عند مفترق الطرق ج2
بقلم شريهان سماحه

{- وااااااو … تحفة..! }
ومواصلتها المستنكرة عقبها..
” لاااا .. حرام أقول تحفة بس .. لأن دا بصراحة أجمد أيس كريم دوقته في حياتي ”
فاق من شاردته على صرخة إعجابها تلك مما زادت ابتسامته اتساعًا و هو يراها ما زالت تغوص به ولا تكف گ أنه بات أمنيتها الأخيرة قبل فناء العالم .. على أثر هذا رصد بعض بقايا تلك المثلجات على جانب ثغرها دون أن تعي له .. فسرب تنهيدته الحاره خفيه وراح يشاكسها و هو يوجه إبهامه لمحي بقايا الأثر، مرددا..
– أممممم .. أنا شايف أنك نسيتي اللي حواليكي بوجوده!! ..
حينها فاقت من ولّه عشقها على لمسته الناعمة بزيادة فوق شفتيها، فابتعدت بإرتباك عن ملمسه وهي تمرر لسانها على ثغرها سريعا بإحراج، هامسة..
– بصراحة كدا مبقدرش اسيطر على نفسي لما بشوفه ..
مسترسله بابتسامة واهنة لتواري احراجها ..
– لدرجة أن معروفة عند أخواتي و عيلتي بضعفي تجاهه عشان كدا الشاطر فيهم اللي بيقدر يحافظ على منابه في وجودي لأن ممكن أخلص عليه من غير ما أخد بالي..
(أاابريئة هي لتلك الدرجة .. بضع مثلجات هي أقصى خلواتها ؟!!.. )
تعجب خفي ردده في نفسه عقب حديثها هذا .. بينما هي رصدت من جانبها صمته التام وهالة شروده فراحت تسأله بخجل ..
– في حاجة ؟!
فلم يملك حينها إلا النفي بإشارة طفيفة من رأسه وكلمته المقتصدة بعدها..
– مافيش !!
مواصلا بابتسامة هادئة لتغير مجرى الحوار ..
– غير أني حاسس أنك هتطمعي عليا و مش هدوقيني من اللي في أيدك..
جملة استشفت منها رغبتهُ الخفية لمشاركتها في غنيمتها المحببة تلك .. مشاركة مخيفة لن تسمح بتنفيذها في حضورها!! .. لذا في سابقة جريئة من نوعها بينهما استجدت فعلها الطفولي في غفلة منه واسرعت هاربة من جواره بغنيمتها، وهي تجابهه بضحكتها المتناغمة و دهاء قولها ..
– بصراحة كدا أحساسك صح..
مطرقةً بخزي تواصل ..
– ومعرفش ليه حساك كريم وهتسبلي الطالعة دي لوحدي
بينما هو بحملقةٍ متسعة تفاجأ من فعلها المخادع لتزيد الطين بلة ضحكتها المشاغبة فقال مبهما ببلاهة:
– ماشاء الله هو بقى ليه كمان عندك طالعة زي طلعات الجيش!! .. مواصلا بتهكم..
– دا على كدا مفروض مسمياه في قاموسك الفريق أول آيس كريم باشا
فردت عليه تكمم ضحكتها المتواصلة من أثر خفة دم قوله..
– وليه لا .. هو فعلا يستحق يتقال عليه كدا واكتر في نظري ..
