أمنية ج2

أم خالد فى فرحة: ريحتنى ، الله يريح قلبى ، أنا من بكرة هشوفلك بنت الحلال ، ربنا يسعدك يا ابنى
يغلق خالد الهاتف ويتنهد فى حزن محدثاً نفسه: أى واحدة مش هتفرق ، كده كده مفيش واحدة هتقدر تملى قلبى ولا أحبها بعد غادة
بعد أسبوعين :
ينزل خالد مصر وتستقبله أمه بالأحضان والإشتياق
خالد يقبل أمه: وحشتينى أوى يا أمى
أم خالد وهى تبكى: كنت خايفة اموت قبل ما أشوفك
خالد: بعد الشر عليكى يا حبيبتى ، يالا بقى عشان أنا مشتاق لأكلك ولبيتنا
بعد يومين :
يجلس خالد فى غرفته شارداً فى ذكرياته مع غادة التى لم تفارق عقله طوال فترة غيابه ، تدخل أمه عليه فتقطع شروده
أم خالد: إيه يا حبيبى ، سرحان فى إيه؟
خالد: ولا حاجة يا ماما
أم خالد: طب مش ناوى تيجى تشوف العروسة اللي نقتها لك؟
خالد: مش هتفرق يا ماما ، أى واحدة وخلاص
أم خالد: أى واحدة وخلاص إزاى ، دا أنت ابنى حبيبى، وأنا نق*تلك ست البنات كلها ، اللي هتسعدك صحيح ، يالا يا ابنى ربنا يهديك ، نروح بكرة تشوف البنت ونخلص مع أهلها
يتنهد خالد قائلاً: حاضر يا ماما
فى اليوم التالى تتوجه أم خالد مع خالد لمنزله القديم هو وغادة فى دهشة منه
خالد: إنتى مودياني فين يا ماما ، مش قولتى هنروح نشوف العروسة اللي أختارتيها؟
أم خالد: ما هي العروسة كانت جارتك فى بيتك القديم
خالد: جارتى ؟! مين دى؟
تصل أم خالد مع ابنها لشقته القديم وتدخله
خالد: أنا مش فاهم حاجة ، أنا هنا ليه ، وفين العروسة دى؟
أم خالد: هتفهم حالاً
وتنادى أم خالد قائلة: أدخلى يا عروسة
تدخل غادة وعلى وجهها إبتسامة إشتياق وتلمع عيناها بالدموع عند رؤية خالد ، الذى يثبت مكانه عند رؤيتها ،
حاول خالد تمالك مشاعر الإشتياق التى تملكته حين رأها ، فهو ما زال يحبها ويتمنى قربها ولكنه لا ينسى ما فعلته معه من قبل
خالد: هي دى العروسة؟
أم خالد: آه هي دى، بذمتك فى أحلى من كده عروسة؟ دا أنت حتى اللي أختارتها عشان تكون عروستك
خالد فى تهكم : دا كان زمان يا ماما
أم خالد: لا يا ابنى، خراب البيت مش بالساهل ، وأنا عارفة أنت بتحب غادة إزاى ، وهى كمان بتحبك أوى ، يبقى ليه نعمر بيت جديد ، وإحنا ممكن نصلح البيت القديم ونمنعه من الخراب
خالد: عشان هي اللي أختارت ، بعد إذنكم
يهم خالد بالذهاب فتركض غادة إليه وتمسك يده فى تملك خوفاً من أن يضيع منها مرة أخرى
غادة: خالد، أرجوك متمشيش قبل ما تسمعنى
ينظر خالد ليدها التى تمسك به ، ولصوتها الذى يشعر فيه الدفئ والحنان لأول مرة منذ أن عرفها
غادة: عشان خاطرى يا خالد
يوميء خالد برأسه بالموافقة ، وتتركهم أمه وتدخل المطبخ
خالد: عايزة إيه يا غادة؟
غادة: عايزة الأمان يا خالد
خالد: آسف طلبك مش عندى
غادة: ولو قلتلك إنك الوحيد اللي عندك طلبي، أنت الوحيد اللي معاه أمانى يا خالد ، عارف أنا طول فترة غيابك كنت قاعدة فى الشقة دى ، عارف ليه، كل ركن فيها بيفكرنى بيك ، كنت حاسة بنفسك محاوطنى ، كنت بدور على الامان اللي مش بلاقيه غير معاك وفى حضنك يا خالد
خالد: يا سلام وأكتشفتى دا إمتى؟
غادة: خالد ،أنا عارفة إنى غلطت كتير ، وكنت قاسية معاك أوى طول فترة جوازنا ، بس صدقنى أنا أتغيرت ، أو تقدر تقول فوقت ، ورجعت غادة ، غادة اللي شفت معدنها من جوا وفهمتها صح وهى حاولت تدارى على كل ده بغلاف من القسوة كانت فاكرة إنها بتحمى بيه نفسها، ومكنتش عارفة إنك أنت حمايتها ، وإنها هتكتفى بيك عن الناس كلها ، صدقنى يا خالد أنا رجعت ، رجعت ومبقتش قاسية
خالد: وعايزة إيه دلوقتى يا غادة؟
غادة: عايزة ارجعلك يا خالد، عايزة أرجع للحضن اللي بيحسسنى بالأمان
خالد : أنا مش حمل جرح تانى يا غادة
خالد: أنا مش حمل جرح تانى يا غادة
غادة: محدش بيجرح نفسه يا خالد
ينظر لها فى إستفهام ، فتقترب منه غادة قائلة: إنتى نفسى يا خالد ، أنا بـحبك
ينظر لها خالد غير مصدق لما يسمعه فهى ولأول مرة تعترف بحبها له ، يرى صدق وبراءة فى عينيها لم يراهم من قبل ، إذا حبيبته رجعت إليه وأعترفت بحبها له
خالد فى إشتياق: وحشتينى يا غادة، وحشتينى أوى
غادة: بجد يا خالد
خالد: بجد يا غادة
يقترب منها خالد ليأخذها بين زراعيه فتمنعه قائلة: لا استنى ، أنا مش مراتك دلوقتى
خالد: حد يشوفلى مأذون يا أخوااااااااااانا
تخرج أم خالد وتطلق الزغاريط بعودة الحبيبين لبعضهم
بعد سبعة أعوام فى دبى:
تقف غادة فى الشرفة تتأمل المبانى العالية فى دبى ، فيأتى خالد ويحتضنها من ظهرها قائلاً: حبيبى بيعمل إيه؟
غادة: بتفرج على البلد يا حبيبى
خالد: بقالك سبع سنين هنا ، ومشبعتيش فرجة على البلد ، اللي يشوف كده ميشوفش إنتى مش عايزة تسافرى قبل كده
غادة: الأول كنت خايفة من الغربة
خالد: ودلوقتى؟
غادة: دلوقتى مينفعش أحس بالغربة طول ما أنا فى حضنك اللي هو وطنى
خالد: طب تعالى فى حضن الوطن يا حبيبتى
تضحك غادة وتحاول أن تدخل فى حضن خالد ولكن تفشل بسبب بطنها المنتفخة من الحمل
غادة: آی ، حاسب بطنى يا خالد
خالد: يييييه ، إمتى تولدى بقى؟
غادة: يا سلام ، مش كنت بتقولى عايز عشر عيال ، ولا رجعت فى كلامك
خالد: وإنتى مصدقتى ، جيبالى تلاتة والرابع جى فى السكة ، طب كان لزمتها إيه من الأول حبوب منع الحمل ، طالما إنتى أرنبة كده
تضربه غادة فى صدره قائلة: أرنبة فى عينك
تلف يدها حول رقبته قائلة : الست مبتبقاش عايزة تخلف طول ما هى مش حاسة بالأمان مع جوزها ، لكن دلوقتى أنت أمانى ودنيتى وكل حاجة حلوة فى حياتى ، عشان كده نفسى أجيب منك إن شاء الله عشر عيال
ينظر لها خالد فى حب قائلاً: بحبك يا أم العيال
غادة: بحبك يا أبو العيال
وهنا تنتهى قصة غادة التى وجدت حبها الحقيقى فى زوجها ، ونزعت من قلبها قناع القسوة ، فأصبحت ليست بحاجة له لتحمى نفسها، فأمانها فى حب زوجها والدفيء وسط اسرتها الصغيرة ، وهنا أصبحت غادة ليست قاسية .
النـــــــهاية

