أمنية ج2

—

خرجت غادة من مكتب إبراهيم.

فارتسمت على وجهه ابتسامة خبيثة.

ثم أمسك هاتفه، واتصل بأحدهم، وقال:

– اسمعني كويس… مش عايز حد في الشركة النهارده. عايز الكل يمشي، حتى الأمن… امشيهم.

ثم أضاف:

– لا… دي سيبها، عايزها في شغل… نفذ.

—

اتصلت غادة بخالد لتخبره بأنها ستتأخر في الشركة.

قال خالد في غضب:

– إنتِ اتجننتي؟! يعني إيه هتسهري في الشركة؟ ليه؟ مش متجوزة راجل؟

غادة:

– مش من فضلك يا خالد، حافظ على كلامك. أنت عارفني كويس. وبعدين، أنا مش هسهر أدلع، أنا ورايا شغل مهم، ولازم أخلصه. والشركة كلها سهرانة، يعني مش هبقى لوحدي.

قال خالد بحزم:

– وأنا بقولك: لا يا غادة. روحي دلوقتي حالًا.

قالت بعناد:

– لا يا خالد… مش هروح، غير لما أخلص الشغل اللي ورايا. أنا مش صغيرة، وأدرى أنا بعمل إيه كويس.

قال خالد ببرود:

– بقى كده يا غادة… ماشي.

وأغلق الهاتف، وهو في قمة غضبه.

أما غادة، فواصلت إعداد الخطة المطلوبة.

بعد فترة، حاولت الاتصال بالبوفيه لتطلب فنجان قهوة، لكنها لم تجد ردًا.

فعرفت أن لا أحد هناك.

وبينما كانت تعمل، رن هاتفها.

غادة:

– أيوه يا أفندم.

إبراهيم:

– تعالى يا غادة، عايز أديكي معلومات تضيفيها على الخطة.

غادة:

– حاضر يا أفندم.

—

توجهت غادة إلى مكتب إبراهيم.

وتعجبت عندما وجدت مكتب السكرتيرة خاليًا.

وقفت لحظة، لكنها سمعت صوته.

إبراهيم:

– تعالى يا غادة… واقفة عندك ليه؟

قالت بقلق:

– هي فين السكرتيرة؟

إبراهيم:

– روحت.

غادة:

– مش حضرتك قلت إن الكل سهران في الشركة؟

إبراهيم:

– أيوه… بتوع التسويق والمبيعات. لكن السكرتيرة هتقعد ليه؟ تعالى، خدي الملف ده، واطلعي على اللي فيه.

وما إن دخلت المكتب…

حتى فوجئت بإبراهيم يهجم عليها.

حاولت دفعه بكل قوتها، لكن الفارق بين قوته وقوتها كان كبيرًا.

صرخت غادة:

– بتعمل إيه يا حيوان؟!

قال إبراهيم ساخرًا:

– بعمل اللي قعدتك عشانه. أمال كنتِ فاكرة إنتِ سهرانة ليه معايا لوحدك؟ عشان الشغل؟!

ظلت غادة تصرخ، لكن دون جدوى.

فضحك إبراهيم، وقال:

– اصرخي براحتك يا قطة… الشركة مفيهاش مخلوق. أنا خليتهم كلهم يمشوا… عشان نبقى براحتنا.

وفي تلك اللحظة…

تذكرت غادة خالد.

وصرخت باسمه لا إراديًا:

– فينك يا خالد؟!

وفجأة…

اندفع شخص بقوة، ودفع إبراهيم أرضًا، مبعدًا إياه عنها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *