أمنية ج2

رفعت غادة عينيها في صدمة…

لتجد زوجها يقف أمامها.

قالت وهي لا تكاد تصدق ما تراه:

– خالد؟!
الفصل التاسع

غادة:

– خالد!!!

تركض غادة عندما رأته، لترتمي في أحضانه، وترتمي داخل حصن الأمان الذي طالما هربت منه، لتؤكد لنفسها أنها منه وإليه، وأنه حبها الحقيقي الذي طالما حاولت إنكاره.

قال إبراهيم في تهكم:

– إيه ده؟ زبون غيري؟

كاد خالد أن يق*تله، لكن غادة أمسكت به، وقالت وهي تبكي:

– خلاص يا خالد، سيبه… ويلا نمشي.

همَّ خالد وغادة بالمغادرة، لكنهما توقفا على صوت إبراهيم يقول:

– ما هي دي لو ست محترمة، مكنتش قبلت تقعد لحد دلوقتي برة بيتها مع واحد غريب.

وهنا انفجر بركان خالد المكتوم بداخله، فانهال عليه ضربًا حتى كاد أن يقت*له.

كان يلكمه وهو يقول في غضب:

– اللي بتتكلم عليها دي أشرف من أهلك كلهم… دي تبقى مراتي يا حيوان!

ثم التفت إلى غادة، وقال:

– بس العيب مش عليك.

أغمضت غادة عينيها في ألم.

فهي تعلم أن عنادها مع خالد هو من أوصلها إلى هذا الموقف، وهو أيضًا من كان سيُدمر حياتها في لحظة.

—

فقد إبراهيم الوعي من شدة ضرب خالد له.

أمسك خالد معصم غادة بعنف، وسحبها خلفه وهو في قمة غضبه.

كان يقود السيارة، وإلى جواره غادة، التي كانت تحاول منع شهقاتها المتتالية.

أما هو، فلم يوجه إليها كلمة واحدة طوال الطريق.

أدركت غادة أن الحديث معه الآن لن يزيد الأمر إلا سوءًا، فآثرت الصمت.

—

وصلا إلى منزلهما.

دخل خالد غرفته في غضب، وجلس على السرير شاردًا.

دخلت غادة خلفه، بعدما هدأت قليلًا، محاولة تخفيف حدة الموقف.

غادة:

– خالد… أنا عارفة إني غلطانة، وعارفة إن مفيش كلمة “آسف” واحدة هتصلح اللي حصل، بس أنت لازم تعرف إني مش وحشة.

ثم أكملت، وهي تبكي:

– أنا كنت فاكرة إن في ناس كتير في الشركة سهرانة معانا… هو قاللي كده، صدقني. لو أعرف إني هبقى لوحدي، مكنتش وافقت.

– أنا محترمة يا خالد، وعمري ما أقبل أعمل حاجة غلط، أو أي حاجة تمس شرفي.

– خالد… أنا…

التفت إليها خالد، وقاطعها…

بصفعة قوية على وجهها.

وضعت غادة يدها على خدها في صدمة، وقالت والدموع في عينيها:

– أنت… بتضربني يا خالد؟

قال خالد في غضب مكتوم:

– عارفة أنا مانع نفسي عن القلم ده بقالي قد إيه؟

– من يوم ما اتجوزتك يا غادة.

– أيوه… من يوم ما اتجوزتك، وأنا مشوفتش غير التكبر والعند والعصيان.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *