عازف بنيران قلبي ج3

بقلم سيلا وليد

دلفت  إلى  مكتبه دون إستئذان  وهو يقوم بعمله
– إيه اللي بيحصل دا
استجمعت شتات نفسها وقوتها وسارت بخطى ثابتة نحوه
وقفت أمامه ورفعت سبابتها
– انا مستحيل اوافق على المهزلة دي، سامعني اقتربت ونظرت له كقطة شرسة
– اللي يقرب مني يستاهل اللي يجراله
نصب عوده الفارغ واقترب بخطواته السُلحفيةالتي  بعثت الرعب لقلبها وقال بجانب اذنها بصوت كحفيح افعى:

–  خُفت أنا من تهديدك ولازم اتخبى مش كدا… ثم رجع بجسده للخلف،  واضعا يديه بجيب بنطاله
-إحنا مش لسة متكلمين ونهيت الموضوع دا ؟!
أنا مستحيل أخلي ابن أخويا يتربى برة… ثم صوب نظرات شرزا لها
ولا مستحيل اضحي بوالدتي اللي عجزت بسبب موت إبنها
نفث تبغه ثم قوس فمه متحدثًا
-فيه معلومة نسيت أقولك، أنا هتجوز واحدة تانية وهعيش معاها، يعني متخافيش مني ولا كأنك موجودة
قبضة قوية  اعتصرت فؤادها وهو يطالعها ببروده المستفز، واستدار يدور حولها يرمقها بنظراته المميتة
-وياريت ماتدخليش كدا تاني عليا، متنسيش نفسك 

نظرت لداخل مقلتيه بتحدي ودّت لو تصل إليه وقبضت على عنقه

– خلصت كلامك ولا لسة فيه  حاجة عايزة تقوليها.؟ زي ماحضرتك شايفة عندي شغل
زفرت باختناق وظهر اليأس على ملامحها ورغم ذلك ناطحته بقوتها الواهنة
– احلم   كويس  وياريت تستغطى وانت بتحلم، قالتها بسخرية ناظرة لعيناه بقوة
صدى صوت ضحكاته التي لا تعبر عن شخصيته او ذلك الموقف، ثم رمقها بنظرة محاولا استكشاف ماتفكر به ورغم عدم وصوله لشيئا غير أن سواد عيناها الذي يشبه السماء في ليالي الشتاء القاسية  تجذبه للنبض مرة أخرى
اتكأ بظهره على مقعده وأردف بهدوء
– انا مبحلمش يامدام قالها ناظرا بقوة إليها،ثم استطرد:
دي حقيقة وواقعية اكتر مما تخييلي، هنشوف كلام مين اللي هيمشي
فقدت قدرتها على الحركة أو الكلام بعد ثقته من كلماته القليلة معها في آخر فترة
شعرت بتمزق قلبها الى أشلاء عندما عجزت على المواجهة أمامه ، اغمضت عيناها بقهرها وعجزها فهي كقلعة على تلال من الرمال الواهية… لمن ستلجأ ورغم ذلك استدارت له
– هنشوف ياسيادة المستشار… واقع ولا خيال وخليك فاكر دا كويس، افتكر اني جيت وحذرت
وصل إليها سريعًا قبل مغادرتها وجذبها من رسغها ناظرا لمقلتيها بغضب جحيمي
-عيني عليكِ، لو شوفتك برة اوضتك، ولا حاولتي تضايقي امي، بلاش اقولك هعمل ايه، ومن دلوقتي انتِ خطيبتي وفي حكم مراتي فاهمة
نظرت إليه بنظرات نارية، وأصابتها رغبة عارمة في إحتراق صدره وتناول قلبه وتمزقه لأشلاء كما بعثر قلبها وروحها بكلماته واوامره وكرهه البائن على ملامحه
دفعته بلكمة بصدره واردفت
-هنشوف ياراكان يابنداري، هنشوف كلام مين اللي هيمشي، ملعون أبو اليوم اللي دخلت شركتكم فيه، قالتها وتحركت تصفع الباب خلفها حتى هز جدران المنزل 
❈-❈-❈
خرجت من ذكراها وهي تنظر للحديقة التي أظلمت بظلام الشتاء كحياتها التي أظلمت بوفاة زوجها
أمسكت هاتفها وبدأت تتفحصه وتتذكر ذكرياتها مع زوجها، بسطت اناملها تكبر صورته التي بهاتفها، وتتحسسها، انسدلت عبراتها
-وحشتني قوي ياسليم، حقيقي وحشتني مكنتش أعرف هتبهدل كدا من بعدك، ظلت تملس بيديها على صورته ودموعها بالأنهيار وتتذكر حديثه وشقاوته معها، شهقة خرجت من جوفها ولم تشعر بنفسها وهي تقول
-سليم لو قالولي نفسك في ايه تعوضيه، هقولهم نفسي أشوفك قدامي وانت بضمني وبطبطب عليا، عايزة اقولك أنا حبيتك، بجد حبيتك قوي، ومكنتش أعرف، ياريت الندم يفيد، عايزة أعرفك كنت غلطانة في حق نفسي لما فكرت في واحد زي أخوك، دا مستحيل يكون بني آدم، ياترى هو كدا وانا اللي مكنتش واخدة بالي ولا …اجهشت بالبكاء مرة اخرى
تنظر  إلى السماء التي بدأت بصوت الرعد، وكأن السماء تبكي لبكائها، رجعت برأسها وبدأت تحدث نفسها
-غصب عني كل حاجة حصلتلي غصب عني، حاسة اني ضايعة ومش عارفة اعمل ايه، ابني اللي اتكتب عليه انه يجي للدنيا من غير أب، ولا اختي اللي القدر بيلطش فيها، ولا مرض ابويا وكل يوم عند دكتور، ولا الراجل الوحيد اللي فكرت نفسي حبيته، بقى أكبر ظالم وكل مايشوفني عايز يدبحني
اتجهت بنظرها لصورة زوجها مرة أخرى
-احكي لمين وجعي ياسليم، أنا تعبانة قوي ياسليم ومنهارة، مراتك ضعيفة وضايعة من غيرك، صدقني حبيبي ضعت من غيرك،
اندفع باب الغرفة ودلف منه يبحث عنها، كانت جالسة مغمضة العينين وصورة سليم مضاءة على هاتفها، وجد باب الشرفة مفتوح، اتجه إليها سريعًا عندما وجدها بتلك الحالة، ظنا أنها فقدت وعيها
وقف ينظر إليها بعينان تقطران ألما، وملامح يكسوها الحزن من تبدل حالها، فتحت عيناها حينما شعرت به من خلال رائحته التي استنشقتها، اعتدلت تجذب معطفها الصوفي على أكتافها ونظرت للبعيد ولم تحاكيه    
أظلمت عيناه بنظرة جوفاء قاسية وتحدث
-ماأكلتيش ليه من الصبح، انتِ ناسية إنك حامل، وليه قاعدة في البرد
ظلت كما هي  لم تعيره اهتمام، جذبها حتى اوقفها وسحبها للداخل، تحركت معه دون حديث، وكأنها فقدت الحياة
جلست على مخدعها ولم ترفع نظرها إليه، دلفت العاملة تحمل طعامها، أشار بعينيه للعاملة، ان تخرج ولكنه اوقفها
  -فين اللبن، أنا مقولتش كل وجبة يكون معاها اللبن، هزت رأسها وخرجت سريعا لتلبي طلبه
جلس بمقابلتها يضع ساقًا فوق الأخرى
– خلصي أكلك يامدام، عندنا ميعاد مع الدكتورة النسائية، ظلت صامتة ولم تفعل شيئا، نهض من مكانه حينما وجدها تعاني بهذا الشكل الموجع، ألمًا مفرط اجتاح كل خلية بجسده، روحه تتمزق، عبراتها امامه تحولت إلى قطع قطع زجاج تشحذ صدره، أغمض على جفنيه واقترب من جلوسها
حاول يستعطفها كما أوصته والدته 
-باشمهندسة لو سمحتِ اهتمي بأكلك متنسيش إنك حامل، جلس بجوارها على الفراش، يدقق النظر لملامحها الباهتة التي التي أكثرت شحوبها وهمس يستعطفها
