ما بين الحب والصداقة افترقنا

بقلم مروة حمدي

مر أسبوع على تلك الأحداث وحديث رفيقتها لا يغادر قلبها وعقلها تؤرق الأفكار مضجعها لتقرر الإبتعاد قليلا عن محيط أيهم حتى تستطيع التفكير والانتظار هى تحبه وتعترف ولكن بالفعل لها ملاحظات يجب عليه أن يتقدم لها يعترف صريحًه بما ترسله نظراته من إشارات لقلبها؛ لا يكفى شعورها به وقتها ستملئ عليه شرطها الوحيد وهو ان يحجم علاقاته ونزعة المساعدة الجارية بأوردته لزملائه اذا وافق فستكون اكثر من سعيده واذا تجاهل وتمنع فجرح قلبها سيبرأ بمرور الأيام بألاخص بوجود رفيقتها داعمتها إلى جوارها.
أما بخصوص كريم ومحاولته الواضحه للتقرب منها بالاونه الأخيرة ستوضح لايمان وهى بطريقتها تفهمه هو اخ حتى وان خاب ظنها بأيهم، فهو اخ لم ترى منه سوى كل إحترام لا يستحق ان يعامل كقرص مسكن١ لذنب أقترفه غيره.

اخيرا تنفست الصعداء بعدما توصلت لهذا القرار غير واثقة بالايام وما تخفيه ولكن واثقة بصديقتها الوحيدة التى لن تتركها تواجهها بمفردها.
وعلى ذكرها اتت رسالة على تطبيق المراسلة، ابتسمت متمتمه وهى تقرأ أسم مرسلها.
” ده ايه التوافق الفكرى ده! ليهم حق يقولنا علاقتنا بقت خطر”
قرأت محواها.
” تعالى يا حجه انا عندكم على السطح مستنياكى يالا وأيهم كمان هنا وشكله عايز يفتح معايا موضوع كده وانا واقفة محرجه يالا بسرعه”
عقدت حاجبيها: طب طلعت ليه السطح ومش جاتلى علطول وبعدين أيهم معاها! موضوع ايه ومحرجه وعايزانى بسرعه؟!
وقفت من مجلسها بفرحه تهندم من وضع ملابسها وبسعادة تنطلق للأعلى: اخيرا هينطق..
تسمرت على مدخل السطح وهى تسمع وترى ما جعل قلبها يهوى أرضا عندما سمعت صوتها المتغنج يقول بدلال ومشاكسه جديدة على طباعها الحادة تقول: يعنى حبيبتك؟
أيهم: ايوه، حبيبتى.
دلو من الثلج سقط أعلى رأسها فى ليله شتاء قارصه جعل الدم يهرب من اوردتها بعدما غزت البروده اوصالها فى منتصف يوم حار وهى تستمع لأعترافه-حلمها- يخرج من بين شفتيه ولكن لأخرى، أخرى لم تكن سوى رفيقة روحها، فأى كابوس هذا؟
تهتهه لسانها بكلمات متقطعه كطفل يتعلم الحديث: ده ده مش أيهم ودى مش أيمان انا نايمه وبحلم لا لا انا فى كابوس ولازم اصحى منه.
بمحاولة بائسة قامت بقرص نفسها وصفعها بالقلم لعلها تفيق ولكن بعض الأمانى غاية لا تدرك.
تهدلت ذراعيها بضعف نظرت لهما بوهن ودموعها تعرف طريقها ملهبة لوجنتيها من بين شهقاتها وهى تستمع لحديثها: ده مش حقيقى ومش بيحصل.
إيمان عافده لذراعيها وبغنج وهى تناظرها بقوة: مش سامعه.
أيهم: حبيببببببببببتى، حبيبببببتى حبيبتى، حبيبتى حبيبتى حبيببببببببتى
ابتلعت تلك المرارة بحلقها وكغريق يبحث عن طوق نجاه تزيح دموعها بظهر يدها: حتى لو مش نصيبى إيمان مش هتقول بيه مش هتقول ان جرح قلبى يكون على ايدها هى..
إيمان بضحكه ونظرات لامعه: مجنون خلاص صدقت كده هتلم علينا العمارة.
إيهم وهو يلتقط أنفاسه كمن يركض فى سباق: سبينى اقولها يا إيمان ماتحرمنيش من جمال نطقها انا مش عارف اوصفلك انا كنت حاسس وانا كاتمها جوه قلبى.
إيمان: من امتى بقا؟
أيهم بنبرة حانية: من وقت ما عرفت يعنى إيه حب…
لم تستطع الوقوف اكثر مع كل تلك الاسهم المصوبة لقلبها بدقة هرولت لاسفل ويديها على اذنيها حتى لا تستمع لصدى حديثهم.
ركضت لغرفتها سريعا تحتمى بين جدرانها مغلقة الباب بقوة خلفها نظرت للغرفة من حولها وهى تدور حول نفسها كمن يبحث عن شئ ما او يهرب من شئ ما حتى استقرت نظراتها الضائعه على الباب وبخوف تراجعت للوراء، سقطت على الفراش من خلفها وعيناها عنه لا تحيد، جلست تنتظرها تعلم انها آتيه، ستأتى -كعادتهما سويا- كلما طرا حدث ما لأحداهن ركضت للأخرى تطلعها عليه لذا ستأتى.
دقائق مرت عليها مر خلالها شريط ذكرياتهما سويا و بأمل لا ينضب وبثقة برباط صداقتهما بزغت ابتسامه ضعيفة وجهها: هتيجى وتقولى انتى استعجلتى ومسمعتيش للأخر انا قولته لا حتى لو كان فى مشاعر ناحيتك فلا.
بصوت ضعيف تابعت الهمس: وقتها انا هكدب عليها لأول مرة و هقولها لو فى مشاعر من ناحيتك ليه فأنا معنديش مشكلة يا إيمان.
ويرجفه بيدها وهى تحتضن ذراعيها: بس هى هتقولى حتى لو عمرى ما هكون سبب لجرح قلبك يوم واحد.
وباعين شبه مغلقه خافية لراسها بين قدميها وقد جذبتها لصدرها على الفراش ووقتها هاخدها فى حضنى ونهون على بعض ونساعد بعض ننسى…
كادت تسحبها تلك الغفوة الطارئة إلا أن جرس الباب حال دون ذاك؛ سريعا رفعت راسها: جات
قامت من مجلسها على عجاله: يا حبيبتى يا إيمان اكيد محتجانى دلوقت زى ما انا محتجاها.
هرولت للباب تهم بفتحه، وقفت مكانها على دخول الأخرى ومع تلك النظرات بعينها اخفضت ذراعيها المرفوعين بتلقائية فى استقبال صديقتها.
بلعت ريقها بخوف هامسة باسمها وبداخلها يتضرع بالا تخيب ظنها: إيمان.
ولكن حديث الأخرى فاق توقعتها وهى تقول بجراءة غير معهوده منها: سمعتى.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *