عازف بنيران قلبي ج3

بقلم سيلا وليد

-حبيبتي هو كويس أهو، هو نايم بس وهيفوق كمان شوية.
هزت رأسها رافضةً حديثها تقترب منه، جلست بجواره تنظر إليه بدموعها المنسدلة:
-حقيقي معرفش إنت بالنسبالي إيه، بقيت معرفش، بحبك ولا بكرهك ولا إيه بالظبط، لكن كل اللي أعرفه بخاف عليك، ومت رعب عليك..
فوق ياراكان عشان خاطري ووعد مني مش هزعلك بكلامي تاني.
بعد أسبوعين..
تجلس بحديقة المنزل بجاور حمام السباحة تتناول الفواكه وبجاورها سيلين تقرأ رواية:
– بقولك ياسيلي الجو حر أوي هو ممكن أخلع الحجاب..مفيش حد بيدخل الحديقة هنا عند البيسين صح؟…قطعت سيلين قراءتها وتحدثت:
– لا ياقلبي خدي راحتك..مفيش غيرنا بس اللي بيدخل هنا…راكان عامل حصار على البيسين بالذات…علشان أنا على طول بنزله فبيخاف عليا جدًا، وخصوصًا الحرس مليين المكان..
رفعت حاجبها متزامنًا مع شفتيها وتحدثت مستنكرة كلمات سيلين:
– والله..اللي يسمعك كدا مايقولش إنه ماشي مع نص بنات مصر..بجد مع إني مبحبش نورسين دي بس الصراحة صعبانة عليا…دا واحد مستحيل واحدة تتحمله.
اغلقت سيلين كتابها واستدارت لها،
دققت النظرات في ملامح وجهها.. فبعدما تحدث يونس إليها بحقيقة مشاعر راكان لليلى وهي تحاول التقريب بينهما، وخاصةً حالة الذعر التي انتابتها بعد إصابته، وكذلك هو عندما أفاق وهو يردد باسمها..
فلاش باك..
دلفت سيلين إليه سريعًا يحاوطها يونس بذراعيه:
-سيلين اهدي، راكان كويس.
بكت بشهقات وهي تردف:
-قولتلي كدا في سليم، عايزة أشوف أخويا يايونس، ولا مستني يودوه التلاجة..
خرجت ليلى على صوت بكائها، أسرعت إليها:
-قولي راكان كويس ومامتش ياليلى، قولي أخويا الوحيد عايش..
هزت ليلى رأسها
-هو كويس، ادخلي شوفيه، قالتها وهي تجلس على المقعد، وجسدها يرتعش، وتضم جسدها بيديها بعيونٍ زائغة..
-هيكون كويس هو وعدني بكدا، مش معقول هيخلف بوعده، وصلت جميع العائلة..
أمسكها توفيق بعنف:

-من وقت مادخلتي البيت دا ووشك شؤم، موِّتي واحد، والتاني هيموت كمان..
هزت رأسها تصرخ من آلامها عندما ضغط على ذراعها بقوة، حررها نوح صارخًا:
-ودي ذنبها إيه، حضرتك ناسي إن حفيدك وكيل نيابة والمعظم عايز يتخلص منه، وأولهم شريكك..
انكمشت ليلى بأحضان نوح تمسك أحشاءها وهي تبكي: 
-نوح أنا ماليش دعوة يانوح، والله..
ربت على ظهرها وأجلسها بجوار أسما:
-خلي بالك منها، لما أشوف توفيق رايح للدكتور عشان إيه..
بالداخل عند سيلين..
وصلت إلى أخيها، واحتضنت كفه تقبله بدموع عينيها:
-حبيبي، راكان افتح عيونك، أوعى تسبني، راكان أنا يتيمة وأنتوا عزوتي حبيبي..
استمعت إلى همسه:
-“ليلى” ابتسمت وهي تستمع لندائه لليلى، مسدت على خصلاته:
-ليلى كويسة حبيبي، فوق إنت بس..
فتح جفونه بتثاقل وهمس مرةً أخرى باسمها..
– ليلى برة، هروح أناديها، هز رأسه رافضًا ونظر إليها:
-بتعيطي ليه حبيبتي، وضعت رأسها بأحضانه وشهقات مرتفعة:
-خفت عليك ياحبيبي، خفت أتيتم ياراكان..
رفع ذراعه السليم يمسد عليها:
-متخافيش حبيبتي لسة في العمر بقية، ومش هموت غير لما أجوزك يابت، قالها بصوتٍ متقطع متعب..
رفعت رأسها مبتسمة:
-وأشوفك إنتَ كمان أحلى عريس مع لولة اللي هتموت عليك برة، ياله قوم بسرعة..والله منهارة برة ومفيش غير راكان، راكان..
ابتسم لها وتذكر قبل إغمائه وقربها منه:
-راكان إنتَ كويس، رفعت ذراعيها تبحث بجسده عن إصابته:
-إنتَ اتصبت فين؟!
خرج من شروده عندما دلف توفيق ويونس..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *