ما بين الحب والصداقة افترقنا
بقلم مروة حمدي

نظر لها بعدم فهم بينما هى تحركت باتجاه آيه تمسك بيدها تقربها منه تضع يدها بداخل يده: آيه أطلقت من سنتين.
همت آيه برفع يدها عن باطن يده ليقبض عليها بقوه نظرت له بدهشة وايهم عينيه على يديها وقد اخترقت كلمات إيمان أذنيه: اوعى تحاولى حتى تبعدي.
آيه: مبقاش ينفع يا أيهم.
رفع نظره عن يدها لعينيها: ليه؟
آيه: انا دلوقت فى نظر الناس وحده…
أيهم مقاطعا: متكمليش؛ انتى ست البنات وأما الناس مالناش دعوة بيهم محدش فيهم حس بوجعنا وغربتنا واحنا وسط أهلنا يبقى نعملهم اعتبار ليه؟ ال عايز يفرح معانا اهلا وسهلا ال مش عايز ميلزمناش .
آيه: وأهلك.
إيهم: يفرحهم ال يفرحنى وانتى فرحه عمرى يا آيه.
لانت قبضته على يدها يرفعها لأعلى حيث موضع قلبه ويده الأخرى تحيطها: موافقة تكملى ال جاى من عمرى يا فراشة؟
أغمضت عينيها بفرحه تذرف الدموع تهز رأسها بالايجاب عدة مرات متتاليه.
إيمان وهى تناظرهم بسعادة من بين دموعها: ده ال كان للمفروض يحصل من الاول، سامحوني كنت خايفة والخوف من الفقد والبعد وانانيتى اتحكموا فيا بس اقسم انى اتعلمت واخدت جزاتى بوحده عيشت فيها بدل المرة الف مرة مرة باراداتى ومرة غصب عنى.
نظرت للثلاث وبدموع: انا كده اقدر اقول انى خلصت كفارتى حتى لو مبقاش ليا مكان وسطكم واتمنى انكم تسامحونى.
تحركت خطوة اوقفها صوت على: وانا؟
التفت له بدموع: انتى يا علي؟
علي: انا فين من ده كله يا إيمان؟ انتى عارفة انتى عملتى فيا ايه؟ ليال طويلة بفكر وبقول ياترى حصل ايه؟ هى عملت ايه؟ ايه الذنب ال ممكن تكون عملته علشان تسبنى بالشكل ده؟ تعرفى انا الظن وصل بيا لفين؟ أيام طويلة منمتش ولولا انى انك تربيتى وقدام عينى كانت دماغى..
سكت واكمل بوجع: مجتيش ليه وقولتلى وصارحتينى انا فضلت جنبك طوال الفترة ال فاتت مستنى اللحظه ال هتنطقى ومن كتر ما كنت مستنى كنت خايف من ال ممكن اسمعه.
إيمان بدموع: خفت.
علي: خوفك ده ضيع مننا سنين يا إيمان وكان لسه هتضيع لولا الظروف وال حصل وبعد ده كله بسهولة كده عايزة تمشى من غير ما تبصى مرة وحده وراكى! للدرجه دى قلبى ومشاعرى ملهاش أهمية عندك.
إيمان نافيه بسرعه: بالعكس انت الوحيد من بعد كريم ال قلبى حس معاه بالامان كبرت وانا مش شايفه غيرك قدامى انت الوحيد ال دخلت الدايرة ال حاوطت بيها نفسى يا علي وسلمتلك قلبى وصدقنى يوم ما قلعت الدبلة حسيت بقلبى يخرج من مكانه وبخنقه بايدى بس مكنش ينفع انت حد نظيف اوى يا على حد طيب وحنين احسن رجل فى الدنيا وانا وحده غبيه وأنانيه ضيعت حياة أقرب الناس ليا وعيشتهم فى عذاب كان لازم يكون عقابى باكتر حاجه تقهرنى تخليني عايشه ميته والعقاب ده هو انت يا على.
صمت لا يعلم يلومها على أفعالها ام ياخذها بين ذراعيه يهدهدها يزيح دموعها بيده يطمئنها، طالما كانت بنظرة طفلته الصغيرة والان أتت أمامه باكيه نادمه فماذا يفعل وقلبه يطالب بالقصاص منها وسجنها بين ذراعيه لأخر العمر والعقل يأبى طالبا برد الصاع صاعين.
آيه بدموع: مقولتليش ليه يا إيمان وصارحتينى بخوفك زى عادتك وقتها كان ممكن يكون فى اكتر من حل، كنت هتكلم مع ايهم واقنعه افضل جنبك وحواليكى صدقينى كنا هنلاقى حل انا نفسى مكنتش هقدر اسيبك ليه فكرتى واتصرفتى كده؟
ايمان: الخوف من ال جاى الخوف من الوحده الخوف انى ارجع ساكته هو ال حركنى مكنتش عارفة بعمل ايه؟ والشيطان زينلى أمنيه حلمت بيها من وانا صغيرة انتى وكريم حواليا دايما ومفكرتش فى اى حاجه تانى غير ازاى تفضلوا جنبى وعلشان ده يحصل ضيعتكم وضيعت نفسى، سامحينى ياآيه سامحينى اقسملك انى حاولت اوصلك بس انتى كنتى قافلة كل باب فى وشى يا آيه ومتقدمتش خطوة فى حياتى غير لما حسيت انك مستقرة فى حياتك وحتى دى مقدرتش كنت حاسه ان فى حاجه بتمنعنى افرح.
ايهم: طب وانا يا ايمان، تعرفى ان آيه كان ممكن تستقر فى حياتها وتعيش وحتى كريم نفسه خد خطوة وانتى كمان اخدتى خطوة بس انا انا فضلت واقف مكانى وحتى حق اعرف الذنب ال ارتكبته اتاخد منى .
بوجع اكمل:
انا اتقال فى حقى ال مش فيا واتعملت مؤامرة على حبى من الوحيدة ال طلبت منها تكون حمامه سلام فى حياتى الوحيدة ال شفتها اخت بجد وصارحتها واستنيت تساعدنى ومكفكيش ده كله كمان حملتينى الذنب وفضلت تقولى انت السبب انت السبب خلتينى سنين بفكر عملت ايه؟ معقول تكون هربت ومشيت علشان عرفت انى بحبها؟ معقول يكون ده السبب؟
صرخت إيمان بأعلى صوتها: انا وحده عمرى ما فكرت أى حاجه بعملها ياما مع كريم أو آيه ويوم ما فكرت غلطت بس حاولت أصلح مقدرتش مرحمتش نفسى زى ما انتوا اتعذبتوا انا اتعذبت ببعد صحبتى واخويا وعزلتى وبعدى عن ال قلبى اختاره بايدى واهو عقاب ربنا أشد وكريم توأم روحى بعد عنى نهائ، ارحمونى علشان انا مش قادرة ارحم نفسى.
سقطت على ركبتيها ودموعها لا تتوقف: غلطت انا غلطت سامحونى سامحونى انا اسفة انا كمان اتعاقبت مرة بايدى ومرة بأيد القدر سامحونى واوعدكم هبعد عن حياتكم.
