ما بين الحب والصداقة افترقنا
بقلم مروة حمدي

أيهم: روحى خدى حصص الرسم معاها تحت الشجرة يكون اهلك خلصوا واحنا نلعب براحتنا.
والدة آيه: أيهم صح.
هز بابتسامه تابعت هى بضحك: انت مشكله.
ايهم: شكرا يا طنط محتاجه اى مساعده.
والده آيه: بصراحه انت عملت اكبر مساعدة.
قالتها وهى تنظر لابنتها الراحله مع إيمان برفقه علي وكريم، يرشدهم علي للشجرة وكريم يطمئن إيمان.
بطريقة آيه وشخصيتها الاجتماعية استطاعت جذب أنظار إيمان عن ساحه اللعب وبالتدريج بدأت تندمج معها وتلقى بكلمات قليله تعلمها كيف ترسم ورده او فراشه وكريم وعلى يتابعان تلك البسمه إلى نبتت على وجه إيمان لياتى أيهم من خلفهم يضع يداه كل واحده على كتف واحد منهم: انا مش عارف من غيرى كنتوا هتعملوا إيه بس؟!
وبيديه ازاح دموع وهميه ليبتعد عنه كلا من كريم وعلى بحنق.
توطدت العلاقة اكثر بين الاطفال وما ساعد على ذلك هو أن الوقت وقت إجازة صيفيه..
عند إيمان وآيه.
إيمان: نرسم كورة.
آيه بزهق: ونرسمها ليه ما نلعبها احسن؟
إيمان: يعنى ايه؟
آيه: تعالى معايا بس اول ما اغمزلك تتشحتفى عياط وتقولى ال هقوله بالظبط اتفقنا.
إيمان: ليه؟
آيه وهى تسحبها: تعالى بس وانتى هتفهمى..
عند الاولاد توقفوا عن اللعب على صافرة آيه.
آيه: استووووب.
لينظر الثلاث لبعضهم بدون فهم.
أيهم: فى ايه؟
آيه مقتربه بابتسامه عريضة: عايزين نلعب معاكم.
ايهم: نعممممم مينفعش طبعا.
هز كلا من على وكريم رأسهم بالنفى..
لتعطي إشارة لإيمان تقبض على يدها الممسكه بها وبهمس وصل لايهم: أبكى.
أيهم بسخرية: سمعتك.
بينما إيمان تقدمت من اخاها تمسك طرف ملابسه: كريم.
كريم بتهرب: مش هينفع
إيمان بصدق: نفسى العب كورة يا كريم.
نبرتها كانت صادقة بحق جعل الثلاث يصمتون حتى آيه.
أيهم بصوت عالى: احنا لو دخلنا كل وحده فيهم فريق العيال هياخدونا مسخرة.
علي: ومش بعيد يرخموا عليهم.
كريم: او يعوروهم بالكورة.
كريم/ايهم/على: اممممم.
آيه: وليه نلعب معاهم؟ ما نلعب معاكم انتوا بس وكده اضمن ولا إيه ؟
إيمان بتشجيع جعل ابتسامه اخاها تتسع وكذلك أيهم و علي: هااااااى ايوه وافق يا كريم علشان خاطرى.
ايهم: نخلص هنا ونلعب معاهم اتفقنا
الاربعه: اتفقنا.
مرت الايام وتوطدت العلاقة بين الاطفال وانتقلت من اللعب بالطريق إلى أحاديث عن احلام وامانى أثناء السير للدروس الخصوصية وقد بدأ السباق الدراسى إلى تجمعات على سطح بنايه أيهم حيث تقطن آيه بالدور التانى او على سطح بنايه علي بالجهة المقابلة حيث يقطن كريم وشقيقته بالدور الرابع.
أعلنت المدرسة عن فتح أبوابها ليتقدم الأصدقاء جنبا إلى جنب مع استغراب البعض للوجه الجديد آيه واندهاشهم من التغير الملحوظ لإيمان زميلتهم الصامته.
مرت الأعوام وكبر الصغار واصبحوا مراهقين فى المرحلة الثانوية واصبحت كلا من إيمان وآيه بالنسبه لهم منطقة محرمه على الجميع تسير الفتيات أمام أعينهم للدروس وهم بالخلف للحمايه من نظرات وهمسات من لا نخوه لهم كذلك منعوهم عن النزول للحى واقتصرت التجمعات على الأسطح للاحاديث والمذاكرة.
ومع المرحلة الجديدة من حياتهم الجامعيه حيث التحق كلا من كريم وأيهم بكليه الهندسة وانتقل علي للسكن مع أسرته إلى منطقة أخرى والتحاقة بكليه الطب والتحاق آيه بكليه الفنون الجميلة برفقة صديقتها إيمان.
كبرت القلوب وتغير وقع الدقات مختفية تحت قناع الصداقة خوفا من الرفض وخسارة رفيق.
تنهد أيهم ناظرا أمامه للطريق يتذكر ذاك اليوم عندما اشتعل من نار الغيرة لأول مرة عند مشاجرته مع احد الفتيه بالجامعه وبالقرب من المقهى لالقائه بكلمات من الغزل الركيك أثناء مرور آيه وإيمان.
فالبداية ظن أنها مجرد حميه على صديقات الطفولة وجيرانه ولكن مع اخبار والدته بتقدم الخاطبين لهم وسهره طوال الليل بشرفته وعيناه على أسفل يتمنى خروجها بأى لحظه، الإشتياق يغزو قلبه لملامحها المؤرقة لمضجعه فتأكد ان الامر تخطى الصداقة والإعجاب وقد فاق الحب ليصل للهيام.
حاول تمالك حاله بحضرتها والا يكشف عن مكنون قلبه لها فلا يعلم كيف سيكون صداه لديها إلا أن نظراتها الخجلة العابثه بروحه، رقتها بالحديث معه عكس الباقية ضحكتها التى تطرب على وقعها اذناه يكاد يقسم انها تختلف عن أى ضحكه أخرى لها وهو التلميذ المجتهد الدارس لأقل أقل تفاصيلها.