-ليلى أمي بقت قعيدة، واملها كبير في اللي بطنك، يعني الولد مقابل حياة أمي، عارف قسيت عليكِ، بس دا ميمنعش إنك متسرعة ومبتحكميش عقلك في قرارتك
حركت شفتيها الجافتين بنبرة يبدو عليها الندم فرفعت بصرها إليه:
-انا عملتلك ايه عشان أستاهل كدا، أنا ماليش دعوة باللي حصل، عارفة اني غلطت بس مكنتش أعرف، قولتلك خليت والدتك تتصل وقالت انكوا في المزرعة ..اطبقت على جفنيها وأكملت :
 
-أنا مكنتش أعرف كل دا هيحصل، أنا كنت مجروحة، واحدة جوزها خانها في أول شهور جواز، كنت مستني مني إيه، ليه دايما بتحملني كل حاجة،
زفر بحزن مما وصلت إليه الأمور بينهما، فنهض ينظر للطعام، يحبس أنفاسه داخل صدره ثم تحدث:
-خلاص مش هنتكلم في اللي فات دلوقتي لازم تهتمي بنفسك، أكلك مش تاكليه غير من ايد مها اللي جبتلك الأكل دلوقتي، ممنوع تخرجي من باب الأوضة دي وأنا مش موجود
نظرت إليه والدمع يترقرق من عينها
-انا مش عايزة اقعد هنا، كدا كدا هرجع بيت ابويا، فبلاش أسلوب الجبروت بتاعك دا، الجواز مش بالغصب
اكتفى بتنهيدة مرتجفة افلتت من بين شفتيه فلم يجد كلمات تعبر عن غضبه سوى أن ينزل بجسده ينظر لمقلتيها بغروره
-مفيش خروج من البيت دا يامدام، مش مستعد اموت امي عشان واحدة كرهتني في نفسي أنا شخصيًا، قالها وتحرك مغادر سريعا حينما جذبته بعيناها السوداء الساحرة، بخطوات ظاهرها ثابت ولكنها متعثرة  ضعف قلبه الذي فرض سيطرته بالكامل من قربها، وحجر ثقيل يطبق على صدره كلما تذكر أنها ماهي إلا أرملة أخيه
وصل لغرفة والدته يطرق على باباها، ثم دلف إليها
-مساء الورد يازوزو، رفع كفيها يقبلها وجلس أمامها
-إيه يازوزو عجبك قعدتك على الكرسي دا، ياله ياماما، عايز ارجع اشوفك واقفة على رجليكي من تاني
رفعت كفيها تمسد على خصلاته وأردفت:
-أنا كويسة ياحبيبي طول ماأنت واختك كويسين، اكتسى الحزن ملامحها حينما تذكرت فلذة كبدها فهمست بصوتًا متقطع:
-مراتك عاملة ايه، إيه اخبار اللي في بطنها
جحظت عيناه بصدمة وأردف:
-مراتي!! إيه يازوزو ماانتِ عارفة أنا وحلا اطلقنا من زمان، وهي سافرت امريكا، وبعدين مش دا كان شرطك اني ابعد عنها عشان ترضي عليا وأكون راكان ابنك اللي ربتيه
ملست على وجهه ثم رفعت ذقنه ونظرت لمقلتيه
-أنا مقصدش حلا ياراكان، أنا قصدي ليلى !!
ذُهل من حديثها فنظر إليها بشفتين فاغرتين مصعوقًا وكأن ماقالته أدمى قلبه فشطره نصفين، ظلت تمسد على خصلاته بكفيها مردفة:
-انت قولتلي اطلبِي وأنا عليا أنفذ، وأنا مش عايزة منك غير كدا، إن ليلى متخرجش من البيت دا، لاني بشم ريحة ابني فيها
أطبق على جفنية بقوةحتى شعر بتمزق عيناه
فهمس بأنفاسًا ثقيلة مرتجفة:
-كلمتها ياماما، عرفتها أنها هتفضل معانا، وطلبت منها الجواز
هزت رأسها منتظرة تكملة حديثه، صمت لثواني يقاوم صرخة عبأت صدره حينما تذكر حديثها بأنها تتمنى الموت ولا الجواز منه
قاطعت شروده زينب
-قالتلك إيه ياحبيبي؟!
