: بس انتى مصبرتيش عقبتينى من قبل ما تعرفى الحقيقة باكتر حاجه كنت خايفه منها ” بعدك”
يومها عرفت انى خسرتك وللأسف الوجع موقفش عندى اول ما شفت حالة أيهم وهو بيخبط زى المجنون حسيت انى غلطتى مكنتش صغيرة زى ما كنت فاكرة وفى نفس الوقت مالقتش قدامى غيره اشيله الذنب وقولتله يومها انت السبب وبعدما ما قفلت فى وشه الباب فضلت اصرخ واقول: لو مكنتش حبتك لو ماكنتش انت حبتها كان زمانها جنبى ومعايا دلوقت.
شهقت بصوت عال متابعه: حتى كريم ما سلمش من الاذى كان اتعلق بيكى حقيقى وبعد ما عرف بجوازك حبس نفسه فى اوضته بعيد عنى وعن الكل وقتها عرفت انى بدأت اخسر اخويا كمان. واتاكدت ان ده عقابى على أنانيتى معاكم.
عدى سنتين كان كريم اتعرف على زميله له واتجوزوا واستقر بس بعيد عنا انا وماما كان بيهرب هو كمان من ذكرياتك هنا وايهم من وقت ما سافر مرجعش بس كنت اسمع من كريم لما يجى زيارة انه شغله وضعه كويس وبقا ليه مركز واسم وانتى محدش يعرف عنك حاجه حتى لما جيتي الإمتحانات وحاولت اكلمك اكتر من مرة انتى رفضتى بس قولت اكيد حياتها استقرت مع جوزها والا كانت رجعت هنا تأنى.
بتنهيدة نظرت لعلي: لقيت حياتكم كلها استمرت وانا ال وقفت وقولت ده عقابى بس لما جه علي واتقدم حسيت إن ربنا سامحنى وان فرصتى ان اعيش رجعت تانى ومبقاش لوحدى.
بس يوم خطوبتى من سنتين كان علي جنبى مضايق ومهموم.
ايمان: مالك يا علي حد يكون مضايق فى يوم زى ده؟
علي: إيهم مجاش يا إيمان.
ايمان: يمكن عنده شغل!
عاي: أيهم بيهرب، بيهرب من وجعه حاجه هنا وجعته خلته مش عايز يرجع هنا تانى أيهم مبقاش أيهم ال نعرفه عبارة عن اله شغل حتى الضحكه ال مكنتش مفارقاه هجرته انا خايف عليه من نفسه، بس لو يقولى ماله؟
يومها انا سكت يا على وكان نفسى اصرخ واقول أنى السبب فى ال حصله بس مقدرتش رجعت بصيت قدامى وعينى جات على كريم وشفته في عنيه وجع وحزن ومراته واقفة قدامه متعصبه يومها انا.قمت من مكانى روحت اشوف فى ايه.
ايمان بصوت منخفض: مالكم يا جماعه فى ايه؟
هدى زوجه كريم: شوفى البيه اخوكى المحترم وعمايله.
كريم بعصبية كانت نادرا ما تخرج منه ومنذ زواجه أصبحت طبع ملازم له: هدى احترمي نفسك.
إيمان: فى ايه ياهدى حصل ايه؟
هدى : البيه سايب خطوبة أخته واقف فى الشباك عينه منزلتش من على العمارة ال فى وشكم عنده امل تكون حبيبة القلب رجعت ويملي عينه من شوفتها.
كريم بعصبية راحلا من امامهم: دى مبقتش عيشه دى.
إيمان: تصرف كريم خلانى أتأكد ان كلام هدى صح كريم كان قالها على آيه وانها تعتبر اول حب فى حياته علشان كده هدى شرطت تسكن بعيد عن المكان.
يومها بالليل وقفت قدام المرايه وجع اخويا وتوأمى وهيئته ال توجع قهرني وان ده كله حصله بسببى خلى نار الندم تنهش فيا .
يومها معرفتش انام وكلام علي ومشكله هدى وكريم كل ده خلانى اسأل نفسى يا ترى يا آيه انتى عايشة ازاى؟ كنت بقنع نفسى ان الحياة بتستمر، بس ولا مرة سألت نفسى ازاى هتستمر وهيكون طعمها ازاى وانتى متجوزة واحد وقلبك مع التانى .
نظرت لآيه: مجرد التفكير خلى جسمى كله اتنفض برعب .
جاتنى رسالة من علي وقتها بيوصفلى فيها اد ايه هو فرحان وان ده اليوم ال كان بيحلم بيه.
دموعى نزلت وانا بقرا رسالته.وقولت فى نفسى: مش من حقى أحس الاحساس ده، مش من حقى افرح بعد ما ارتبطت باللى دق له قلبى وانا السبب فى عذاب أغلى الناس عندى.
رفعت نظرها لاعلى وتابعت: وقتها حسيت إن مستحقش البس دبلتك يا علي وانها كبيرة اوى عليا.
اتصلت بيك تانى يوم وانا بنهى كل حاجه يومها انت كنت متعصب وبتسالنى: ليه يا إيمان؟
إيمان بدموع: مش هينفع يا علي صدقنى.
علي: إيمان لولا انى واثق انك بتحبينى زى ما بحبك كنت قولت ان فى حد تانى فى حياتك.
ايمان: فى يا علي.
علي بملامح وجه تحاكى الاموات: ايه؟
إيمان ببكاء مرير: فى ذنب مش عارفه اكفر عنه.
علي: ايه هو الذنب ده؟ يمكن اقدر اساعد؟
إيمان: مش هقدر اتكلم أى كلام هقوله هيزود الجرح اكتر واكتر.
على وهو يجذب خصلات شعره يكاد بجن: طيب وايه دخل الذنب ده بخطوبتنا.
ايمان: علشان مينفعش بعد ال عملته اعيش مبسوطه وهما لا.
علي: انا مش فاهم حاجه ارجوكى فهميني.
ايمان: كل ال عايزاك تعرفه ان دى كفارتى .
علي: وهتخلص امتى؟
إيمان: صدقنى مش عارفه بس الاكيد ان ربنا لسه ما اردش ومن هنا لوقتها انا بحلك من أى وعد يا علي.
على مخرجا زفير عال: وانا هستني يا إيمان مش بعد ما استنيت السنين دى كلها هسيبك تروحى كده من بين ايديا.
إيمان لعلى: عرفت دلوقت ايه هو الذنب يا على؟
أيهم بمرار: مبقاش ليه لزوم اعترافك دلوقت يا إيمان خلاص القدر رمى كل واحد فينا فى سكه بعيد عن التانى.
إيمان: بس رجع قربكم من تانى يا أيهم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *