جنتي على الأرض
بقلم Fallen Angel

أشفقت سماح على حالته، فقد بدا عليه الارتباك الشديد وقالت : خير..اتفضل .
مسح عبدالله جبينه بأنامله و قال : الحقيقه ..مش عارف ابتدي منين ..أنا من زمان و عايز أفاتحك في الموضوع ده ،بس ظروفي مكنتش تسمح….
توقف عن الكلام ليلتقط أنفاسه و لتزداد دهشتها اصطبغ وجهه باللون الأحمر ، على الفور قامت سماح بجمع واحد زائد واحد لتحصل على إجابتها ، فمراقبته الدائمه لها و ارتباكه الشديد الآن يوحيان بشيء واحد، شيء غير مستعده له البته.
قالت بسرعه : معلش ممكن نتكلم وقت تاني، أصل سايبه جنه لوحدها و هي متعرفش حد هنا…
قالت كلماتها و انطلقت مسرعه غير عابئه بإجابته !
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
قالت جنه بعد أن استمعت إلى رواية سماح : طب لو عايز يتقدملك ، ايه المشكله، انتي لسه بتقولي حد ذوق و محترم جدا.
قالت سماح : اولا هو ميعرفش إني مطلقه.
قالت جنه : و دي حاجه هتعيبك فايه ؟
قالت سماح : مش ده المهم ، أنا مش عايزه اتجوز لا عبدالله و لا غيره.
قالت جنه معاتبه : برده مش عايزه تفتحيلي قلبك ؟
قالت سماح و الدموع تملأ عينيها : ازاي هيجيلي قلب افرح و اتجوز و يمكن اخلف غيرها، و انا مش عارفه اذا كانت حيه ولا ميته ، جعانه و لا شبعانه، بردانه ،،،و لم تكمل جملتها فقد دخلت في نوبة بكاء شديده.
جلست جنه بجوارها و عانقتها بشده، ظلت تقرأ لها القرآن حتى هدأت.
قالت جنه : انا قريت الظرف و عرفت ان عندك بنت، ليه خبيتي عليا يا سماح.
قالت سماح : مكنتش عايزه اشيلك همي ، كفايه اللي انتي فيه.
قالت جنه : اخص عليكي ، انا بقى مش هرتاح الا اما تحكيلي كل حاجه.
قالت سماح بصوت حزين : أنا حتى مشفتهاش ، محملتهاش و لا مره.
قالت جنه : ايه اللي حصلها ؟
قالت سماح : بعد ما طليقي دخل السجن ، كنت خلاص على وشك إني أولد و كنت تعبانه جدا واهلي ما صدقوا يخلصوا مني ، لا حد بيجي و لا حتى بيسأل، كنت طفله ..طفله هتولد و تبقى ام كنت مرعوبه ، مراة طليقي ربنا ينتقم منها قالت مفيش داعي أقلق و إنها هتجبلي الدايه و دي شاطره جدا وفعلا جت الدايه وولدتني و كنت تعبانه جدا ، الدايه خدت بنتي و خرجت و بعديها جت مراة طليقي و قالتلي جبتي بنت زي القمر و لما طلبت اشوفها قالتلي استريحي الاول و اما الدايه تحميها هتجبهالي و نمت و اطمنت لكلامها، فقت لقيت نفسي لوحدي فالاوضه ، فضلت انده محدش رد عليا، سندت نفسي و قمت فتشت البيت حته حته ملقتش حد، خبطت على جارتنا قالتلي إنها شافت مراة طليقي واخده بناتها و شنط كتير و لما سألتها رايحه فين قالت راجعه لاهلها و قالت إنها كانت شايله لفه و قالت إنها بنتي و إني قلتلها تاخدها معاها.