ما بين الحب والصداقة افترقنا

بقلم مروة حمدي

صمت الثلاثه وصوت شهقاتها يعلو بالمكان وكلا منه يعيش صراعه الخاص بين المسامحة او القصاص.
آلمها قلبها على. صديقتها تعلم هى أخطأت وهى أيضا أخطأت فلما تتحمل الذنب لوحدها يكفى إلى هذا الحد ستسامحها لأجلها هى الأخرى فما عاشته بزواجها وبوحدتها بشقة عمتها ايام وليال لا ترغب بعودتها ترغب بالعيش فلتغفر وتسامح وما حدث معها كان مقدرا ولكنها الأسباب وصديقتها ندمت وتابت واصلحت وهى الأخرى لم تكن بتلك المثالية.
بينما أيهم أغمض عينيه لا يعلم ماذا يفعل ايسامح ويغفر ام ينبذها ممسكا بيد حبيبته بعيد عنها؟
صوت شهقاتها وتوسلها لمس قلبه ووعقله لا يزال حانق غاضب.
_اعمل ايه؟
هكذا همس لنفسه.
ترددصوت صديقه باذنه من ذكرى بعيده لهما سويا..
أيهم: مالك ياكريم مش عايز تلعب ليه؟
كريم: العب ازاى وإيمان زعلانه يا أيهم .
ايهم: دلوقت تنزل آيه وتهديها
كريم مقتربا من شقيقته: مبحبش اشوفها بتبكى.
نظر أمامه لإيمان وقبل أن يتحدث سبقه علي يرفعها من على الارض وقد انتصر القلب فحبييته صغيرته تبكى وتنوح بهذا الشكل لا لن يكون طالما به نفس يتردد: عقابك الحقيقى انك هتنفذى كل ال هقوله خلاص مبقاش فى وقت تأتى نضيعه يا إيمان.
نظرت له بتيه لا تفهم ماذا يقصد.
علي بنبرة متألمه معاتبه يزيح دموعها بيديه: السنين دى مستنى كفارتك تخلص واول ما ده يحصل عايزة تسبينى وتمشى!
ايمان: انت لسه ..
قاطعها: ندمتى؟
ايمان: واستغفرت وحاولت أصلح مقدرتش وحسيت ان كلامى هيهد الدنيا اكتر ولما جات فرصه ما اترددتش.
علي: وعاقبتى نفسك وعاقبتينى بما فيه الكفاية يا إيمان.
اخرج من جيب بنطاله محبسها اتسعت عينيها وهو يلبسها اياه بيدها: من وقت ما ادتهونى وهو معايا مابيفارقنيش مستنى اللحظه ال تقولى فيها ان خلاص دلوقت بس بقا من حقى افرح.
وضعت يدها على فاهها تكتم شهقاتها تنظر للمحبس باصبعها والان فقط استطاعت أن تنتفس قارئة لاسمه المخطوط عليه وصدرها يعلو ويهبط من فرط انفعالها.
أيهم ياخذ نفس عميق : مبدأهاش بقا
أعلى صوته موجها حديثه لعلي.
ايهم: لااااااا بقا ايه يا جدع انت ايه ال بتعمله ده؟
نظرت له إيمان بخوف وآيه بقلق وعلي بعدم فهم: عملت ايه؟
ايهم: بتلبسها الدبله ولا كان ليها اخ تسأله الاول؟ سايبه هى أصل.
ابتسمت آيه عليه بينما إيمان عادت الدموع لعنيها من جديد.
بينما على همس بصوت مسموع: رجع علشان يقرفني.
ازاحه قليلا بعيدا عنها ملتفتا لها: انتى غلطتي وانا كمان غلطت لما خبيت ال جوايا وكان ممكن أواجه واستنى الرد واتقبله بدل ما استخبى وراكى بس ال حصل حصل وال فات بحلوه ومره هنقفل عليه هنبدأ صفحه جديدة هكون فيها ليكى الأخ ال هيسلمك للأستاذ ده بايده ويقفله لو فى يوم فكر يزعل، ها موافقة؟
إيمان بابتسامه من بين الدموع أمات عدة مرات.
بينما أيهم بداخله: ارقد بطمأنينه يا صديقى فغاليتك بيد أمينه يرعاها ويهتم بها وهى أمانتك لى حتى الاقاك يا كريم، لأجلك غفرت وسامحت لأجلك فقط.
اقتربت منها آيه تضمها: مش انتى لوحدك ال كنتى أنانيه يا إيمان انا كمان فكرت فى نفسى وكنت مستنياكى تيجى تقوليلى ان أيهم اه بيحبك وحتى لو انتى بتحبيه فانتى رفضتى علشانى، وده ال صدمنى وزعلنى منك انك معملتيش ال اتوقعته منك فعاقبتك باكتر حاجه عارفة انها هتوجعك وهى بعدى عنك وفكرت ان بجوازى بعاقب أيهم انه محسش بيا ومنعت نفسى انى اعرف أى اخبار عنكم علشان محنش، وفى الحالتين ماعاقبتش غير نفسى.
ايمان: مسمحانى؟
هزت رأسها ونطقت هى الأخرى: وانتى؟
إيمان وهى تحتضنها: ما تبعديش عنى.
أيهم وعلي: تاااااااانى.
تمت.
بقلم مروة حمدي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *