أمنية ج2

عادل:
– إيه؟ مش ناوية ترجعي تشتغلي معانا؟
غادة:
– معلش بقى، اشتغلت في شركة تانية.
عادل:
– على العموم، ربنا يوفقك. إنتِ عايزة خالد؟
غادة:
– آه، ياريت يا أستاذ عادل. هو فوق في مكتبه؟
عادل:
– آه، موجود فوق. لسه معدي عليه.
اتجهت غادة إلى مكتب خالد.
وفي الوقت نفسه، دخل عادل على خالد، وقال:
– خالد… بقولك، غادة طالعة لك.
رفع خالد رأسه في دهشة:
– غادة؟ إيه اللي جابها؟ طب اقفل أنت يا عادل.
أمسك هاتفه، وقال:
– لو سمحت يا منى، خلي أستاذة حنان، اللي اشتغلت في الماركتنج جديد، تيجيلي على طول.
—
دخلت غادة إلى المكتب، وعلى وجهها ابتسامة.
حاول خالد تجاهل ابتسامتها، التي كانت تشعل النيران بداخله.
وازداد اضطرابه عندما اقتربت منه.
خالد:
– غادة… إيه اللي جابك؟
اقتربت منه، وأمسكت بقميصه برفق، وقالت:
– مفيش… وحشتني، قلت أجي أشوفك.
قال خالد محاولًا التماسك:
– أحم… فعلًا وحشتك؟
غادة:
– آه، فعلًا وحشتني… وقلت أجيلك عشان…
لكن طرق الباب قطع حديثهما.
ابتعدت غادة عن خالد.
أما هو، فزفر في راحة، شاكرًا الباب الذي أنقذه من الوقوع في فخ غادة.
خالد:
– اتفضل.
دخلت حنان، ونظرت إلى غادة في دهشة.
حنان:
– حضرتك طلبتني يا بشمهندس خالد؟
نظر خالد إلى غادة متعمدًا، ثم التفت إلى حنان، وقال:
– معلش يا حنان، أنا فعلًا طلبتك، بس هنتكلم بعدين… الوقت مش مناسب.
استأذنت حنان وغادرت، بينما نظرت غادة إلى خالد شزرًا، وقالت:
– يا سلاااام… وده من إمتى إن شاء الله؟!
الفصل الثامن
يستمر التوتر بين غادة وخالد، إثر رؤية غادة لحنان، وتمثيل خالد الارتباك حتى يثير غيرتها.
غادة:
– يا سلاااام… وده من إمتى إن شاء الله؟!
خالد:
– مش فاهم… قصدك إيه؟
غادة:
– قصدي على الحلوة اللي داخلالك، وقلتلها: “الوقت مش مناسب”. ليه يا حبيبي الوقت مش مناسب؟ يكونش أنا عزول، وقاطعة عليكم القعدة الحلوة؟
حاول خالد كتم ضحكاته، وقال:
– حبيبتي، إنتِ فاهمة الموضوع غلط. دي أستاذة حنان، متعينة جديد في الماركتنج، وماسكة تسويق مشروع أنا شغال فيه.
غادة:
– والله؟! حنان، وشغالة في التسويق؟ ولما هي شغالة في التسويق، مرضتش تتكلم قدامي ليه؟ ولا تكونوا هتقولوا أسرار مينفعش أعرفها؟
قال خالد بابتسامة خفيفة:
– إحنا فعلًا هنقول أسرار مينفعش تعرفيها.
اتسعت عينا غادة من حديثه.