حمحم ناهضا من مكانه يواليها ظهره، فأردف
-مش موافقة، عايزة تروح بعد العدة، وطبعا باقي شهر وهتمشي من هنا
بحثت على هاتفها، فقالت
-انا هروحلها، هتصل بسلين توديني عندها
أوقفها راكان قائلا بهدوء:
-سبيها دلوقتي ياماما بلاش نضغط عليها، أنا حجزتلها عند الدكتورة، هنروح نطمن على البيبي، وبعد كدا ربنا يحلها من عنده
صاح على الممرضة
-خليكِ جنبها اياكِ تبعدي عنها لحظة، لحد مالباشمهندسة تيجي
قبل رأس والدته متجها للخارج، ولكنه تسمر بوقفته عندما استمع لكلماتها
-مردتش عليا يعني ياحضرة النايب، لما سألتك وقولتلك إيه رأيك في ليلى كزوجة
ظل للحظات مواليها ظهره ورغم ذلك شعر بإنسحاب أنفاسه، وكأن والدته تضغط فوق جرحه المتقيح فاستدار ببطئ ينظر إليها ثم أجابها
-زيها زي أي ست، وهي في الأول والآخر مرات اخويا، وأم ابنه، وزي مااتفقت مع حضرتك، الجواز ماهو إلا امان للولد وبس ياماما، بلاش تفكري في حاجات مش هتحصل
طالعته بهدوء وهزت رأسها رافضة
-ليلى أرملة أخوك مش مراته ياراكان، وانت زيك زي سليم الله يرحمه، اوعى تفكرني عبيطة يابني مبفهمش، لا دا أنا  افهمك من نظرة عينك
نظر للممرضة التي تقف تستمع لحديثهما، وأشار إليها بالخروج ثم اتجه للوالدته
-عايزة توصلي لأيه ياماما، ممكن متخيبيش ذكائي وتقولي من الآخر عايزة توصلي لأيه
دققت النظر بمقلتيه وأشارت لقلبه
-عايزة أوصل لقلبك يابني، ليه بتهرب منه
ليه مش عايز تدي نفسك فرصة إنك تعيش مع اللي اختارها قلبك، مش ليلى دي حبيبتك اللي جيت وحكتلي عنها في يوم من الأيام
هزة عنيفة أصابت جسده حتى شعر بدوران الأرض تحت قدميه، هرب بنظره من والدته وهو يهز رأسه رافضا حديثها وتحدث بصوتًا متقطع
-ايه اللي بتقوليه دا ياماما، ليلى دي مرات سليم وحبيبته،نسيتي ولا إيه
تحركت بالمقعد حيث وقوفه وأردفت
-مش دي المهندسة اللي جيت تقولي عليها قبل مااخوك يخطبها بأسبوع، واتفقت معايا نروح نزورها، وبعد كدا حالك اتشقلب وقولتلي إنك نسيت الموضوع ودا بسبب ان أخوك اتجوزها
هز رأسه كالمجنون رافضًا حديثها وترقرقت عيناه بالدموع:
-لا مش هي، مين اللي قالك كدا، دي واحدة تانية واختلفنا
جذبته من كفيه حتى هوى على المقعد أمامها
-لا هي ياحضرة النايب، هي البنت اللي كنت بتحكي عليها وعيونك كلها سعادة، ثم وضعت كفيها على صدره
-هي البنت اللي خلت قلب راكان البنداري يدق ويضعف، ويشوف السعادة، وفي لحظة كل حاجة انطفت ورجع زي الأول
-“ماما” همس بها راكان مع انزلاق عبرة خائنة من جفنيه، اقتربت بجسدها تزيل دموعه، فانسدلت عبراتها
-ليه ياحبيبي، ليه تعمل في نفسك كدا،  الفرصة جاتلك لحد عندك ، ليه عايز تكسرها، والله يابني ماكنت اعرف، ولا اخدت في بالي،  مستحيل أسيبك تعيش الوجع دا ياحبيبي
رفعت كفيه تقبله ونظرت لداخل عينيه
-اوعى تفكر أني كنت هفرق بينك وبين أخوك ياحبيبي، عمري ماكنت اعملها، بس زعلت عليك ياراكان، نهض سريعا يمسح عبراته قائلا بصوت مرتجف:
-غلطانة ياماما، مش دي البنت اللي قولت عليها، وعلى فكرة أنا كنت هخطب البنت اللي كلمتك عليها، بس جه موت سليم وقف كل حاجة، وأن شاء الله ناوي بعد ماتعدي سنويته اروح اخطبها مش دا اللي حضرتك عايزاه، عايزة أكون عيلة
