أمنية ج2

– أنا… ب…

لكنها أفاقت فجأة من سحر كلماته.

كيف لا تسحر، وهي تعشقه وتكابر؟

وفي اللحظة التي كانت ستعترف فيها بحبها، تذكرت كلمة “بحبك” التي قالتها لأحمد… ثم لسيف.

وتذكرت كيف كان استسلامها لمشاعرها سببًا في جرحها.

دفعت خالد بعيدًا عنها، وقالت محاولة التماسك:

– أنا بوعدك… زي ما بتحاول تستفزني، هستفزك يا خالد.

ابتعد عنها خالد في غضب، وقال:

– أبقى وريني عنادك ده هيوصلنا لفين!

—

مرت الأيام، وما زالت الحرب الباردة مستمرة بين خالد وغادة.

خالد يحاول استفزازها، وغادة تزداد عنادًا، وتكابر في الاعتراف بحبها لزوجها.

ولكن… إلى أين سيصل بها هذا العناد؟

فكما يقولون: “العند يورث الكفر.”

وفي إحدى المرات، كانت غادة مع رئيس الشركة التي تعمل بها، تناقش معه بعض أمور العمل.

إبراهيم الأسيوطي:

– هايل يا غادة. أنا مبسوط منك جدًا. رغم إن بقالك فترة بسيطة معانا، إلا إنك قدرتي تثبتي نفسك فعلًا.

غادة:

– متشكرة أوي يا أفندم.

مد إبراهيم يده بملف، وقال:

– امسكي يا غادة. ده مشروع كمبوند في حدائق الأهرام. عايزك تدرسيه كويس، وتحطي لنا خطة للتسويق.

ثم أكمل:

– عارفة لو نجحتي، وأثبتي نفسك في المشروع ده، أنا هرقيكي وأخليكي مديرة لقسم التسويق.

لمعت عينا غادة فرحًا.

– بجد يا أفندم؟

إبراهيم:

– طبعًا. وأنا من إمتى بهزر؟

ثم سألها:

– ها، تقدري تسلميني الخطة دي النهارده؟

غادة:

– أنا هسهر عليها طول الليل في البيت، وهسلمها لحضرتك بكرة الصبح إن شاء الله.

قال إبراهيم بحزم:

– لا… بكرة إيه؟ أنا عايزها النهارده.

تفاجأت غادة:

– النهارده؟! إزاي يا أفندم؟ الساعة دلوقتي تمانية، مش هلحق أخلصها.

ابتسم إبراهيم، وقال:

– جرى إيه يا غادة؟ لسه بمدح في شغلك.

ثم أكمل:

– اسهري في الشركة لحد ما تخلصيها وتسلمهالي.

قالت مترددة:

– أيوه… بس…

قاطعها:

– يا ستي، متقلقيش. اليومين دول موسم شغل، ومعظم الناس بتسهر في الشركة تخلص اللي وراها، يعني مش هتبقي لوحدك.

فكرت غادة أن تقول له إن زوجها لن يوافق على بقائها في الشركة إلى هذا الوقت.

لكنها رأت في الأمر فرصة جديدة لاستفزاز خالد.

وكما يقول المثل: “العند يورث الكفر.”

فكثيرًا ما يدفع العناد الإنسان إلى الإضرار بنفسه، فقط ليكسب معركة وهمية.

إبراهيم:

– ها… قولتي إيه؟

قالت بعد تردد:

– تمام يا أفندم… هسهر في الشركة لحد ما أخلصها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *