أمنية ج2

الفصل السابع
في منزل خالد
انتهت غادة من حديثها مع رحمة، وأوصلتها إلى باب الشقة، فوجدت مفاتيح خالد على الطاولة بجوار باب الشقة.
غادة:
– إيه ده؟ ده خالد جه؟
رحمة:
– معقولة؟ طب مدخلش ليه؟
غادة:
– تلاقيه اتكسف لما لقاكي معايا.
رحمة:
– طب ادخليله بقى، ليزعل.
غمزت غادة لرحمة مودعةً إياها، وقالت:
– متقلقيش، لو زعل بعرف أصالحه.
غادرت رحمة، ثم دخلت غادة إلى غرفتهما، فوجدت خالد جالسًا على السرير، مسندًا رأسه إلى الخلف، وينظر إليها في برود.
غادة:
– أنت جيت إمتى؟ أنا محسيتش بيك لما جيت.
قال خالد بجمود:
– من شوية.
غادة:
– طب مدخلتش ليه سلمت على صاحبتي؟ دي رحمة، كان نفسها تتعرف عليك.
خالد:
– مرضيتش أقطع كلامكم.
ساور غادة القلق من طريقته معها، فنظرت إليه وقالت:
– خالد، هو في حاجة مضيقاك؟
ارتسمت على شفتي خالد شبه ابتسامة، وقال:
– إطلاقًا… ليه بتقولي كده؟
غادة:
– مش عارفة… حساك متغير.
خالد:
– يمكن عشان مرهق طول اليوم… وجعان.
اقتربت منه غادة، محاولةً تخفيف التوتر السائد بينهما، وجلست خلفه تحتضنه من الخلف، وقالت بصوت هادئ:
– متأكد إن ده بس السبب؟
أغمض خالد عينيه، محاولًا السيطرة على أعصابه أمام الحرب الأنثوية التي تشنها عليه غادة، ثم أبعد ذراعيها عنه في حزم، وقال:
– جعااااان يا غادة.
غادة:
– هحضرلك الغدا حالًا.
خرجت غادة من الغرفة.
تنهد خالد، وقال في نفسه:
“اجمد كده يا خالد… وخليك راجل، لحد ما تنفذ اللي أنت عايزه. أما أجننك يا غادة، مبقاش خالد.”
—
أثناء تناولهما الطعام، ساد الصمت بينهما.
حاولت غادة كعادتها كسر هذا الصمت، فقالت مستفزةً إياه:
– مسألتنيش يعني عاملة إيه في الشغل؟
قال خالد بهدوء:
– وأسألك ليه؟ دي حاجة تخصك.
غادة:
– صح، هي فعلًا حاجة تخصني، بس برضه من باب إنك تطمن عليا.
خالد:
– غادة حبيبتي، إنتِ كبيرة كفاية، وعارفة إنتِ بتعملي إيه.
غادة:
– أممم… عندك حق. بس أنا عايزة أحكيلك عن أول يوم شغل.
خالد:
– لو عايزة تحكي… احكي، أنا سامعك.
غادة:
– الشركة كبيرة أوي، وفيها موظفين كتير. أنا بصراحة في الأول كنت حاسة إني تايهة، وحاسة بالغربة… لولا أستاذ يحيى.
قال خالد محاولًا التظاهر بالهدوء:
– مين أستاذ يحيى؟
غادة:
– ده مدير التسويق في الشركة، ومديري المباشر. راجل ذوق أوي، والغريبة إنه لسه شاب في أول التلاتينات، بالرغم من منصبه ده. قعد يفهمني الشغل، وعرفني الدنيا ماشية إزاي.
