عازف بنيران قلبي ج3
بقلم سيلا وليد

– هموت ياراكان، آه..قالتها ودموعها تنسدل بقوة…ضمها بقوة لأحضانه:
– بعد الشر عليكي ياحبيبتي..لا هتولدي وتقومي بالسلامة..ضم وجهها بين يديه:
– ليلى حاولي تتماسكي عشان خاطري، نزل بجبينه إليها:
-ليلى عايزك متخافيش أنا جنبك، واعرفي إنك أهم شخص بحياتي، ضغطت على كفه من شدة آلامها..
وصلوا بعد دقائق للمستشفى،
قاموا بتحضيرها للعمليات..أمسك يد يونس:
– مش المفروض باقي شهر، إيه الولادة البدري دي؟..
ابتسم يونس رافعًا حاجبه بسخرية:
– متخافش ياعم المغرم، أومال كنت عامل دراكولا ليه من يومين؟..
أمسكه من تلابيبه:
-روح ولِّدها مش ناقص برودك دا، وطمني..
هدأ يونس حينما وجد حالته فتحدث؛
دا بيحصل كتير ولادة مبكرة..خرجت على الفراش وهي لا حول لها ولا قوة… اقترب مقبلًا جبينها وأردف بصوتٍ حزين:
– ليلى هستناكي هنا، عايزك تخرجيلي بسرعة…المهم اخرجي بالسلامة… لامس خديها بإصبعه..
– أهم حاجه عندي إنت…أهم حتى من الولد…أمسكت يديه وأردفت بصوتٍ منهك من كتر الصرخات:
– راكان متسبنيش لوحدي..
رفع نظره إلى يونس ورغم خوفه الشديد إلا أنه قال:
-يونس معاكي متخافيش.
سامحني، قالتها بألم، قبل جبينها:
– مسامحك مقدرش مسمحكيش.. قالها ونظراته تمشط وجهها بالكامل… وأكمل بعيونٍ عاشقة:
-وبحبك مولاتي.
راكان أردفت بها بخفوت..جرتها الممرضه تدلف للغرفة..وهي تتمتم باسمه:
“راكان أنا بحبك”
دلف إليها بعد ولادتها ليطمئن عليها، جلس ينتظر إفاقتها، وجد الممرضة تدلف عليه بالطفل بجوار يونس:
-مبروك يافندم، يتربى في عزك..
حمله راكان بقلبٍ يرتعش، نظر إليه بابتسامة، ثم رفع نظره إلى يونس:
-الولد شبهي مش كدا؟..قهقه يونس عليه:
-أيوة ملاحظ، واخد الرخامة كلها، الولد مبطلش عياط من وقت مانزل.
طبع قبلةً على جبينه ثم أردف:
-دا هيكون أمير العيلة، فاقت ليلى وهي تهمس ابني، فين ابني؟..
خرج يونس وهو يسحب سيلين حتى يترك لهما مساحة..
-ابني فين، ابني عايش..اقترب وهو يحمل الولد:
-خدي السحلية اللي قرفاني بيه أهو، يعني بدل ماتفوقي وإنتِ بتقولي راكان بتقولي ابني..
ابتسمت بألمٍ وتحدثت بصوتٍ متألم:
-أنتوا الاتنين متزعلش، دنا منها يطالع ملامحها المتعبة:
-لا طبعًا أنا مبحبش الشريك، أنا عايز أكون لوحدي بس…أغمضت عيناها مرةً أخرى وذهبت بنومها..