تنهدت بوجع تطالعه، ثم هزت رأسها وسألته
-وليلى يابني، ترضاها لسيلين أختك، أستدار يطالعها :
ليلى مستحيل يربطنا ببعض حاجة، وزي ماحضرتك قولتي، ريحة أخويا فيها، غير أنا بحب واحدة تاتية
-وياترى مين البنت دي اللي حضرتك عايز تتجوزها؟! قالتها زينب غاضبة
أجابها سريعا دون تفكير:
-نورسين النمساوي ياماما، بقالنا أكتر من سنة على علاقة والصراحة شايف نفسي معاها
هزت رأسها واجابته:
-ملقتش غير بنت النمساوي ياراكان، طيب ياحبيبي، ربنا يسعدك..خرج سريعا وترك والدته خلفه تنظر إليه بحزن
دلف غرفته كالثور الهائج وبدأ يحطم كل مايقابله
-ليه بيحصل معايا كدا، هو لدرجة دي أنا ملعون
آآه قالها وهو يكز بأسنانه على قبضته المتكورة
حاول أن يتنفس فحديث والدته عراه أمام نفسه، ماذا عليه يفعل الآن، هل سيفعل ماقاله، ويذهب لتلك الشمطاء الذي جنت عليه
تذكر حديثه معها آخر مرة بإحدى الحفلات
دلف للحفل بجوار حمزة ونوح متجها إلى أحد رجال الأعمال المشهور بالبلد، أسرعت إليهم تلوح بيديها ثم توقفت أمامه تضمه
-راكي فينك مش باين، حتى الشغل خطفك مننا ومعنتش بتيجي الشركة
سحبها من ذراعيها  متجها بها للخارج وصل لمكان هادئ وتوقف أمامها يرمقها بنظراته النارية
-كويس اني شوفتك هنا، كنت هروحلك مخصوص، اقتربت تحاوط عنقه مردفة
-إيه وحشتك ولا إيه..ضغط على ذراعيه بقوة وهو يناظرها بغضب جحيمي
-لا كنت عايز اطمن على ابننا مش إنتِ حامل برضو ولا إيه
هزة عنيفة أصابت جسدها حتى تمنت أن الأرض تنشق وتبتلعها، حاولت الحديث ولكنها لم تستطع فارتبكت قائلة
-مش فاهمة قصدك، حمل إيه ياراكي
دنى يحاوطها من خصرها وابتسامة شيطانية رسمها على ثغره
-أيوة مش دا كلامك للنجوى برضو، دا حتى لسة قايلة أكتر من كدا، ضغط حتى صرخت من الألم
-راكان أيدي بتوجعني، جز على أسنانه وتحدث بنيران تخرج من عينيه
-عشان جيت سهرت عندك ليلة يبقى خلاص عملنا علاقة ولا كمان حامل، اتجننتي يابت، دا انا ادوسك بجزمتي، مين دي اللي تقدر تقرب مني من غير إذن، ويوم ماأفكر أعمل علاقة أعملها مع واحدة عديمة  الشرف
نزعت يديها بغضب منه وصاحت بغضب
-هو في ايه لدا كله، كنت عايز مني إيه، وأنا شيفاك هتاكلها بعينك، اوعى تفكرني هبلة ومعرفش غرامك بمرات أخوك ياحضرة النايب، وخايف حد يعرف بعلاقتك معاها
صفعة قوية بظهر كفيه على وجهها ، ثم ضغط على فكيها وكاد ان يحطمه
-اتجننتي بتغلطي في شرف مرات اخويا ياحقيرة، ومع مين؟ معايا!! ، دا جذمتها فوق دماغك يابت، قالها ثم دفعها بقوة اسقطها أرضًا
يشير عليها بإحتقار
-شوف مين بيتكلم عن الشرف، دا انتِ رميتي نفسك عليا، ومستنضفتش أقرب منك حتى
نهضت تحتضن كفيه
-راكان أنا قولت كدا عشان بحبك، خفت انك تبعد عني وتروحلها، صدقني قولت كدا عشان بقيت مجنونة بيك
رمقها بإستخفاف ثم تحدث
-لو شفتك قدامي صدفة هموتك، قالها وتحرك من أمامها، خرج من شروده عندما استمع لرنين هاتفه

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *