عازف بنيران قلبي ج3
بقلم سيلا وليد

-حبيبتي ولا كأنها جتلك هنا، أسما انت بس اللي مراتي، ودا أنا عرفتهولها قبل مااجي اكتب عليكِ ،اياكِ ثم إياكِ، تخليها تهدم حياتنا، أنا بحسب بفارغ الصبر لليوم اللي أقدر اوشمك بحبي، بلاش تفقدي الثقة في جوزك
نظر حوله قائلًا:
-أنا شايف انك بترتبي لجواز مصر كلها حبيبي، أيه مش ناوية ترحمي حبيبك شوية
ابتسمت بخجل توضع رأسها بصدره قائلة:
-نوح بس بقى هزعل منك والله
سحبها من كفيها ودلف للداخل وهو يردف
-لا والله ابدًا كدا كتير على قلبي، دا إنتِ عايزة واحد عاقل بارد ثلاثي الأضلاع والميزة دي مش عندي خالص
رغم وجعها الذي شعرت به منذ ذهاب راندا، إلا أنها ابتسمت له وتحركت لمنزله
دلف للداخل ينادي على العاملة:
-سيدة، تعالي..وصلت العاملة إليه سريعًا
-نعم يادكتور، حاوط خصر أسما وتحدث:
-عاملة غدا ايه النهاردة، ابتسمت له العاملة قائلة
-هو يعني حضرتك، قالتها وهي تفرك بيديها وتنظر لأسما التي أجابته:
-انا اللي طبخت النهاردة يانوح، عاملة فراخ مشوية، ومحشي ورق عنب
ضيق عيناه متسائلا :
-فراخ ومحشي، لا دا حبيبي متوصي بجوزه، وناسي اني عريس ولا إيه
توردت وجنتيها وسحبت نظرها من أمام عيناه، تنظر لسيدة قائلة:
-روحي إنتِ ياسيدة وأنا هحط الأكل للدكتور
خرجت العاملة، سحبها نوح من خصرها لأحضانه
-ينفع عريس ياكل محشي وورق عنب ليلة دخلته برضو، فين السي فود والحمام، والكوارع، والحاجات اللي بنسمع عنها دي
لكمته بصدره
-نوح اتأدب، هو أنا قولتلك الليلة ليلة دخلتنا، قاطعهم رنين هاتفه، سحبها وجلس ضامما إياها لأحضانه:
-ايوة يالولا، عاملة إيه ياباشمهندسة
اجابته ليلى على الجانب الآخر
–نوح بابا هيروح يغسل كلى بكرة، كنت تعرف ومخبي عليا، تنهد نوح يمسح على خصلاته متسائلا :
-مين اللي قالك كدا، صرخت ببكاء:
-بابا عنده فشل كلوي يانوح ومخبي عليا، طيب ليه، ليه تخبي عليا موضوع مهم زي دا
اعتدل بجلوسه قائلا :
-ليلى حبيبتي أنا عرفت بالصدفة، ووالدتك حلفتني مقولش لحد، عشان ظروف حملك وكمان متنسيش جوزك لسة ميت بقاله كام شهر
أزالت عبراتها وتحدثت بجديه:
-نوح تعالى فورا، عايزة أروح اشوف بابا، والتنين صاحبك عامل كردون عليا، بس هو مفكر نفسه مين، والله لو مخرجنيش دلوقتي اشوف بابا لولعله في القصر البارد بتاعه دا
أطبق على جفنيه، ثم أخرج تنهيدة حارةونظر لأسما قائلا :
-أجهزي، الحق التنين والتنينة دي، أنا عارف الليلة مضروبة والله
لكزته أسما بكتفه قائلة:
-والله انت رخم يعني هتموت من العياط وعايزة تشوف ابوها وانت بتهزر
احتضن وجهها واردف:
-حبيبتي ليلى جوزها ميت بقاله تلات شهور لسة، يعني قدامها شوية عشان تخرج من البيت، ودا اللي باباها فهمهولها، معرفش اهم حاجة تتخانق مع راكان وبس
اومأت برأسها متفهمة وقالت:
-حاول تضغط على راكان يانوح، ممكن يسمع منك، ارتدى جاكتيه واتجه بنظره إليها يضع شالها فوق كتفيها
-راكان هيتجوز ليلى ياأسما، رفعت نظرها بذهول إليه
-قول والله، راكان هيتجوز ليلى، طيب كويس اوي واخيرا هتجوز الشخص اللي حبته، ثم صمتت ونظرت إليه، تفتكر بعد اللي قولتهولها هي هتوافق
سحب كفيها متجها لسيارته:
-هي رافضة طبعًا لأن التنين على رأيها مفهمها هيتجوزها عشان ابن سليم، وعايز ينتقم منها
توقفت تنظر إليه متسائلة:
-يعني إيه، يعني راكان عايز ليلى عشان الولد بس..استقل السيارة وقام بتشغيل المحرك
-صدقيني راكان كل شوية له قرار أصعب من اللي قبله، لسة قافل معايا وانتِ في المطبخ وبيقولي هخطب نورسين بعد سنوية سليم
مسح على وجهه وهو يفكر في شيئا ثم ابتسم
-بس على مين، مش هو عامل استاذ ورئيس قسم، أنا هلعب معاه على اني طالب غبي
ضيقت عيناها متسائلة
-تقصد إيه بكلامك؟! رفع كفيها يقبله، ثم غمز بعينيه
-ماتيجي نلعب انا وانتِ لعبة ياأسوم
رجعت برأسها تهزها وتصفع يديها ببعضهما
-بجد مش معقول يانوح، إحنا في إيه وانت في أيه
جذبها ثم تحدث
-اسمعي هقولك ايه وتعمليه مع التنينة الصغيرة
قهقهت على حديثه قائلة
-فهمتك يادكتور نلعب منلعبش ليه، رفع هاتفه وقام الأتصال بأحدهما
