أمنية ج2

فأكمل:
– ولا نسيتي إنك شغالة تسويق في شركة منافسة لينا؟
غادة:
– بقى كده يا خالد؟ ماشي.
همت غادة بالانصراف، فأوقفها خالد قائلًا:
– إيه، رايحة فين؟ مش هتقولي كنتِ جاية ليه؟
غادة:
– أبقى خلي الهانم اللي قولتلها الوقت مش مناسب تقولك هي… عن إذنك.
خرجت غادة، بينما ارتسمت على وجه خالد ابتسامة فرحة، لأنه نجح في استفزازها.
—
في اليوم التالي
كانت غادة تسير في الشقة بتوتر شديد، وتنظر إلى الساعة باستمرار.
وقفت عاقدة ذراعيها أمام صدرها، حتى دخل خالد من باب الشقة.
خالد:
– مساء الخير يا غادة… إنتِ واقفة ليه كده؟
غادة:
– مستنية جوزي، اللي مهنش عليه يكلمني من الصبح، ولا يرد حتى على تليفوناتي.
خالد:
– إيه ده؟ إنتِ اتصلتي؟ معلش، كنت عامل الموبايل صامت، ومسمعتوش.
غادة:
– والله؟! كنت عامله صامت؟ وليه مقولتليش إنك رايح عند مامتك، بدل ما أقعد أستناك لحد دلوقتي، ومعرفش إنك هناك غير لما كلمتها؟
خالد:
– ما أنا مش المفروض آخد الإذن منك وأنا رايح عند أمي… ولا إيه؟
غادة:
– لا، معاك حق. ومش المفروض ترد عليا لما كلمتك هناك، وتخلي مامتك تقوللي إنك مشغول، عشان قاعد مع جنى.
خالد:
– البنت عندها امتحان في الكلية، وكنت بشرحلها شوية حاجات، وعايزها تركز.
غادة:
– عايزها تركز على حسابي يا خالد؟ مش عايز ترد على مراتك عشان قاعد مع واحدة تانية… مش كده؟
وفي تلك اللحظة، مرت أمام عينيها لمحة خاطفة لأحمد، وهو يقف بجوار نهى، مرتدية بالطو أبيض.
فقالت في ألم:
– طبعًا لازم تركز معاها… مش هتبقى مهندسة زيك. أمال هتركز معايا أنا؟
قال خالد في دهشة:
– إنتِ بتقولي إيه؟ إنتِ إزاي خدتيها كده؟
غادة:
– ما هو كل واحد بيدور على اللي تليق بيه. وأنت مهندس… تلاقيك ندمت إنك اتجوزت واحدة مش مهندسة.
اقترب خالد منها، وأمسك يدها برفق، وقال بحنان أذاب مقاومتها:
– يا غادة… أنا لو كنت من الأول عايز أتجوز مهندسة، كنت اتجوزت أي واحدة من زميلاتي. بس أنا اتجوزتك إنتِ… عارفة ليه؟
قالت، وقد ذهبت في عالم آخر:
– ها؟
خالد:
– عشان أنا حبيتك إنتِ. ويوم ما حبيتك، قررت تبقي حلالي، مراتي اللي شايلة اسمي. وعمري ما هحب غيرك مهما حصل… فاهمة؟
هزت رأسها بخفوت:
– أمممم.
ابتسم خالد، وسألها:
– طب وإنتِ؟
غادة:
– أنا إيه؟
خالد:
– بتحبيني؟
قالت، وهي مسحورة بين يديه:
