أمنية ج2

قال خالد، وما زال يحاول الاحتفاظ بهدوئه:

– وإنتِ عرفتي سنه منين؟

غادة:

– يعني في وسط الكلام كده.

وقال خالد في نفسه:

“اهدى يا خالد… ومتلبسهاش طبق الشوربة في وشها. أنت عارف إنها بتستفزك مش أكتر… بعدين أبقى خلص فيها القديم والجديد.”

انشغل خالد بتناول الطعام في صمت.

قالت غادة في غيظ:

– مقولتليش حاجة يعني؟

خالد:

– ربنا يوفقك.

قالت غادة في نفسها:

“إيه البرود ده؟ من إمتى وهو كده؟!”

ألقت المنديل من يدها في غيظ، وقالت:

– أنا قايمة أنام.

قال خالد بهدوء:

– مش هتكملي أكلك؟

غادة:

– مليش نفس.

غادرت غادة المكان.

أما خالد، فارتسمت على شفتيه ابتسامة انتصار، وقال في نفسه:

“ولسه يا مدام غادة… أنا همشيكي تكلمي نفسك في الشارع.”

—

مرت عدة أيام، ظل خلالها خالد يتعامل مع غادة بهدوء وتجاهل، بينما كانت تحاول بكل الطرق كسر هذا البرود.

كانت تستفزه بالحديث، فيقابلها بهدوء.

وتقترب منه، فيبتعد عنها برفق.

وكان كل ما يريده ألا يخسر معركته أمامها.

أما غادة، فقد أصبحت في حيرة حقيقية، وفعليًا، كما قال خالد، بدأت تحدث نفسها.

—

وفي أحد الأيام…

كانت غادة تجلس في مكتبها بالشركة، تتحدث مع رحمة عبر الهاتف.

غادة:

– أنا هتجنن يا رحمة… معرفش أعمل معاه إيه.

رحمة:

– طب إنتِ متعرفيش إيه سبب التغيير اللي هو فيه ده؟

غادة:

– ما أنا لو أعرف، هرتاح.

رحمة:

– طب ما يمكن سمعنا يوم ما كنت عندك.

غادة:

– لا، مفتكرش. خالد صريح، ولو كان سمعنا، كان جه واجهني بالكلام.

ابتسمت رحمة، وقالت:

– كويسة إنك معترفة إن جوزك صريح، وملوش في اللف والدوران.

انتبهت غادة إلى ما قالته، فحاولت تغيير الموضوع:

– أنا في إيه ولا في إيه، وإنتِ كمان!

رحمة:

– طب بقولك… يمكن في حاجة مزعلاه. حاولي تصالحيه، وتعرفي ماله.

غادة:

– بقولك، كل ما أقرب منه يبعدني. ده مكنش بيقدر يقاوم دلعي عليه… معرفش إيه اللي حصل.

رحمة:

– جربي تاني، معلش. غيري طريقتك، اعمليله مفاجأة مكنش يتوقعها… كده يعني.

نظرت غادة إلى الفراغ، وقالت في شرود:

– عندك حق… أنا عرفت هعمل إيه.

—

في الشركة التي يعمل بها خالد

جلس خالد أمام لوحة الرسم الهندسي، منهمكًا في تصميم أحد المشروعات.

وفي أسفل مبنى الشركة، حضرت غادة لزيارته، فصادفت عادل.

عادل:

– مدام غادة، إزيك؟

غادة:

– إزيك يا أستاذ عادل؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *