جنتي على الأرض
بقلم Fallen Angel

*****************************
قالت دنيا بتأفف : ايه لحد دلوقتي مفيش أي خبر عنها ؟
قال جميل : للأسف ..دي فص ملح و دابت.
قالت دنيا : طب ما نطلعلها شهادة وفاه و تصرف الميراث.
قال جميل بتهكم : اللي بيعجبني فيكي يا زوجتي العزيزه، هو ذكائك.. دي مكملتش سنه .
قالت دنيا : اها …مش يمكن راحت عند أخوها.
قال جميل : يعني دي حاجه تفوتني ..ما أول ما اختفت كلمت المحروس و كان فامريكا ، و بعدين هو ميعرفش بوجودها اصلا ، فاساسا مسألتوش لكن من كلامه معاايا كان عاادي جدا زي كل مره.
قالت دنيا : مش انت بتقول انه على طول بيجي زيارات.
قال جميل : ايوه بس هي هتعرف طريقه منين ، و بعدين أنا مفهمها من زمان ان اخوها و ابوه مش بيحبونا و لا بيطيقوا مامتها ، فايه اللي يخليها تفكر تدور عليه اصلا.
قالت دنيا : و الله ما انا عارفه .. صحيح جنس نمرود تاكل و تنكر مش كفايه صرفت عليها السنين اللي فاتت دي كلها.
قال جميل : يعني هتروح فين .. مسيري اعتر فيها و ساعتها …
********************
خرج إياد من المصعد ليجدها جالسه أمامه على أحد المقاعد في الاستراحه، تلك التي حاول مرارا و تكرارا أن يخرجها من تفكيره في الأيام الماضيه و لكن بمجرد رؤيتها أعلن قلبه رفع حظر التجوال ، تقدم بخطى مسرعه نحوها، وقفت هي الأخرى و سارت باتجاهه، ليتقابلا في المنتصف، بادرها قائلا : ايه اللي مقعدك هنا .؟
أجابته بحرج : ازيك يا بشمهندس..أنا جيت عشان ادفعلك أول قسط .
سأل إياد : قسط ايه .. مش فاهم .
– قسط الموبايل زي ما اتفقت مع حضرتك.
– اه ، طب ليه قاعده هنا …كنتي طلعتي عندي فالمكتب.
– ما انا طلعت و السكرتيره قالت حضرتك عندك اجتماع و بعدين فضلت مشغول ، فاضطريت امشي لان الوقت اتأخر.
– المفروض ادتني خبر … وبعدين انتي كنتي قاعده مستنياني لما اروح !
– لا انا كنت همشي و بعدين عبدالله قال إن حضرتك هتروح فقلت استنى عشان اديك الفلوس .
سأل إياد منزعجاً : و انتي كنتي بتتكلمي مع عبدالله ليه ؟
أجابته : أبدا ، ده كان بيسألني عن سماح أصلها تعبانه شويه .
ثم و قامت باخراج النقود من حقيبتها قائله : اتفضل يا بشمهندس .
قال إياد بعنف : ايه اللي بتعمليه ده؟
أجابته : دي فلوس اول قسط زي ما اتفقنا.
لم يشأ إياد أن يأخذ النقود ، و في نفس الوقت لاحظ الاصرار في عينيها، لذا حاول التهرب من احراجها و قال: كده ميصحش .. الموظفين هيقولوا عني ايه .. بياخد فلوس من واحده ست !
